الإثنين , سبتمبر 16 2019

حكاية نجمة.. باعتها والدتها مع إكرامية حرزانة لصاحب كازينو قواد قدمها لطالبي المتعة!!

حكاية من الواقع/ تجقيق ابتسام غنيم (الحلقة الثالثة)

*كانوا ينهشونها يومياً وترضخ لرغبات أصحاب الأقنعة الزائفة حتى إنهارت تماماً.

رمتها أمها بالنار من أجل الدولارات!!

*أذل جسدها بالضرب والاغتصاب!

(كيف أقيس مساحة حزني؟ كيف أفسر ما أشعر به؟ كيف أعبر عن ألمي لفراق توأم روحي؟ كيف أواجه الحياة وما تخبئه لي من مفاجآت؟).. هكذا كتبت النجمة الشابة في دفتر خواطرها، لقد أختلفت الصور والملامح في وجوه كل من عرفتهم في عالم الفن بعد رحيل صديقها الكاتب الكبير، قلة الذين ظلوا على وفائهم ودعمهم لها، وكثر سقطت الأقنعة عن وجوههم.. حاولت أن تظل محافظة على صورة النجمة التي عرفها بها الجمهور والأعلام واهل الفن، لكن كل المحيطين بها من أفراد العائلة النهمة عادوا ليكشروا عن أنيابهم من جديد وأزدادت تعاستها عندما سافرت إلى بلد عربي شقيق لتحيي هناك بعض الحفلات وكانت لاتزال قاصراً حينها وكانت والدتها هي التي تتولى توقيع العقود الفنية.. وسافرت في ذلك اليوم المشؤوم وبدأت رحلة جديدة من الذل والهوان.

دعارة والتغطية..فن

لم تكن تعلم أن الدنيا ملأى بأشخاص فيهم خلطة غريبة عجيبة، يضعون على وجوههم أقنعة زائفة يبدلونها ساعة يشاؤون وفق رغباتهم ومصالحهم، لم تكن تتصور أنه يوجد في هذه الدنيا أماً كأمها ترمي قطعة من قلبها في النار من أجل حفنة دولارات، لم تكن تتخيل أن يسوقها القدر وحظها العاثر إلى ذلك البلد العربي وتلتقي بصاحب الملهى الكبير، وهو بالمناسبة رجل له نفوذه وخصائصه، إستغلها إسوة بالبنات اللواتي يعملن عنده خصوصاً إنه قدمها على انها نجمة غناء.. ومرت الليلة الأولى بسلام، لم يحدث أي شيء يوحي بفظلعة ما حصل فيما بعد، لكن سرعان ما تلاشى كل شيء إذ إستيقظت في اليوم التالي، لتفأجأ بعودة أمها إلى لبنان بعد أن وقّعت نيابة عنها أحياء سلسلة من الحفلات لمدة ثلاثة أشهر وليس ثلاث حفلات لمدة أسبوع، وتقاضت نصف الأجر سلفاً مع(إكرامية) حرزانة وتركتها محجوزة مع جواز سفرها لدى صاحب الملهى الكبير الذي راح يغريها بالهدايا والكلام المعسول، لكنها لم تستجب له وتوجست شراً من تصرفاته، حاول أن يتمادى معها فقاومته بشدة وطالبته بجواز سفرها وكيف أن لعبته مع امها قد أكشفت، وهنا كانت الطامة.. رماها أرضاً وراح يركلها ويضربها وتحول في لحظة إلى وحش كاسر بتكوينه الجنسي والنفسي..

حقّر أنوثتها وأذل جسدها بالضرب والأغتصاب وتجمدت الدماء في عروقها، توقف عقلها عن التفكير وشعرت إنها نكرة في هذه الحياة التي فيها كل الشرور وأيقنت انه لا مفر من شراسة ذاك الليئم، وأستسلمت لتعذر كل سبل الأتصال بأمها، وأصبحت نجمة الكازينو الكبير وعشيقة صاحبه الذي كانت تموت بين يديه كل ليلة ولا أحد يشعر بآلامها.. وما هو إلا أسبوع حتى أكتشفت الكارثة الأعظم إذ تبين لها أن الرجل مجرد قواد والملهى خاصته الذي يستقطب اليه النجمات ما هو إلا تغطية لتسهيل أمور الدعارة التي يديرها في الخفاء.. وأصبح يرغمها على بيع نفسها لزبائن الكازينو من أثرياء ورجال أعمال، وكان هو الذي يتقاضى المال وبالكاد يعطيها ربع الثمن.. تعرفت إلى أشخاص معروفين ومغمورين.. نماذج بشرية غريبة بتكوينها وتركيبتها ومعظمهم شخصيات معروفة، لا يمكن أن يصدق الناس أو الرأي العام أن تلك النجمة الصغيرة التقت بهم ذات يوم وعّرتهم من كل شيء وبانت صورتهم المحترمة على أنها مجرد خرافة للمجتمع.

الأنهيار

عاشت في مستعمرة من نوع غريب، التعري فيها طبيعي، السكر والأدمان والجنس والشذوذ كلها أشياء طبيعية لقاء لحظات من المتعة يقضيها هؤلاء مقابل المال.. عالم يثير الدهشة والأستغراب، لكن مع مرور الوقت لم يعد هناك ما يدعوها للأستنكار، أدركت أنها وقعت في الفخ ومثل هذا القواد قادر على تدميرها بل سحقها لو تمردت، ولا تنسى حتى اليوم كيف انه ذات ليلة أجبرها على أرتداء بدلة رقص لترقص للسكارى في غرفة مظلمة متحملة سفاهتهم وسماجتهم، وعندما أرادت الأنصراف جن جنونه وراح يلعن ويسب ويهدد ويتوعد..عزت عليها نفسها وكرامتها ولم تعد تحتمل أكثر، ومن شدة الأستسلام والرضوخ أنهارت وأدركت انه لامفر لها من هذا الجحيم الذي رمتها به أمها، وأصبحت جسداً بلا روح تنضم إلى الحفلات الجماعية مع الوجهاء والأثرياء.. أدمنت الخمر وحياة الليل، والفراش أصبح مقرها الذي لا مفر منه رغم معاناتها من الألم والأهانة.. كل ليلة وجوة موحشة تعاملها بقهر ويفرضون رغباتهم الماجنة عليها بالقوة..مرّ شهر ونصف وهي على هذه الحال حتى فقدت توازنها ومرضت وكان لابد من أجازة للراحة حتى تستعيد قواها إلى العمل بهمة أقوى ومع ذلك كان لا بد من التفكير بالهروب، لكن كيف ومتى؟

يتبع في العدد المقبل

 

شارك الخبر

تفقّد ايضاً

قصة نجمة والدها مقامر وأمها خائنة وشقيقها مُدمن فقدمت بكارتها لتصبح مشهورة

حكاية من الواقع/ الحلقة الاولى(تحقيق/ابتسام غنيم) *الأم صاحبت الجار ثم جيرته لطفلتها البكر! *الأب أدمن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.