الإثنين , سبتمبر 16 2019

ما بين الإنتقام والفساد، ألخيبة والحب الصامت، أبطال “خمسة ونص” يتفوقون

كتب/ زاهي حميّد

منذ بداية شهر رمضان ومثل كل عام، تتسابق القنوات فيما بينها لعرض المسلسلات حيث يقع المشاهد في حيرة، ويسعى بداية الأمر لمتابعة العدد الممكن من الأعمال إلى أن يبدأ بعملية غربلة وفقاً لما قد جذبه مما شاهد، ليرسوَ أخيراً على عدد قليل من المسلسلات التي يستمر في متابعتها.. “خمسة ونص” واحد من المسلسلات القليلة التي نجحت في البقاء في غربال المشاهد العربي وليس اللبناني فقط، فأحداثه التي تطورت بشكل تصاعدي والمفاجآت التي تخللتها جعلتنا ننتظر الحلقات واحدة تلو الأخرى.
قصي خولي الناقم على الجميع
نجح أبطال المسلسل كل واحد بمكانه حيث تعاطفنا بدايةً مع “غمار” أي قصي خولي الذي عاد لينتقم لوالدته كي يفاجئنا بعدها بشخصية مريضة حاقدة لا تتوانى عن ارتكاب أي عمل في سبيل مصلحتها. وقد أتقن دوره بتفاصيله الدقيقة، بنبرة صوته، نظراته، ضحكه وبكائه، صراخه، سكبه الويسكي، طريقة تدخين سيجاره…كل هذه التفاصيل الدقيقة جعلنا قصي خولي نلاحظها ونراقبها لنفهم وضعه النفسي الناقم على جميع من حوله.
نادين نجيم ملتزمة، عاشقة، متمردو ومخدوعة بإحتراف
أما “بيان” الطبيبة التي وصلت إلى مقعد نيابي ونالت ثقة الناس فقد نجحت من خلالها نادين نجيم بكسب ثقة المشاهد أيضاً من خلال الأداء المقنع الذي كرّس نادين منذ سنوات عدة نجمة في عالم الدراما، ففي هذا الدور ظهرت نادين بشكل كلاسيكي نوعا من ناحية الأزياء وعدم المبالغة في التبرج كونها تلعب دور طبيبة ونائبة تهتم بشؤون الناس ومشاكلهم…وقد أدت شخصية الطبيبة الملتزمة، ثم العاشقة الرومنسية، فالمخدوعة، ومن ثم المرأة المتمردة على الواقع، لتظهر لنا فيما بعد إعجابها وحبها لمرافقها الشخصي “جاد” معتصم النهار؛ من خلال نظرات عيونهما المتبادلة… 
معتصم النهار يمثل بعينيه
فمعتصم النهار نجح في كسب إعجاب الجمهور وخصوصاً الفتيات نسبة” لوسامته…ولكن هذا ليس كل الموضوع طبعا” وإلّا نكون ظالمين له…فرغم أنّه قليل الكلام وهذا ما يتطلبه دوره في النصف الأول من العمل حيث من الطبيعي أن يكون المرافق الشخصي أو رجل الحماية قليل الكلام، إلّا أن عيني معتصم وحدهما مثلها وقد أخبرتنا الكثير عن حبه، اهتمامه، قلقه و”تطنيشه” أحيانا”.. وهذا ليس بالأمر السهل أن يعبّر الممثل عن كل هذا بعينيه وتصرفاته فقط.
رفيق علي أحمد ورولا حمادة.. أداء مخضرم وإضافة كبيرة
الجميل في “خمسة ونص” أيضاً وجود قامات فنية مخضرمة أضافت للعمل كرفيق علي أحمد صاحب التاريخ الفني والأداء العالي الذي لا نشعر معه للحظات أنه يؤدي دوراً بل يجعلنا نقتنع ونعيش معه الدور، كما المخضرمة رولا حمادة التي استفزتنا بشخصية “سوزان” المرأة القوية القاسية التي تمارس قسوتها بكل هدوء و “رقيّ” بطريقة تجعلنا نتابع تفاصيل حركاتها ونظراتها ونبرة صوتها حين تتكلّم… “سوزان” واحد من أجمل الأدوار التي لعبتها رولا حمادة والذي أعطاها حقها جيداً وأظهر طاقاتها الدرامية بشكل عادل.
هذا دون أن ننسى الفنانة القديرة نوال كامل أيضاً التي أبدعت بدور “سهيلة” العالقة ما بين وفائها لعائلة مخدوميها وتخبطهم ببعضهم البعض وبين حبها ووقوفها جني إبنها الذي ظلمته تلك العائلة.
عمل ممتع ومتقن مع ملاحظة أثارت التساؤلات 
بإختصار العمل ممتع ومُتقن بكافة تفاصيله بدءاً من الشارة التي غنتها شيرين عبد الوهاب إلى الأبطال المحترفين والقصة المحبوكة التي نجحت إيمان سعيد بجذبنا من خلالها فهي تشبه واقعنا اللبناني الذي نعيشه بتفاصيله، إلى المخرج فيليب أسمر الذي كان على قدر المسؤولية في صياغة مثل هكذا عمل ضخم متقن التفاصيل، والإنتاج كان لصادق أنور الصباح وشركة سيدرز آرت برودكشن الرائدة منذ سنين طوال.
أخيراً لا بدّ من ملاحظة لم نفهم إن كانت من ضرورات السياق الدرامي فيما بعد أو أنها أتت لسبب ما آخر ألا وهي القفزة في الأحداث أربع سنوات بين حلقتين دون تفسير بعض التغيرات التي طرأت على علاقة بعض الشخصيات ضمن الحبكة الدرامية، كما قابل هذا عدم تغير في شخصيات أخرى رغم مرور هذه الفترة الزمنية… ولكن بشكل عام، العمل مشوّق ومتكامل العناصر وهو من أقوى الأعمال الدرامية اللبنانية في السنوات القليلة الأخيرة حيث تعدّى نجاحه الصعيد المحلي وأحرز نسب متابعة مرتفعة في كافة الدول العربية.
شارك الخبر

تفقّد ايضاً

اعتماد خورشيد: شريهان كانت ملاكاً ولا علاقة لي بالكتاب المسيء ضدها وفاتن حمامة اعترفت بملاحقة صلاح نصر لها!!

حوار/ ابتسام غنيم(من الارشيف) *والدتها عزتني بوفاة ابنتي وعمر خورشيد لم يحاول قتلي كما أُشيع. …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.