الأربعاء , نوفمبر 20 2019

ايمان بدر الدين جمجوم: فيروز عشقت الاسلام ولم تغير عقيدتها وتكلمت الارمنية ببرج حمود وشكراً لتكريمها بمهرجان “الزمن الجميل”

من منا لم يعشق الطفلة المعجزة فيروز وافلامها وحفظ اغانيها؟ ومن منا لم يضحك من اعماق قلبه وهو يتابع اعمال الفنان الكوميدي بدر الدين جمجوم؟ ومن منا لم يحزن على فراقهما كونهما اجمل ثنائي بالوسط الفني حيث تركا فراغاً كبيراً؟ لبنان الاصالة والحضارة كرم الطفلة المعجزة النجمة فيروز بعد رحيلها بمهرجان ” الزمن الجميل اواردز” الذي يترأسه الدكتور هراتش سغبزريان، وتسلمت الجائزة ابنتها ايمان التي شاهدناها في الفوازير مع خالتها الاسطورة نيللي.. حصرياً كان معها هذا اللقاء، الذي سبق ان نشرته قبل ثلاث أعوام واليوم أُعيد نشره لانه من الحوارات المهمة بخانة الارشيف.

حوار/ابتسام غنيم(من الارشيف)

*ماذا اكتسبت من والديك النجمة المعجزة فيروز والنجم الكوميدي بدر الدين جمجوم؟

-اكتسبت اشياء كثيرة جداً، أهمها القناعة والتصالح مع النفس والاخرين، خصوصاً أن أجواء بيتنا كان فيها حنان الاسرة المترابطة، وأذكر ان والدي كان يتلقى عروضات فنية كثيرة، لكنه مرة لم يكن يهتم بالمال والانتشار على حساب نوعية فنه وما يقدمه لجمهوره، وأمي كانت طفلة معجزة على المستوى الفني، وعلى النطاق الشخصي كانت سيدة رائعة وانسانة شفافة جداً، وتزوجت والدي حين كان في بداية مشواره الفني بينما كانت هي نجمة ومشهورة جداً، ارتبطا بعد قصة حب كبيرة رغم اختلاف دينيهما فوالدي مسلماً ووالدتي مسيحية ومع ذلك كانا اسعد زوجين في الحياة والوسط الفني، (تضحك وتقول) ماما كانت تقول لي انها تعرفت على والدي من خلال فرقة اسماعيل ياسين وان الحب بينهما وقع من أول نظرة، وكان حينها حاصلاً على ليسانس في الآداب وبكالوريوس في المحاماة ويعمل بالفن كهاوية بعد انضمامه لمعهد الفنون المسرحية، وعلى فكرة كان يكبرها بعشر سنوات ومع ذلك عاشا بسعادة ورضا، بدليل انه بعد زواجهما وانجابها شقيقي ايمن قررت الاعتزال من تلقاء نفسها وفضلت الحياة الاسرية على الفنية رغم كم العروضات التي كانت تتلقاها، بالاضافة الى انها لم تكن مهووسة بالشهرة رغم نجوميتها منذ طفولتها على امتداد الوطن العربي، ولم تندم على قرارها اطلاقاً، وحتى اليوم ما من طفلة معجزة أتت بعد فيروز او كما تسمونها في لبنان”قطقوطة”،(وتضيف) ماما كانت ايضاً أُماً عظيمة وست “جدعة ” حيث انها وقفت بجانب والدي في أصعب مراحل حياته حين كان مريضاً، بالاضافة الى تواضعها الشديد.

* كيف تعاملت مع الاختلاف الديني بين والديك؟

-عندما طلبها والدي للزواج لم تعترض اسرتها على الاطلاق، وايضاً شقيقتها ميرفت التي مثلت مرة واحدة تزوجت أيضاً من مسلم، وفي منزلنا كان ممنوعاً التحدث بالتفرقة الدينية، وكنت أذهب مع والدتي الى الكنيسة ويلحق بنا والدي الذي لطالما كان يقدم التبرعات هناك، وفي الشهر الفضيل كانت هي أي أمي التي تحثنا على الصيام والصلاة وهي من علمتني الكثير من آيات الذكر الحكيم، حتى أن والدي لم يطلب منها ان تغير عقيدتها بل كان يحتفل بعيد الميلاد المجيد وكذلك الامر بالنسبة لها بعيدي الاضحى والفطر،(تضحك ايمان وتعلق) ولو اجريت تحليلاً للدم حالياً فستكون النتيجة ان نصف دمائي مسيحية والنصف الآخر مسلماً، وبقدر ما انا متمسكة بدين الاسلام، الا اني بالمقابل احترم العقيدة المسيحية ولا اعيش تذبذباً على الاطلاق.

*هل كان والدك خارج الفن شخصية مرحة كما كان على الشاشة؟

– كان حاصلاً على ليسانس في الآداب وبكالوريوس في المحاماة ويعمل بالفن كهاوية بعد انضمامه لمعهد الفنون المسرحية، وعلى فكرة كان يكبرها بعشر سنوات ومع ذلك عاشا بسعادة ورضا

*شكّل والدك بدر الدين جمجوم ثنائياً جميلاً مع خالتك النجمة نيللي؟

– صحيح كانا في غاية خفة الدم في مسلسل “انها حقاً مجنونة” ومسلسل”مبروك جالك ولد”، ونيللي كانت تعتبر والدي هو شقيقاً لها وليس زوج اختها، وهو بداخلة كان لديه الاحساس بالمسؤلية تجاه نيللي التي كانت تشعربالامان معه بالعمل.

*هل افتقدتك والدتك الامان في طفولتها؟

-ابداً، ماما كانت محظوظة ان الفنان انور وجدي كان موجوداً بحياتها عندما كانت طفلة اذ احتضنها وصقل موهبتها وقدمها نجمة بأفلامه وهي كانت تعتبره والدها الروحي، اذ كان يعاملها كما لو كانت ابنته حتى في لحظات احتضاره طلب ان يراها ليودعها، وبالنسبة لجدي اي والدها كان رجلاً حنوناً وطيباً وهو الذي شجعها على دخول الفن حين كانت طفلة وتحولت من بيروز وهو اسمها الحقيقي الى الطفلة المعجزة فيروز بأفلام “ياسمين”، و”دهب” و”فيروز هانم” وغيرها.

*هل صحيح انه اراد احتكار موهبتها بعد ان بزغ نجمها مع انور وجدي؟

– عندما قدمت مع انور وجدي فيلم “ياسمين” اصبحت مشهورة جداً، ووقع سؤ تفاهم بين انور وجدي وجدي فيما بعد وكان ان قدمت فيلم “فيروز هانم” لتعود بعدها الى عالم انور وجدي بفيلم “دهب”، وبعدها كان من المقرر ان تقدم فيلم”اربع بنات وضابط” بمساحة كبيرة الى جانب نعيمة عاكف وانور وجدي وبعد البروفات انسحبت وجيّر الدور الى ابنة خالها النجمة الطفلة لبلبة، وبفيلم “قطر الندى” كان الدور لها وبعد الخلافات ايضاً بين جدي وانور وجدي تغير الدور من فتاة صغيرة لصبية لعبت بطولته النجمة شادية، والاختلافات بينهما كانت مادية بحتة الى ان قرر جدي ان يُنتج فيلم “الحرمان” الذي لم يحقق نجاحاً كأفلامها مع انور وجدي، لانه كان عملاً درامياً بحتاً والناس احبتها بالغناء والرقص والكوميديا، ومع ذلك كانت تعتبر نفسها محظوظة لان انور وجدي استخرج كل طاقاتها وعندما سؤلت لماذا لم يعد يوجد في وطننا العربي طفلة معجزة ردت بالقول لانه لا يوجد فنان بجرأة وذكاء انور وجدي، الذي طلب من الموسيقار عبد الوهاب ان يشاركه بأنتاج فيلمها “ياسمين” فرفض الثاني، بينما تجرأ الاول على انتاج الفيلم وجازف بأمواله وقدم امي وحقق العمل نجاحاً كبيراً، لدرجة ان عبد الوهاب عاد وطلب من انور وجدي ان يشاركه بأنتاج فيلم”دهب” لكن الاخير اعتذر، وبفترة المراهقة قدمت بعض الافلام منها “عصافير الجنة” مع شقيقتيها نيللي وميرفت، الا انها وجدت انها تشبعت من الشهرة بطفولتها فقررت من بعدها الاعتزال.

* هل غارت من لبلبة التي لعبت بدلاً منها دور “اربع بنات وضابط”؟

– اطلاقاً، والكل كان يعتقد ان لبلبة شقيقتها من شدة تعلقهما ببعض، وهي بالاصل ابنة خالها وابنة عمتها على السواء، وايضاً نيللي مثلت وهي طفلة ولم يكن هناك مجالاً للغيرة، لان الاسرة كلها مترابطة مع بعض، ودائماً كانت تقول انا اعتزلت لكن نيللي أكملت مشواري.

* ماسر عشق الشحرورة صباح لفيروز ونيللي؟

– نيللي مثلت امام صباح فيلم “توبة” عندما كانت طفلة وتأثرت بها كثيراً من شدة حبها لها، وايضاً المطربة الكبيرة صباح كانت تحب امي ونيللي كثيراً وتشجعهما، كما ان ماما تحديداً كانت تعشق الصبوحة وكانت مثلها تماماً تعشق الحياة والضحك ومرة لم تستسلم للمرض او الاحباط حتى عندما مرضت كانت تأمل ان تخرج وتعود لحياتها الطبيعية، وايضاً الصبوحة كانت صديقة لجدتي، وشاهدتها اكثر من مرة متواجدة مع عائلتنا واعتبرها شخصية رائعة ولن تتكرر بتاريخ الفن العربي وحبها للحياة وللفن يُدرس لانها نموذجاً نادراً، وعلى فكرة نيللي تشبه الصبوحة وكأنها ابنتها من حيث الروح والشكل والشعر الاشقر.

*تركت الفن رغم تجربتك بالفوازير والعروضات السينمائية؟

– والدي كان يشجعني واطليت بالفوازير مع نيللي في سن السابعة عشرة، بينما ماما كانت تقول لي اختاري مجالاً بعيداً عن التمثيل لكني تعلمت الرسم بمعهد الفنون التشكيلية، وبصراحة كنت خائفة وأشعر ان الناس سيضعني بمقارنة مع امي الطفلة المعجزة،(تضحك وتقول) لكن فيما بعد اكتشفت اني أعشق الفن جداً وبداخلي جينات فنية بحتة وقلت ليتني مثلت بالسينما.

* والدتك تم تكريمها بلبنان بمهرجان الزمن الجميل الذي ترأسه الدكتور هراتش سغبزريان ماذا عن شعورك لحظة تكريمها؟

-تأثرت وسعدت جداً ان يكون اول تكريم لها بعد وفاتها من البلد الذي تعشقه وتزوره دائماً وهو لبنان، وكثيراً ماكانت تقصد منطقة برج حمود وتتحدث بالارمنية هناك، كانت تعشق بيروت وناسها الذين ايضاً كانوا يعشقونها وكانوا يعرفونها رغم تقدمها بالسن ويسلمون عليها وينادونها بـ”قطقوطة” ويقولون لها “معانا ريال” تيمناً بأغنيتها “معانا ريال”، (تدمع وتضيف) كانت تسعد بالسفر الى لبنان ولحظة التكريم تأثرت جداً وانا استلم جائزتها وسعدت بالمهرجان الجميل الذي يكرم الاصالة ونجوم الزمن الجميل.

شارك الخبر

تفقّد ايضاً

نبال الشيخة وحوار على الهواء بأسئلة دسمة عن الفيشاوي ونجوم لبنان والمخابرات ومرض هيام طعمة!!

حلت رئيسة تحرير ” الموقع” الزميلة ابتسام غنيم ببرنامج ” على الهواء” مع الاعلامي المُتميز …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.