الإثنين , يوليو 22 2019

شقيق النجمة عاشر شلة الأنس وأختها ساكنت شاباً ووالدتها المتصابية سيطرت عليها تماماً !!

حكاية من الواقع/تحقيق ابتسام غنيم(الحلقة الثانية)

*تبناها الصحافي الكبير فأيقنت الأم أن النجومية ستدر ذهباً بدلاً من المال!!

*تحررت من قبضة الجار وحسّنت وضع الأسرة وسخّرت أنوثتها لسحر المعجبين!

*مات الصحافي ففقدت الأمان والسند وعادت إلى الذل والهوان!!

تعرفت الفنانة الصغيرة إلى صحافي لبناني معروف بصيته الحسن وأسلوبه المميز والمتفرد في عالم الكلمة، كان يكبرها بسنوات عدة، فتح لها قلبه وبادلته المشاعر نفسها، أيقن منذ لقائه الأول بها انه أمام موهبة من نوع خاص بحاجة إلى صقل ورعاية، لكنها في الوقت عينه تحمل في داخلها سراً كبيراً.. إرتاحت الفنانة لصداقتها بالصحافي وصارحته بكل ما يدور في منزلهم من أمور مشينة، أخبرته حكايتها منذ كانت إبنة السبع سنوات كيف كانت تُسلم جسدها الصغير إلى الجار ليعبث به حتى تُرضي طلبات أمها المتصابية ويسدد ديون والدها المقامر، أخبرته كيف إنها بعد كل هذه السنوات من التضحية الأجبارية تجاه أسرتها المفككة لا تشعر بحنان الأم ولا بسند الأب، حتى أخوها ترك البيت وأختار لنفسه شلة من أصدقاء الأنس، يعيش وأياهم في جو من العربدة والأدمان وما شابه تلك المفردات، أما الأخت فقد فرضت على نفسها حياة من نوع خاص وهي معاشرة من تسول نفسها له، وضربت كل نصائح امها بعرض الحائط وتمردت وأعلنت العصيان وساكنت شاباً ميسوراً كان يلبي طلباتها ويساعد أهلها من حين لآخر شرط أن تكون له وحده وهي وافقت لسبب انها أحبته بصدق.. أما هي أي الفنانة الصغيرة فأصبحت مثل الدمية التي ترقص على السلالم فلا هي تعرف الصعود ولا النزول!!

التبني

أُعجب الصحافي بجرأة الفتاة الصغيرة ومصارحتها له وبقدرتها على تقمص دور البنت الصغيرة الخفيفة الظل المعجونة بالفن وهي في الواقع كتلة من الآلام والعذاب، وقرر أن يتبناها ويُسخر كل علاقاته لمساعدتها وتقديمها بأبهى صورة للجمهور، خصوصاً انها تملك كل المؤهلات، وهي بالتالي وثقت به وأحبته محبة الأبنة لوالدها، إذ يكفي انه كان يُعاملها بأحترام شديد ولم يفكر أو يحاول مرة أن ينالها أو يتمادى معها، وكان أول شرط له حتى يتسنى له مساعدتها هو قطع علاقتها المشينة بالجار تدريجياً، ولكي تتحرر من تلك العلاقة عليها أن تستغني عن مساعدته وأمواله، ولكن كيف وهو الآمر الناهي في البيت الذي تفوح منه رائحة الفضائح والملذات؟!

الهروب والنجومية

قررت النجمة ان تستقل بنفسها وأن تحقق مكانة فنية خاصة بها، وحين علمت أمها بنواياها والمساعدات التي يقدمها لها الصحافي الكبير، رحبت بالفكرة ليقينها التام من أن ابنتها عندما تصبح نجمة كبيرة يُشار اليها بالبنان سوف يلعب المال بيدها وتفلت من سيطرة الجار الذي ينتهك جسدي الأم والإبنة معاً.. وبدأت الفنانة الصغيرة تعيش نوعاً جديداًمن الحياة، نظمت مواعيد النوم ودروس الموسيقى والتنسيق للحفلات التي تحييها في المقاهي ذات المستوى المحترم حتى تكون بعيدة عن أية شبهة، كل ذلك تم بأشراف ومعرفة ومساعي الصحافي الذي صار يرافقها خطوة خطوة، وصارت تطل في المقابلات المتلفزة وتتكلم بطلاقة خصوصاً انها مثقفة وكانت المطالعة هوايتها المفضلة مما جعلها تبدو أمام جمهورها بصورة الملاك الطاهر الذي بزغ في زمن الحرب والميليشيات، وقدمت أول أغنية استعراضية عبر كليب غنائي أحدث ضجة في دنيا الأستعراض، وكانت حينها لا تزال في السادسة عشرة من عمرها وانضمت إلى صفوف النجمات الشابات وتواصلت مع الجمهور فأشعلت القلوب والهبت الخيال وبددت الحواجز والمسافات..

نجمة متوهجة

كانت تعرف كيف تستخدم عقلها ولباقتها في الكلام مع الملحنين والشعراء والصحافيين، وبالتالي كيف تسخر انوثتها لتسحر المعجبين بها.. وأصبحت في فترة زمنية قصيرة نجمة متوهجة..طردت الجار، مدت أخيها بالمال اللازم بعدما إتفقت معه على الأقلاع عن معاشرة شباب السؤ، اما أُختها فكانت قد تزوجت من الشاب الذي ساكنته، اما الوالد فكانت تدرك سلفاً أن المائدة الخضراء هي مرضه المزمن الذي لا يمكن أن تستأصله من حناياه فتركته على حاله وعرفت بالمقابل كيف تروض أمها التي لا تنتهي طلباتها عند حد..

فقدان السند

أنقلبت موازين الحياة عند نجمتنا الحلوة بين ليلة وضحاها وأصبحت كل معالم الفرح والمرح والحب تحيط بها، أدركت قيمتها الحقيقية كفنانة تملك طموحاً كبيراً لا يقف عند حد، وساعدها على ذلك السند الحقيقي في حياتها الصحافي الذي بعث بداخلها قوة روحية بعدما كانت تعتقد انها جسداً بلا روح، علمها كيف تمسك القلم وتخط خواطرها، تكتب القصص والشعر وتترجم مشاعرها وأحاسيسها، تعيش كلها في عالم الموسيقى والغناء، كانت السعادة تطل من عينيه كلما تقدمت خطوة وأضافت نجاحاً إلى رصيدها، وبدأ عقلها ينضج وتخطت عتبة المراهقة والخوف معاً، لكن هيهات أن تدوم تلك السعادة وتتحقق الآمال إذ كانت الصدمة التي لم تتوقعها ولم تخطر على بالها.. فقد مات الصحافي بسكتة قلبية..

لم تصدق الخبر عندما وصل اليها، ذهبت إلى منزله، كان موحشاً وبارداً، حضرت لحظات جنازته، لكنها لم تبك ولم تعبر عن حزنها الا بعد اسبوع عندما أمسكت القلم وكتبت عبارة(أن من نحبهم في هذه الرحلة الشاقة لا يموتون لكنهم يسبقوننا إلى دار الفناء حيث الراحة الأبدية).. ومع رحيل السند والأب والأخ بدأت رحلة جديدة من نوعها، من العذاب والمشقة والأدمان وبيع الجسد وكأن الألم يأبى أن يفارقها لأنه قدرها المشؤم.

يتبع في العدد المقبل

شارك الخبر

تفقّد ايضاً

قصة نجمة والدها مقامر وأمها خائنة وشقيقها مُدمن فقدمت بكارتها لتصبح مشهورة

حكاية من الواقع/ الحلقة الاولى(تحقيق/ابتسام غنيم) *الأم صاحبت الجار ثم جيرته لطفلتها البكر! *الأب أدمن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.