الإثنين , يوليو 22 2019

ناديا الجندي.. هذه حقيقة ملكة الجمال و نجمة الجماهير التي لا يعرفها الكثيرون !!

كتب/ زاهي حميّد

كما شاهدنا جميعاً، إنّ الجزء الأكبر من أدوار نجمة الجماهير ناديا الجندي كانت قويّة وجريئة حيث تناولت مواضيع هامة وجديدة لم يجرؤ الكثيرون والكثيرات على خوض غمارها.. كل تلك الأدوار المميزة، توّجت الجندي نجمة الجماهير منذ البطولة المطلقة الأولى لها في الفيلم الذي أنتجته بنفسها “بمبة كشّر”.. فشخصية المرأة القوية، المتسلطة، اللعوب، الجاسوسة، تاجرة المخدرات،…وغيرها من هذا النوع من الأدوار القوية جعلت الكثير من الجمهور يعتقد أن ناديا الجندي الإنسانة تحمل فعلاً جوانب في شخصيتها تشبه تلك الأدوار التي أدّتها في مشوارها الفني..
ناديا الجندي.. حُكِم عليها مسبقاً وما قصتها مع عماد حمدي؟ 
تناول الكثيرون حياتها الشخصية إنطلاقاً من حكم مسبق عليها من خلال الشخصية المرسومة في الأذهان عن تلك المرأة الحديدية الجبارة، فقالوا أنها طلّقت زوجها الأول الفنان الكبير عماد حمدي _والد إبنها هشام_  بعد أن أخذت أمواله وأفلسته، إلّا أن الحقيقة مختلفة تماماً، فهو لم يترك لها سوى المنزل الذي كانت تسكن فيه هي وابنه، وحتى أنهما بقيا على علاقة صداقة يسودها الإحترام بعد الطلاق والدليل أنه شاركها في بعض الأفلام بعد فترة قصيرة جداً من حدوث هذا الطلاق، الذي يمكن وصفه بالحضاريّ، فقد ظهر معها في فيلمها “بمبة كشر” وفيلم “شوق” زفيلم ” الباطنية” وهذا ما ينفي كلّ الكلام عن خلافات بينهما، فقد كان عماد حمدي بالنسبة لها كما تقول دائماً، كان الزوج والأب والصديق، فقد كان يكبرها بسنوات كثيرة والطلاق وقع بسبب بعض المشاكل أبرزها غيرته المفرطة على زوجته الصبية الجميلة.. لم تأت ناديا الجندي يوماً على ذكر تفاصيل حياتها الشخصية ولا أساءت يوماً لطليقها، بل بادرته بكل الإحترام والمودّة حتّى أنها كانت أول من ذهب إليه إلى المستشفى حين تعِب ووقفت بجانبه هي وزوجها الجديد محمد مختار وهذا دليل إحترام ورقيّ بالنسبة للأطراف الثلاثة.
محمد مختار الزوج والطليق الثاني وأيضاً الصديق
تعرفت إلى محمد مختار عام ١٩٨٠ في نادي الجزيرة وقد كان حينها يشغل منصباً دبلوماسياً، وحينها كانت ضمنياً مُتَّخذة القرار بعدم الزواج مرة ثانية…ولكن تقول نجمة الجماهير أنّ مختار إقتحم حياتها اقتحاماً وأُغرم بها حتى أنه تخلّى عن منصبه السياسي وعن خطيبته بسبب غرامه بها، فتم الزواج وتحوّل الرّجل من العمل السياسي إلى الفن ليصبح واحداً من أهم المنتجين السينمائيين وقد قدّم الثنائي محمد مختار وناديا الجندي أقوى الأفلام المصرية بدءاً من فيلم “الباطنية”.
وظلّ الثنائي معاً قرابة العشرين عاماً إلى أن وقع الطلاق، والغريب أنه في الفترة الأولى من الإنفصال، لم يلاحظ أحد الأمر، حيث بقيا على علاقة صداقة وتعاون فني، واشتركا في ثلاثة أفلام بعد الطلاق وهي” ٤٨ ساعة في إسرائيل”، “أمن دولة”، “بونو بونو”.
ومازال محمد مختار صديقاً لناديا الجندي حتى اليوم وقد شاهدنا هذه الصداقة والودّ بأم العين خلال تكريمهما في بيروت عبر مهرجان “الزمن الجميل”، فكل واحد منهما فرح للآخر بشكل واضح وقد صفقت الجندي من قلبها حين صعد محمد مختار وتسلّم جائزته، كما كان الحال ذاته بالنسبة له حين تسلمت نجمة الجماهير جائزتها، وهناك حديث عن تعاون قريب بينهما قد يبصر النور قريب.
ناديا الجندي.. سرّ نجاحها الإرادة والإصرار وصون العشرة
من خلال متابعتها وكلام المقربين منها، يمكننا أن  نُدرك بأن الشخصية الحقيقية لناديا الجندي بعيدة كل البعد عن الشخصية التي ربما نكون قد كوّنّاها عنها من خلال ما شاهدناه من أدوار،فالجندي نجحت في أن تكون أمّاً مثالية، وهي سيدة راقية ورقيقة تتمتع بشياكة واضحة من حيث تصرفاتها وحديثها، فلم تخرج من فمها كلمة واحدة سيئة عن زوج أو طليق، أو عن زميل لها، هي لم تتزوج في حياتها سوى مرتين، وقد انشغلت طوال سنين عمرها بتربية إبنها الوحيد وببناء إسمها الذي أصبح ماركة مسجلة في تاريخ الفن المصري، والجميل في شخصيتها هو ذاك الإصرار على النجاح والوصول، فمنذ كانت مراهقة والتمثيل حلمها، وقد أرادت أن تصل وهكذا كان..
ملكة جمال ونجمة جماهير
قبل أن تبدأ مشوارها الفني وهي من أسرة محافظة، وبمساعدة والدتها فقط التي آمنت بموهبتها عملت على أدق التفاصيل، فقد أنقصت وزنها وثابرت على ممارسة الرياضة لكي تحصل على لقب ملكة جمال الربيع حين علمت أن جائزته كانت عبارة عن دور تمثيلي، فاشتركت ونجحت في نيله وتُوّجت على عرش هذا اللقب وكأنها كانت مؤمنة وواثقة أنها سوف تصل من خلاله إلى عرش آخر أهم وأكبر.. وكان أول دور لها في فيلم “زوجة من الشارع” مع القديرة هدى سلطان والكبير عماد حمدي(الذي أغرم بها وأصبح زوجها بعد هذا الفيلم)..
وإصرارها هذا جعلها تخاطر وتنتج أفلاماً بنفسها وتسهر على أدق تفاصيل أعمالها فتنام باكراً وتتبع حمية غذائية وتمارس الرياضة، لا تدخن ولا تشرب الكحول، تهتم بكل تفصيل في فيلمها من السيناريو إلى التصوير والإخراج وأدوار من يشاركها العمل، حتى أن من شدة حرصها وإدارتها كانت تسهر طوال الليل لتتابع عمل رسّام الأفيش الخاص بالفيلم و تراقب عروض السينما، وهذا الرقي الإنساني والإحتراف في العمل والمثابرة هو ما جعل من موهبتها تبرز بهذا الشكل الكبير، وجعل من الجمهور يقف بالطوابير ويأتي من أقاليم مصر كلها ويسهر ليلة كاملة في ميدان الأوبرا لكي يستطيع حجز تذكرة ويفوز بمشاهدة فيلم لنجمة الجماهير… ناديا الجندي
شارك الخبر

تفقّد ايضاً

من المذنب؟ بوراك، الجمهور، أم مَن..؟

كتب/زاهي حميّد الحديث الأبرز منذ عدة أيام في الصالونات وعلى مواقع التواصل الإجتماعي هو زيارة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.