السبت , يوليو 20 2019

المايسترو احسان المنذر:الحاني سرقتها اسرائيل ولم أستفد من ” كلمات” ماجدة الرومي وأرفض الشهرة الفضائحية!!

(نقلاً عن جريدة الخليج الاماراتية)
ملحن التزم بالنوتات الموسيقية والألحان الراقية التي غناها كبار النجوم في الوطن العربي، إضافة لألبومات موسيقية خاصة.. إحسان المنذر الملحن الذي قدّم للفن اللبناني والعربي أرقى الموسيقات والألحان، يقبع اليوم في أروقة الاستوديو الخاص به في بيروت استكمالاً لحياة فنية أنعمت عليه بعيش كريم. هو لا ينكر ذلك، على الرغم من تعرضه في الآونة الأخيرة لسرقة موسيقاه على يد شركة تسجيل يتحدث عنها في هذا اللقاء.
*كيف ومن أي بدأت حياتك اللحنية والموسيقية؟
ـ بدأت حياتي الفنية مع أغنية “يا نبع المحبة” للشاعر مارون كرم وغنتها السيد ماجدة الرومي وقد ترجمت كلماتها قناعتي بالمحبة والانصهار بين أبناء الشعب اللبناني، بعدها انطلقت للعمل على الألبومات الموسيقية إلى جانب عملي في مجال التلحين لكبار النجوم، وأنا في الأساس معجب بأعمال الموسيقار الراحل محمد عبد الوهاب الذي ألف معزوفات “عزيزة”، “النهر الخالد” وغيرها.. لذا قدّمت أكثر من ألبوم غنائي منذ نحو أربعين عاماً، وانتشرت إنتشاراً واسعاً، خصوصاً تلك التي أطلقتها أواخر السبعينات مثل “شيش كباب”، “جميلة”، “رقصة ندى”، “رباب”.. ولفتني إقبال الأجانب عليها اليوم من خلال تطبيق يوتيوب. ربما لأنهم أُصيبوا بالتخمة من الأعمال الغربية، فباتوا يتطلعون نحو الموسيقى المشرقية.
*لكن موسيقاك تعرضت للقرصنة؟
ـ لا أنكر ذلك وقد لاحظت بأن عمليات محدودة لقرصنة أعمالي، كانت تجري بين الحين والآخر، إنما لم أقف عند الموضوع، ربما لأني اعتبرت أن هذه القرصنة جرت من قبل أشخاص أو شركات صغيرة ومحدودة.. إنما وبناءً لاتصال أحد الأشخاص من شركة “فورتونا” للتفاوض على شراء ألبوماتي، أُفاجأ بأن مقر الشركة في تل أبيب، أوقفت المفاوضات ورفضت التعامل مع شركة إسرائيلية، وانتهت القصة عند هذا الحد، لأُفاجأ بعد ذلك باتصال من أحد أصدقائي المقيمين في لندن، يخبرني فيه بأن موسيقى “جميلة” مُستخدمة في فيلم هوليوودي يحمل عنون “بيروت” عن الحرب اللبنانية.. تفاجأت وسألت عما إذا كان ذُكر إسمي في تتر الفيلم، فقيل لي بأنه ذُكر بأن الموسيقى هي تقدمة شركة “فورتونا”و “صوت الشرق” الذي كنت وقعت عقداً معها منذ نحو 40 عاماً، ولكنه أُلغي حكماً تبعاً لقرار صدر في العام 1999 عن المجلس النيابي اللبناني، ذُكر فيه أن كل عقد لا يتم تجديده بعد عشر سنوات يُعتبر لاغياً.. ولذلك اتصلت بصاحب الشركة الذي لم ينكر الصفقة التي اجراها مع الشركة وعرض عليّ المبلغ الذي تقاضاه منها.. طبيعي أن أرفض منطقه التجاري لأؤكد على المبدأ الوطني الذي جعلني أرفض الصفقة من الأساس.
الاضواء الفضائحية
*هل أنت مضطر لتبرير ما أقدمت عليه الشركة الإسرائيلية، وما رفضته أنت بالأساس، وهل يمكن أن لا يتم تصديقك؟
ـ يستحيل ذلك.. بعض الفنانين يبحثون عن قضايا وفضائح تثير حولهم الجدل.. لطالما كنت بعيداً عن هذه الأجواء طوال رحلتي الفنية، ولذلك، يعرف كثيرون اني بعيد عن هذه الأجواء.. أعمل فقط وأقدم البرامج التي أحبها الجمهور مثل “بيانو بيانو”، “دندنة”، “نعمات ع البال”، ولم أسع يوماً خلف الأضواء الفضائحية وما يتناقله الإعلام. إنما يستحيل السكوت عن عملية القرصنة الصهيونية.
*لطالما كانت حقوق الملكية الفكرية مدار نقاش لم يثمر حتى اليوم عن قرارات حاسمة أو تنفيذاً على الأرض. هل هناك خطوات جدية لحمايتها؟
ـ بعض الدول العربية ملتزمة حمايتها مثل مصر، تونس، المغرب، وهم أعضاء في “الساسيم” إنما هناك بعض الدول الخليجية مستمرة خارج هذه الجمعية.
*”الساسيم” جمعية حماية الملكية الفكرية، لماذا بقيت بعض دول الخليج خارجها؟
ـ لأنهم أعضاء في مجلس التعاون الخليجي الذي يحمي حقوق الأغنية الخليجية فقط. لقد سبق التقيت الشاعر الإماراتي علي الخوار وتناقشنا حول هذه القضية وتبادل التعاون في إطار حماية الملكية الفكرية، وحتى اليوم مازلنا ننتظر الرد. وفي هذا المجال أتذكر ملحناً كويتياً ألّف أغنية “ليلة ليلة” للفنان محمد عبده، وهي أغنية أصبحت نشيداً في الوطن العربي، علماً أن الملحن لم يقدّم غيرها، وبالتالي من حقه أن يعيش بكرامة من وراء هذه الأغنية وحدها. هذا الإنسان يعيش في منزل متواضع في حي شعبي في مصر، بينما في الغرب من لحن أغنيات “love story” و”هابي برث داي تويو” عملان كفيلان بضمان حياته حتى آخر العمر.
*وكيف ترى ذلك على الصعيد الشخصي؟
اللحن ليس سلعة ولكن؟!
ـ شخصياً لحنّت أغنية “كلمات”، ولكني لم أستفد منها كما يجب.. من يكسب المال عندنا هو المغني، في حين أن الشعراء والملحنين هم الجنود المجهولين… أقله يجب أن يستفيدوا من تكرار إذاعتها أو غنائها على المسارح في الغرب من المعيب أن نسأل كم ثمن لحنك؟! اللحن ليس سلعة تُباع وتُشرى، بل فكراً يمكن لصاحبه العيش بكرامة من مردوده، لذلك لا نجد اسفافاً في الإنتاج، عكس حالنا في الشرق العربي.
*هل تعتبر أنك أُنصفت في تاريخك الفني؟
ـ ربما أكون أُنصفت لناحية الشهرة والإسم، إنما بالتأكد ليس على المستوى المادي، صحيح أنني أعيش حياة كريمة، إنما الأكيد أيضاً أنني أستحق أكثر مما أخذت، لقد تجاوزت السبعين ولازلت مضطراً للعمل حتى أُتابع حياتي، علماً أن من حقنا أن نعيش من مردود شهري يُخصص لنا، أو من عائدات أعمالنا. إنما وللأسف لم يتحقق شيء من ذلك حتى اليوم. وهذا عار على الفكر.
*هل تندم على عمل قدّمته، أو هل كنت تتمنى العمل مع نجم لم تعمل معه؟
ـ لم أندم يوماً على أي عمل. ربما اكتفيت بما أعطيت، وربما أعطيت يوماً أغنية ما لفنان أكبر منه، وهو بدوره لم يستطع أن يوصلها كما يجب. هذا ما اكتشفته بعد مراجعتي لأرشيفي، وما جعلني أقول أنه ربما كان يجب ألا أعطي البعض ممن أعطيتهم، وهذا ما سأذكره بالأسماء في مذكراتي، ربما يلومني البعض بأني لم أعط بعد “كلمات” ما يشبهها في الإبداع ولكني لست نادماً، يكفي أنني صنعت إسمي وانتهى الأمر.
*هل وصلت لمرحلة اليأس؟
ـ أبداً.. وصلت لقناعة الرفض للأعمال الغنائية الهابطة وإلى قناعة بأنني يجب أن أتقاضى نسبة ما كلما غنّت ماجدة الرومي أو غيرها من ألحاني فهو حقي المادي، المغنون يقبضون الملايين والملحن والشعراء لا شيء.
الماجدة والسوبر ستار
*تركز في أحاديثك على إسمي راغب علامة وماجدة الرومي؟
ـ لأني تعاملت معهما أكثر من الآخرين، علماً بأني لحنّت لجوليا بطرس، سميرة سعيد، صباح وغيرهم.
*ويبقى السؤال: ما أهمية انضمامكم لـ”الساسيم” في وقت لا تُنفذ فيه قراراتها؟
ـ هي لا تملك قوة التنفيذ على الأرض، علماً بأننا طلبنا أكثر من مرة مواكبة الدوائر المختصة للقانون، إنما لا حياة لمن تنادي. ليس هناك سلطة تنفيذية أو قانون يغرّم، ويبقى دورها أدبي – أكثر منه تنفيذي- محطات التلفزة هي الوحيدة التي تدفع الحقوق للساسيم التي نتقاضاها بدورنا في نهاية كل عام.
شارك الخبر

تفقّد ايضاً

توقعات ويدا:” وعكة صحية للسيد السعودية ستحتضن الميقاتي أطال الله بعمر عادل امام ورحيل مخرج كبير ومشهور جداً بالعالم العربي!!

قبل عدة أشهر خصت صاحبة الالهام ويدا ” الموقع ” بعدة توقعات صدقت كلها ومنها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.