السبت , يوليو 20 2019

المارونية ثورةٌ وحرية وطنُها الانسان

كتبت/ ميراي عقيقي محفوظ

المارونية نسكٌ وزهدٌ تجاوزت كيانها، ليُمسيَ وطنُها الحقيقي مساحةَ حرية وروح، فالمارونية قضيةٌ كبرى: “هي شهادةٌ للشرق، شهادة على التعدد الإنساني ودعوةٌ مستمرّة إلى الحرية.”، يوم الواحد والعشرون من شهر آب عام ١٩٥٢ تأسست الرابطة المارونية من قِبل نخبةٍ من رجال الفكر والإختصاص، واضعةً نصبَ عينيها دعمَ لبنان الحرّ المستقل التعدُّديّ والديموقراطيّ، وأن تكونَ فريقَ ضغطٍ لكي يتمتّعَ جميعُ المواطنين بالحقوق والواجبات بطريقةٍ متساوية لازمة لاستمرار العيش المشترك وتعزيز السِّلم الأهلي في الوطن. . هذا نظرياً، أما تطبيقياً، فآختلف دورُها عمّا كان عليه في السابق، والحلّ هو بزيادة فاعليتها وتطوير أنظمتها بما يتناسب ومتطلبات المرحلة الحالية والمقبلة، وتوثيق العلاقة مع بكركي، كونُها مرجعيةَ الرابطة الأُمّ. . أما نقاط ضعفها، فهي عدمُ اكتراث أكثرية أعضاء الجمعية العمومية بما تقوم به الرابطة إلّا في فترة الإنتخابات وذلك بحسب تقرير لجنة بكركي التي ترى أنَّ المعالجة تتطلّب تنظيماً جديداً يلحظ توزيعَ الأعضاء على القطاعات المهنية، كما أنّ الرابطة بحاجةٍ الى أعضاءٍ يعملون معاً بروحٍ نضالية مسيحية حقيقية.. الرابطة المارونية هي مجموعة نخبوية من المجتمع المخملي يعيشون في برجٍ عاجيّ منعزل، يلتقيون من حيث الصفات بمعلّمهم القديس مارون الناسك بصفة العزلة..  فالقديس مارون ترك الحياة العامّة وتنسّك على قِمة قورش حيث كرّسها للصلاة والصوم والسجود والتامُّل في كمال الله.. أين هم من هذه الصفات؟!. أما من حيث أهداف الرابطة أي حشد طاقات الموارنة في لبنان والعالم، وترسيخ أسس الأنتماء الوطني اللبناني وتعزيز الحوار المسيحي الإسلامي في إطار التواصل بين الأديان وإيلاء موضوع الإنتشار اللبناني، فلم نتلمّس أيّاً من تلك الأهداف وسط غيابِ البرامج والمشاريع الإنمائية والتطويرية.

مشهد الرابطة المارونية ينتظر التعديل من قبل رئيسها  المنتخب  ” نعمة الله أبي نصر” المناضل في سبيل قضايا اللبنانيين عموماً والمسيحيين خصوصاً، الذي فازت لائحتُه بكامل أعضائها. “أبي نصر” قال إنّ هذا الفوز هو للتأكيد على النهج الجديد الذي بدأنا نراه في الرابطة أي الانفتاح على بقية الأحزاب المسيحية، وكل المواقع المسيحية بهدف توحيد الصفّ المسيحي مبيّناً أننا سنتعامل مع كلّ الفعاليات المارونية الحزبية وغير الحزبية. . “أبي نصر” الماروني المتجذّر الذي شرب من مياه الصرح البطريركي المقدسة، وضع ضمن أولوياته تفعيل دور الرابطة المارونية وحرصه على إعادة حقوق المسيحيين المشروعة، ولفت أنّ الرابطة لديها الصفة والمصلحة في الطعن بأي قرار يصدر عن الدولة اذا مسَّ صلاحيات الطائفة المارونية وهذا الموضوع مكرّس بقرار صادر عن مجلس شورى الدولة نتيجة الطعن بمرسوم التجنيس الذي تقدّمنا به.. وفي الإنتظار ينبغي أيضاً على الموارنة اليوم تجديدُ دورهم والعملُ في هذا الزمن، زمن العنف والإنحدار المتعدّد الأوجه، على وضع أسس ثقافة جديدة هي ثقافة السلام والعيش معاً.

شارك الخبر

تفقّد ايضاً

من المذنب؟ بوراك، الجمهور، أم مَن..؟

كتب/زاهي حميّد الحديث الأبرز منذ عدة أيام في الصالونات وعلى مواقع التواصل الإجتماعي هو زيارة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.