السبت , يونيو 6 2020

العضو في الجمعية العالمية لطب التجميل في باريس الطبيب اللبناني الكولومبي كمال ناجي :” رفعْتُ تقريري للجمعية عن الأخطاء المسكوت عنها في لبنان!”

حوار/ كارن عابد

لأنه عضو في الجمعية العالمية لطب التجميل في باريس ، تم اختياره من قبل رئيس الجمعية لإرساله ضمن بعثة محددة تقضي برفع تقرير طبي مفصل عن ممارسة طب التجميل وإخفاقاته في لبنان، بعد شكاو كثيرة تلقتها الجمعية في السنوات الاخيرة لناحية كيفية مزاولة المهنة والاخطاء المرتكبة والمسكوت عنها بحق المرضى في لبنان تحديداً.

ولأن الدكتور كمال ناجي اللبناني الكولومبي الآتي من منطقة راشيا الوادي، هو جرّاح متعدد الاختصاصات في مجال التجميل منها الخلايا والتجميل النسائي أو Esthetic Gynecology ويمارس مهنته منذ العام 2008في كولومبيا حيث أتمّ دراسته، وأستاذ جامعي في جامعة GFK في “بوينس أيرس” في الأرجنتين ومحاضر في المؤتمرات في دول عدة، استطاع اكتشاف نقاط الضعف في مجال الطب التجميلي في لبنان والخلل الحاصل وعشوائية الممارسة ، فرفع تقريره الى الجمعية بكل شفافية وأمانة ، ويتوقع أن ينتهي مهامه في بلده في أي لحظة ليعود أدراجه الى كولومبيا..إلا أن الدكتور كمال ناجي إضافة الى المهام الذي أرسل من أجلها ، يزاول جراحة التجميل في لبنان بعد أن استخرج إذن مزاولة المهنة وانتسب لنقابة الأطباء وخضع للكولوكيوم، في منطقة عاليه حيث تتواجد عيادته، زار”الموقع” د. ناجي وخرج منه بالحوار التالي :

* دكتور ماذا اكتشفت وماذا تضمّن تقريرك الذي رفعته الى الجمعية العامة لطب التجميل

– أبدأ من قانون وزارة الصحة ونقابة الاطباء وأنتهي بعدم التجديد في الاختصاصات الطبية، على سبيل المثال وبين عامي 2005 – 2006 فُصلت في الولايات المتحدة الاميركية جراحة التجميل عن جراحة الترميم بعد اكتشاف البرامج التعليمية المكثفة التي تركز على جراحة الترميم على حساب التجميل، فبدا الوقت المعطى للتجميل غير كاف ولا يتخطى الستة أشهر الى السنة ، خصوصا أن جراحة التجميل هي الأكثر طلبا عالميا، علماً أن العمل على هذا الفصل قد بدأ منذ الستينات والسبعينات من قبل أساتذة كبار منهم أستاذي الفرنسي ( 98 عاما ) بيار فورنيير الذي اخترع تقنية شفط الدهون بالسورينغ ضمن عيادة أو غرفة معقمة دون حاجة إدخال المريض الى المستشفى على أن لا يتخطى الشفط الليترين.

*إذا في لبنان لم يتم الفصل بين جراحة التجميل والترميم؟

– بالضبط وأيضاً من الامور التي تُتّبع في لبنان هي تسليم التجميل غير الجراحي الى أطباء الجلد، مع أنهم لا يدرسون الطب التجميلي ومع ذلك فالقانون اللبناني يجيز لهم ذلك، (ويتابع) صحيح أنه لا يمكن منع طبيب درس الطب العام سبع سنوات أو أكثر من مزاولة المهنة، ولكن شرط أن يخضع للتدريب اللازم لذلك (ويتابع د. ناجي بحماسة) إلا أن الطامة الكبرى في لبنان تكمن في ممارسة الطب التجميلي من غير الاطباء الذين يطلقون على أنفسهم لقب ” أخصائيي التجميل “، وهذا مرفوض وممنوع منعاً باتاً ويعزز العشوائية والفوضى في ممارسة طب التجميل في لبنان.. ناهيك عن المواد الفاسدة المستخدمة كالفيلر الممزوج بزيت السيليكون وهو نوع من أنواع البلاستيك الذي يؤدي الى إمراض خطيرة كالسرطان وغيره.

*وهل اكتشفت – حسب أبحاثك – أن وزارة الصحة مدركة لكل ما ذكرت؟

– بالطبع وقد ركزت الوزارة في العشر سنوات الأخيرة على المواد الفاسدة المستخدمة في الجسم وتحديداً الفيلر، واستقبلت العديد من المرضى الذين تمّ حقنهم بالفيلر الفاسد واضطررت مؤخرا الى استئصال ثدي امراة تبين أنها تعاني من عوارض جانبية خطيرة إثر حقنها بزيت السيليكون منذ أربعة عشر عاماً، ولو بقيت المواد في جسمها لأصبحت مريضة سرطان دون أدنى شك.

*هل تعتبر مزاولة طب التجميل في لبنان – كما اختبرتها – مربحة جدا ؟-

– ثمة اختصاصات طبية أكثر ربحاً من التجميل كجراحة الدماغ والقلب والسرطان وهي أغلى الجراحات في العالم، إلا أن هدف كل أنواع الطب أولاً وأخيراً يكمن في التوازن بين الصحة النفسية والصحة الجسدية ، ولكي نبقى في الواقع بعيدا عن التنظير الربح لدى الطبيب مشروع بعد سنوات طويلة من الدراسة والجهد وكلفة تخصصه، فلا بأس في أن يقطف ثمار تعبه ، على أن لا يصبح طماعاً أو نصاباً وهنا يكمن الفرق بين طبيب وآخر، علماً أن مسؤولية طبيب التجميل أكبر من غيره إذ أن المريض يقصده معافى وبكامل صحته الجسدية ، فاذا حصلت أي أخطاء أو مضاعفات في العلاج يعتبره القانون مذنباً كونه تسبب له بالإعاقة.

* كيف تقيّم الهجمة على عمليات التجميل في لبنان لدرجة تخصيص قروض ميسرة لهذا الغرض؟

– الافلاس النفسي والتركيز على القشور بعيدا عن الجوهر هما سبب هجمة اللبنانيين على تغيير شكلهم، وتحسينه الى حد مبالغ فيه يصل لحدود الهوس المَرضي، مع أن مفهوم الجمعية العالمية لطب التجميل يتلخص في تكامل الصحة النفسية مع الجسدية، بمعنى أننا حينما ننظر الى المرآة ونشعر بالاحباط، سينعكس ذلك سلبا على صحتنا الجسدية، لذا لا مانع من التناغم والتزاوج بين الصحتين على أن يتم على قاعدة الطبيعية وعدم فقدان الملامح الخاصة بالشخص ، للأسف في لبنان يبالغون في اعتماد ما فوق ” الطبيعية ” كنفخ وتكبير الشفاه حد الهوس حتى باتت مقاييس الجمال مختلّة لاسباب نفسية لدى المريض وتجارية لدى الاطباء.

*ما هي المسائل التجميلية الأكثر طلباً وتطبّقها بشكل شبه يومي على مرضاك؟

– مما لا شك فيه أن البوتوكس والفيلر هما الاكثر طلباً من النساء والرجال على حد سواء ويطلبهما الفنانون والنجوم وغير المشهورين، إلا أن البروتوكول المعتمد للرجال مختلف عن بروتوكول النساء والتقنية ليست متشابهة بين الجنسيم، وكذلك نقاط الوجه المعتمدة في الحقن، هدفنا عند الرجل إزالة التجاعيد فقط بعيداً عن رفع الحاجبين والعينين وتدوير الخدود الخ.. أيضا تقنية البلازما مطلوبة جداً للوجه وهي تقنية غير جراحية بدأت تطبق بين عامي 2003 – 2004 وهي عبارة عن استخراج خلايا جزعية في الدم مسؤولة عن تكوين الكولاجين عددها يتراوح بين ال 150 – 250 ألف خلية ، يضاف إليها Activator من الكالسيوم يؤدي الى تكاثرها وتحفيزها فتصل الى 600 وأحيانا ألف خلية أو حتى مليون، وبالتالي تزداد كمية الكولاجين المطلوب تكوينه في البشرة.

*هل تطبق تقنية البلازما لمرة واحدة فقط؟

– يقضي البروتوكول بتطبيق العلاج بالبلازما لثلاثة أشهر متتالية جلسة كل شهر، بعدها بثلاثة أشهر نقوم بجلسة واحدة وآخر جلسة تكون بعد ستة أشهر، أهمية البلازما أنها تحفز الكولاجين تعطي النضارة الكاملة وتقفل مسام الوجه المفتوحة، فترطَّب الوجه بشكل كامل وتعزز المناعة للبشرة لدرجة الاستغناء عن البوتوكس والفيلر أحيانا اذا كان الوجه خال من التجاعيد العميقة، لذا أنصح دائما بالبلازما كعلاج وقائي لسنوات طويلة يمكن خلالها تأخير ظهور التجاعيد والترهل والتعب.

*هل تطبِّق تقنية الخيطان وتحبّذها؟

– بالتأكيد وهي تقنية تم اختراعها من قبل البروفسور الروسي الاصل سيرديف عام 2007 والذي علمني كيفية تطبيقها ، هناك نوعان من الخيطان ، الاول يمتصه الجسم والثاني لا يتآخى مع الجسم ، لكن كلاهما مكون من spikes كفيلة بتثبيته في المكان الموضوع فيه وتساعد على شد الجلد إضافة الى تكوين الكولاجين الذي يغلّفه، يوضع الخيط بين الجلد والعضل وهو يختلف حسب المكان المزروع فيه … فللحواجب خيط ، للأنف آخر ، للرقبة ، للوجه ككل ، وللجسم أيضاً، على سبيل المثال في أميركا اللاتينية حيث تعتبر خبرتي كبيرة في طب التجميل، يتم اعتماد الخيط لشد المؤخرة خصوصا لدى النساء بعد الولادة، ويطول عمره بين 10 – 15 سنة لكنها طريقة مكلفة بالاجمال تصل الى 800$ وما فوق للمنطقة الواحدة ، لان نوعية الخيط عالية الجودة وهي نفسها التي تستخدم لصمامات القلب.

*وماذا عن زراعة الدهون وشفط الدهون؟

– زراعة الدهون عملية غير جراحية قريبة نوعا ما من الجراحة، كوننا نشفط الدهن بابرة صغيرة ونحقنه في المكان المرغوب فيه، مما يُغني صاحبه عن حقن الفيلر كل 8 أشهر أو سنة، شخصيا أحبذ هذه التقنية وأطبقها بشكل دائم على أن يعلم المريض أنه يخسر تلقائيا في السنة الاولى حوالي الثلاثين بالمئة من الدهون المزروعة ، لكنه لا يخسرها إذا فقد من وزنه إلا في الحالات المرضية..علما أن زراعة الدهون بدأت في أميركا اللاتينية وتطورت من مجرد عملية استئصال للدهون الى عملية زرع، فتغير البروتوكول لصالح الحفاظ على الخلايا الدهنية والخضوع لبنج موضعي، وبما يخص شفط الدهون فهي تقنية مطلوبة جداً إلا أن الاماكن التي تشفط منها الدهون تموت فيها الخلايا الدهنية مما يجعل الدهون المكتسبة لاحقاً تتوزع في أماكن أخرى لم تخضع للشفط بتاتاً.

*هل بالامكان فعلا إزالة السيلوليت بشكل نهائي؟

– بالعين المجردة يمكن ذلك مئة بالمئة لكن السيلوليت يبقى في الجسم، والتفسير العلمي له هو تشمّع fibrosis الخلايا الدهنية التي لا يصل اليها الدم بشكل كاف، فتبدو على شكل قشر ليمون متعرجة مع ثقوب بالجلد، ومنذ ستين سنة حتى يومنا تعقد المؤتمرات والبحوث الطبية لمناقشة السيلوليت فلم يجدوا علاجاً جذرياً له سوى إزالته بالشكل فقط ، لذا يجب على حامله الخضوع لعلاج وقائي دائم حتى يمنع ظهوره من جديد.

*كيف تعالج السيلوليت؟

– الميزوثيرابي Mesotherapy هو أفضل العلاجات للسيلوليت أعتمد معه الاوزون O3 والاوكسيجين CO2 .بمعنى أنني بجلسة واحدة أطبّق تقنية الميزو مع الاوزون وفي جلسة أخرى الميزو مع Radiofrequency و Ultracavitation . ويمكن أن تلمس المريضة نتيجة وفرقا من الجلسة الاولى وقد يصل عدد الجلسات الى 10 كحد أقصى.

* ماذا عن تذويب الدهون بواسطة حقن دواء أو ما يسمى بال Lipolyse ؟

– تقنية فعالة للدهون القليلة، وكان قد اكتشف الدواء المصنوع من ليسيتين الصويا أطباء القلب حينما حقنوه داخل الشرايين المطبقة بالكوليسترول فذوب الدهون، بعدها قام أطباء التجميل بتطويره بتركيز أعلى مع اعتماد نوع من الأسيد وبات يستخدم في أماكن تحتوي على كميات قليلة من الدهون بدلا من شفطها، شخصيا أعتمد ” المشدّ ” بعد كل جلسة تجنبا للورم، وبعد ثلاثة أسابيع يلمس المريض النتيجة المهمة ولا يتعدى عدد الجلسات السبعة كحد أقصى، نعتمد ال Lipolyse على الذقن Double chin والرقبة وأسفل الخدين وداخل الفخذين.

*هل يهتم النساء في كولومبيا بجمالهن مثل النساء اللبنانيات؟

– جدا ويعتنين بجسدهن الى حد كبير، خبرتي مع ملكات جمال كولومبيا واسعة جدا إذ أنني أهتم بهن في كل سنة – وعددهن يصل الى الاربع والعشرين متبارية – فأقوم لهن بعلاجات تجميلية وقائية مثل الميزو وحقن الفيتامينات والفيلر الخفيف للجسم الخاص بترطيب البشرة.

*نصيحة أخيرة للنساء ؟

– كل مشكلة تجميلية ولها حل غير جراحي وجراحي، إلا أن الاهم هو أن تهتم المراة بجمالها ونضارتها بعد سن ال25 حينما تبدأ هورموناتها بالتباطؤ في وظائفها، وذلك تجنباً لعمليات التجميل أطول فترة ممكنة.

شارك الخبر

تفقّد ايضاً

هدى درغام اللبنانية العالمية على عرش الجمال للمرة الثانية كيف؟

من بين 450 مشترك من كافة الدول فازت اللبنانية الشابة الموهوبة هدى درغام بالمركز الاول …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.