السبت , يوليو 20 2019

شريهان ملكة الفوازير التي لم تُسلِّم تاجها لأحد والسبب؟

تحقيق/ زاهي حميّد

حين نقول فوازير رمضان إسم واحد يخطر سريعاً على بالنا وهو شريهان، تلك النجمة القريبة البعيدة.. هي إستثناءٌ في تاريخ السينما المصرية، فقد نجحت في عالم السينما والمسرح والتلفزيون.
تُعتبر مصر هي مهد الفوازير الرمضانية حيث تعود بداياتها للستينات مع المخرج أحمد سالم وفرقة ثلاثي أضواء المسرح.. بعدها قدمت الفنانة نيللي الفوازير  في فترة ما بين السبعينات والثمانينات إلى أن خاضت النجمة شريهان تلك التجربة في أواخر الثمانينات من خلال فوازير “ألف ليلة وليلة”. تلك التجربة كانت نقطة تحوّل في تاريخ الفوازير كما في تاريخ شريهان نسبة للنجاح الباهر الذي حققته في مصر كما في جميع الدول العربية.
بعدها قدمت شريهان فوازير عدّة مثل “حاجات ومحتاجات” وفوازير “حول العالم”، “الامثال”، وقد حظيت بالنجاح نفسه الذي حظيت به تجربتها الأولى..
لم تكن شريهان الوحيدة التي قدّمت الفوازير بل كان هناك تجارب عديدة لفنانين وفنانات كُثُر، ولكنها الوحيدة التي ارتبط إسمها هذا الإرتباط الوثيق بالفوازير، لماذا؟
تعتبر شريهان من أجمل ما أنجبته مصر من نجماتٍ في الفن، فهي تتمتع بجاذبٍ قوي وبجمال أخّاذ هادئ، إضافة إلى أنها تمتلك لياقة بدنية عالية لطالما ساعدتها في التحرّك والرقص برشاقة في أعمالها الإستعراضية، فشريهان إضافة إلى أنها نجمة سينما، هي أيضاٍ إبنة مسرح مخضرمة، تعرف كيف تتحرك بخفة وتملك الكاريزما وخفة الظلّ التي تجذب إليها عيون الجمهور وعدسات الكاميرات معاً.

كانت شريهان تقدم الإستعراضات في فوازيرها بكل خفة واحتراف، فكل شيئ كان مدروساً من الكلام واللحن والقصة إلى الملابس والأكسسوارات  التي كانت تتحمل مسؤوليتها وتتولى مهمة تنسيقها بنفسها، لتصبح بذلك حديث الناس حينها، فبات الصغير والكبير ينتظر عرض فوازيرها في رمضان، حتى أنه يُقال أن الشوارع كانت تخلو من الناس أثناء وقت العرض وهذا وحده كفيل أن يضع الفنان في تحدٍّ مع ذاته ليقدّم الأفضل..

اليوم، تخلو الشاشات العربية من هذا النوع من الفنّ، علماً أنه في السنوات القليلة الماضية شهدت الساحة الفنية العربية بعض التجارب الخجولة في عالم الفوازير، لكنها لم تلق نجاحاً ملموساً بل ظلّت مجرّد تجارب تُسجّل في السيرة الذاتية لمن قدّمنها.
فالفوازير تتطلب مواصفات كثيرة ومحدّدة قلّة هنّ من يمتلكنها مثل شريهان، كما تحتاج إلى وقت للتدريب على لوحات الإستعراض والرقصات، وتحتاج إلى تكاليف كبيرة للملابس الكثيرة وفرق الرقص والمصممين والديكور وطاقم العمل…وهذا كله اليوم لا يجرؤ المنتجون على خوض غماره..
ربما لكل تلك الأسباب الآنفة الذِكر لم يرتبط فن “الفوازير” بإسم فنانة غير شريهان منذ أواخر الثمانينات لليوم، حيث بقيت تلك الفنانة الجميلة  رمزاً لهذا الفن وللإستعراض المسرحي الراقي بشكلٍ عام، فظلّت ملكةً على عرشٍ لم يخلفها عليه أحد.
شارك الخبر

تفقّد ايضاً

توقعات ويدا:” وعكة صحية للسيد السعودية ستحتضن الميقاتي أطال الله بعمر عادل امام ورحيل مخرج كبير ومشهور جداً بالعالم العربي!!

قبل عدة أشهر خصت صاحبة الالهام ويدا ” الموقع ” بعدة توقعات صدقت كلها ومنها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.