السبت , مايو 25 2019

ايلي شويري أين مكتبته وماذا قال عن صباح وكيف مزج الآذان بالتراتيل ؟

كتب/ حسن الخواجة

على هذا العود الرنان، دوزن إيلي شويري على مر السنوات ألحاناً، لم يكفها السلم الموسيقي، فتسلقت المجد من دون استئذان، بصوته، وصوت الكبار من أمثاله.. أمضى إيلي شويري حياته بين غربة مفروضة عليه، وعودة إلى وطن يجد فيه ضالته، بدأت مسيرته في الكويت قبل أن يعود إلى أثير لبنان، ويعرفه الياس الرحباني على شقيقيه الياس ومنصور.. على مسرح الرحابنة، شارك إيلي شويري في معظم المسرحيات، كان عيد المتآمر مع فضلو على كشف كذبة راجح، وشهوان المتآمر على الوطن في جبال الصوان، وديك المي الذي قتلته الوطنية في ناطورة المفاتيح.. وفي كل عمل، عشرة عمر إلى جانب السيدة فيروز، وحكايات فيها كل تناقضات العالم.. فصوته القوي لم يبخل على السمع بالحنية يوماً..

بعد الرحابنة، انتقل إيلي شويري إلى أعمال الصبوحة، التي وصفها بأوفى الناس، وعرف كيف يصنع لها ما يتم ترداده حتى اليوم.. وأهم ما في هذه المسيرة، أن إيلي شويري صادق الأغنية الوطنية، وباتت أعماله نشيداً راسخاً في كل مناسبة ترتفع فيها الأعلام فرحاً، وفي كل صرخة لاستيقاظ الضمائر النائمة التي تبددها التفرقة في الوطن الواحد.. كتب للشهداء نشيداً، وأسقط القناع عن المبتلين بالأرض ظلماً، وبقيت الثورة أحلى ما ينصف أرضه الحبيبة.. وقصة إيلي شويري مع الأغنية الوطنية أبعد بكثير من كلام السيف وحكايات البطولة وصرخات الاستشهاد، إنها حكاية وحدة، ترجمها يوم كان أول من يمزج التراتيل والآذان في لحن “يا ناس حبوا الناس”.
يحز في قلب إيلي شويري أنه لا يملك كامل أعماله الغنائية التي تتخطى ألفا وخمسمئة أغنية خاصة، عدا عن الأغنيات التي قدمها لأهم الأسماء، واصلاً بها الجيلين الفنيين بخيط من الإبداع.. هي حرقة سببها أنه لم يقدر في شبابه أنه سيدخل الخلود… لكن ما هم، فإن كانت مكتبته تفتقد أعماله الخالدة، لن يكون صعباً عليه إيجادها في موطن قلب كل منا.

 

شارك الخبر

تفقّد ايضاً

حكاية راقص اسمه كيغام .. وصل للعالمية ولم يلهث وراء الشهرة وانتحر أم نُحر؟

تحقيق/ ابتسام غنيم هو من صدّر الرقصات من بيروت الى اوروبا كلها، وكل إبداعاته الراقصة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.