الثلاثاء , يونيو 25 2019

بعد المطالبة بوقف حلقة نيشان عن المثلية الجنسية لدى النساء القضاء قال كلمته

كتب/ زاهي حميّد
مازال برنامج “أنا هيك” الذي يقدمه الإعلامي نيشان ديرهاروتيونيان يثير الجدل أسبوع تلو الآخر من خلال المواضيع الجريئة التي يناقشها وهي “تابو” أو من المحظورات بالنسبة لفئة كبيرة من المجتمعات العربية التي لا تتقبلها أو تحاول تجنب مناقشتها.

مطالبة بمنع بث حلقة المثلية الجنسية
منذ الإعلان عن حلقة الأسبوع الحالي بدأت الآراء كالعادة، تتباين عبر مواقع التواصل ولكنّ الجديد المفاجئ هذه المرة هو تقدُّم عدد من المحامين بطلب إلى قضاء العجلة بمنع بثّ حلقة “أنا هيك” والتي سوف تتمحور حول موضوع المثلية الجنسية عند الفتيات، ولكن القضاء تمّ ردّ الطلب وبعدها تمّ أيضاً ردّ الإستئناف المقدَّم من قبل هؤلاء المحامين مع تضمينهم الرسوم والمصاريف.

بين مؤيد ومعارض

إن المواضيع التي يطرحها نيشان في برنامجه هي مواضيع جريئة وهي محل نقاش وجدل، إذ هناك من يتقبل مناقشتها والغوص في أسبابها ونتائجها كما هناك من الرأي العام من يرفض مناقشتها ويعتبر من يناقشها أنه يروٍّج لها، وبالتالي يروّج للإنحلال الأخلاقي وإنحراف الأجيال الناشئة وإنّ طلب المحامين هذا بمنع بث الحلقة ما هو إلاّ دليل على إختلاف الآراء هذا.. ولكن هل من المحقّ أن تتم المطالبة بمنع مناقشة مواضيع هي أصلاً موجودة في مجتمعاتنا؟

القضاء ينتصر لحرية الإعلام
برنامج نيشان وغيره من البرامج الإجتماعية لا يأتون بمواضيع برامجهم من كوكب آخر بل هي من صلب حياتنا وفي حال كان قد نجح المحامون أصحاب الطلب بمنع بث حلقة تلفزيونية _لا سمح الله_ فهذا لا يعني أن تلك الحالات لم تعد موجودة، بل كان شكل الأمر إنتهاكاً لحرية الإعلام بشكل من أشكال التخفي خلف الإصبع.. إن الإعلام مهمته الأولى هي التوعية والتثقيف والإضاءة على كل النماذج الموجودة في المجتمع بشكل يضمن حرية واحترام آراء تلك النماذج، وأيضاً احترام الرأي العام المشاهد، وإنّ القضاء اللبناني ممثلاً بالقاضية ماري كريستين عيد قد نجح هذه المرة  في أن يتصدى للآراء القمعية وأن ينتصر لحرية الإعلام في مواجهة سياسة كم الأفواه التي تتغاضى عن قضايا الهدر والفساد وتلاحق حلقة تلفزيونية في بلد الديمقراطية والحريات.
ما سبب التصدي لهذه الحلقة بالذات؟؟؟

السؤال الذي لا بد من طرحه أخيراً هو لماذا استفزت هذه الحلقة بالذات مجموعة المحامين مع العلم أن البرنامج نفسه ناقش مواضيع مماثلة وأكثر جرأة؟ فالبرنامج ناقش موضوع المثلية لدى الشبان وناقش موضوع التحول الجنسي والمساكنة وغيرها من المواضيع الجريئة، فلماذا موضوع المثلية الجنسية لدى النساء تحديداً قد أثارت حفيظة المحامين؟ هل هو شكل جديد من أشكال الذكورية التي لم تتقبل فكرة عدم أنجذاب الجنس الآخر تجاهها؟؟؟
شارك الخبر

تفقّد ايضاً

ناديا الجندي.. هذه حقيقة ملكة الجمال و نجمة الجماهير التي لا يعرفها الكثيرون !!

كتب/ زاهي حميّد كما شاهدنا جميعاً، إنّ الجزء الأكبر من أدوار نجمة الجماهير ناديا الجندي …

تعليق واحد

  1. سليمان الحاج

    يظهر أن الوطن العربي خال من المشاكل كي ياتي السيد (نيشان الجرى) ليناقش حالات شاذه يرفضها العقل والمنطق و فطرة الانسان والتي لاتقدم أي شىء لمجتمعاتنا العربيه المغلوب على أمرها سوى الخراب والدمار أكثر مما نعاني في الوقت الحاضر. ألم يكن لدى ال…( نيشان ) ما يقدمه في خدمة هذه الامة “إن كان ينتمي فعلا لها ويشعر بألمها وله أجداد عاشوا هنا و أحبوا هذا الارض”.
    هل تعرفون من هو نيشان ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.