الأربعاء , مايو 22 2019

العلاقة بين أهل الفن والسياسة.. هل أجبروا تحية كاريوكا على السفر بسبب واقعة الملك فاروق؟

 

  • سامية جمال اعتقدت انه أغرم بها والحقيقة إنه أراد إنتزاعها من فريد الأطرش.
  • تزوجت ليلى مراد من السياسي وجيه اباظة سراً بسبب منصبه وانجبت منه اشرف وكُشفت الحقيقة بعد سنوات.

الحلقة السادسة

اعداد/ابتسام غنيم

المعروف عن الراقصة تحية كاريوكا انها كانت ضد الملك فاروق على طول الخط، وكانت تكره أشد الكره والدته الملكة نازلي وتصفها بـ “الهبابة”، اما الوحيدة التي كانت تحترمها وتحبها بالقصر الملكي هي الملكة فريدة التي كانت تلقبها بالطاهرة.. وكانت تحية قد غادرت الأراضي المصرية وأقامت في اميركا حوالي السنة، وأشارت الصحف وقتها إلى أنها ذهبت إلى هناك للعمل في هوليوود ثم تزوجت بعدها من ضابط أشهر إسلامة عقب إرتباطها به، وكل هذا كان صحيحاً إلا أنه لم يكن السبب الرئيسي لرحلتها المفاجئة، وحتى الذين عرفوا السر ظلوا صامتين، أما الحقيقة فهي إنها خرجت من مصر بأمر من الحكومة!! وإما سبب صدور هذا القرار فيعود إلى حادث تدهور السيارة الملكية على طريق”مرسى مطروح”، وقد أخرجوا الملك وتحية منها وهما في حالة إغماء، وكان قد شاهد هذا الحادث عدد من فلاحي المنطقة، لكن البوليس السياسي إستطاع يومها أن يكم أفواههم أن يهددهم بالموت إذا ما فكر أحدهم بالتحدث في هذا الموضوع.

ماذا حصل في تلك الليلة؟

لقد شاهد الملك تحية في أحد الملاهي فراقت له وكان في حالة غير متوازنة ولا تسمح له بقيادة السيارة، ورغم ذلك أصرعلى إصطحابها في نزهة، ولأن رغبة الملوك لا ترد، قبلت تحية الدعوة السامية وانطلقت بها السيارة بأقصى سرعتها، فأنقلبت ولم يصبها سوء، إلا أن الفضيحة وصلت إلى أذن الحكومة التي يرأسها مصطفى النحاس، فضغط بكل وسائله على تحية كي تغادر البلاد قبل أن تنتشر الفضيحة فرضخت مكرهة، وسافرت إلى اميركا ونامت الفضيحة لتعود وتُعلن على الملاء بعد خلع الملك عن العرش.

ماذا عن سامية جمال؟

أما سامية جمال فحكايتها مع الملك فاروق مختلفة تماماً، إذ أن الشائعات ربطتها به في الخمسينات وتحديداً عام 1950، وذلك إثر انفصالها عن الموسيقار فريد الأطرش، والذين عاصروا سامية وفريد يقولون إن الأولى بعدما أصبحت نجمة متألقة وراقصة مفضلة في حفلات القصر الملكي، لم تعد تتحمل أن تبقى مع فريد مجرد حبيبة، لذا خيرته بين الزواج بها أو الأنفصال، وكان رده الذي صدمها هو رفضه الأرتباط الرسمي بها، لأن تقاليد عائلة الأطرش في الجبل لا تسمح له بالزواج من راقصة.. ومع ذلك فقد ظلت تتردد الهمسات في مجتمع القاهرة، وتقول أنها صممت على الزواج من فريد لأن الملك كان يطاردها، ومنذ نهاية قصة حب فريد وسامية ظلت حكاية العلاقة بها وبين الملك لا تخرج عن صدور الشائعات والتكهنات، إلى ان كشف الصحافي الكبير ومصطفى أمين في جريدة الأخبار عام 1952، ان فريد روى له بنفسه أن هناك علاقة بين سامية والملك فاروق، الذي ما أن شاهدها حتى أوعز إلى مدير شؤونه الخصوصية مسيو بوللي لإحضارها إلى قصره، وقد سعدت سامية بنباء إعجاب الملك بها، وذهبت إلى فريد ولم تبلغه انها دعيت للرقص أمام الملك بل لتطلب منه أن يتزوجها، ويمضي مصطفى أمين بالرواية كما سمعها من فريد الأطرش فكتب:”أن الملك لم يكن معجباً بسامية ولا برقصها بل كان يقول انها ترقص زي الزفت وكلها زفت ولكنه عندما رأها مع فريد قرر أن ينتزعها منه!!”، ولم يكن يومها ممكناً تكذيب الخبر لأن الهدف منه كان الهجوم على الملك.. ويؤكد أمين في قصة اخرى ان الملك فاروق سافر يوماً إلى الخارج، وأرسل بطلب سامية كي تلحق به، وحفاظاً عليها نصحها أمين بعدم السفر فما كان منها إلا ان أرسلت إلى الملك لتحكي له ما حدث، فأرسل على الفور رجاله وانهى لها أي أمين إجراءات السفر بنفسه، واصطحبها إلى الملك، ومثل هذه الأمور كانت تحدث في كل سفريات الملك فاروق حين يكون وحيداً بدون الملكة فريدة.. هذا الكلام قاله مصطفى أمين بعد وفاة سامية جمال.

ليلى مراد ايضاً

أما الراقصة ليلى وجدي فقد إرتبطت بالملك فاروق لمدة يوم واحد فقط، بينما المطربة ليلى مراد فلها معه قصة اخرى فذات يوم كانت بالأسكندرية تقيم بفندق”سيسيل”.

وبالفعل ما هي الا بضعة ايام حتى زارها بالأستديو وطلبها لنزهه قصيرة مما أثار غيرة أنور وجدي حينها ، بعدها دعاها للغناء بالقصر فذهبت وهي مضطربة، وبعد أن إنتهت من الغناء استدعاها الملك للجلوس معه وراح يسألها عن انور وجدي إذا ماكان يضايقها فردت عليه انه إنسان مهذب، وأن علاقتها به لا تتعدى الصداقة،وحين غادرت وأخبرت انور بالموضوع خاف وأحاط نفسه بالحراس ثم مالبث ان تزوج من ليلى مراد لسنوات ليقع بينهما اكثر من طلاق!! ومن بعدها ساقها القدر لتتعرف إلى المحقق وجيه أباظة أبان التهمة التي الصقت بها وهي انها تدعم اسرائيل كونها من جذور يهودية، وتبين له عقب التحقيق انها مرة لم تسافر إلى اسرائيل ولاتتبرع لأية جهه صهيونية، وانها اشهرت إسلامها على يد الشيخ ابو العينين بملاء ارادتها، ثم تبين لاحقاً ان انور وجدي وراء الترويج لتلك الشائعة لينتقم منها، واثناء التحقيق وعقب برائتها تعاطف معها المستشار وهو سليل العائلة الأباظية التي فيها وزراء وسياسيون، وتحول العطف إلى حب لدرجة جعلت ليلى مراد ترضى أن تكون زوجة بالسر بسبب التقاليد ومنصبه الحساس وانجبت منه ابنها أشرف.

وصارت الظروف تتصاعد في وجهيهما فهو رجل قيادي وعائلته كبيرة، وهي كانت بقلق دائم على مصيرها وطفلها، إلى ان كان القرار بالطلاق منه لتعود وتنكشف حقيقة زواجهما فيما بعد.. أما الراقصة حكمت فهمي فحكايتها مع الجاسوسية والسياسيين مختلفة تماماً.

(يتبع)

شارك الخبر

تفقّد ايضاً

حكاية راقص اسمه كيغام .. وصل للعالمية ولم يلهث وراء الشهرة وانتحر أم نُحر؟

تحقيق/ ابتسام غنيم هو من صدّر الرقصات من بيروت الى اوروبا كلها، وكل إبداعاته الراقصة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.