الإثنين , سبتمبر 16 2019

لباتريك مبارك نقول:”الاسلام ليس داعشاً وعمر لم ينكح زوجة الرسول والمسيح ذُكر بالقرآن ومريم إصطفاها الرب لانها البتولية الطاهرة”

كتبت / ابتسام غنيم

إن لم تستحِ فإفعل ما شئت أو تفوّه بعبارات لا يتفوّه بها إلّا السّفهاء والسافلين، هذا أقل ما يمكن قوله عن كائن محسوب على البشرية وعلى الجنسية اللبنانية وعالم الفن والدراما، الذي غاب لفترات طويلة بسبب فشله ولأسباب أخرى، وحين أراد أن يتكلم تفوّه بعباراتٍ صادمة وعنصرية وتعصبية، لا يقبل بها أي إنسان مؤمن أو مثقف..

باتريك مبارك صاحب التاريخ المليء بالهفوات والسواد لا ينتمي إلى الدين المسيحي، دين المحبة والتسامح، فحين أساء للدين الإسلامي ورموزه، وللرسول سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام، تصدى له المسيحيون قبل المسلمين لأنهم يعرفون الله جيداً، وأيضاً يعلمون تماماً من هو باتريك مبارك، هذا الذي طالما أشفقنا على وضعه الصحي حين تعرض لحادث سير وخضع على أثره لسلسله عمليات تجميلية شوهت وجهه وعانى كثيراً حتى عاد شكله الى ما كان عليه، باتريك الذي طالما آزرنا صرخة الوجع التي أطلقها ذات يوم على حاله المتردي بسبب قلة العمل، ومن أن وضعه بالارض ويواجه عقبات وصرح حينها بالقول انه لا يملك بيتاً او سيارة ولا يستطيع العمل ليؤمن مستقبله، بل يعمل ليحصل على لقمة كفاف يومه، وانه بدأ يفكر جدياً في مسألة الهجرة بعد أن فقد كل حلم كان يأمل بتحقيقه عبر الفن، وبعد أن وصل الى مرحلة من اليأس جعلته يقتنع بعدم قدرته على تحقيق حلمه في لبنان.. تعاطفنا وصدقنا باتريك في كل ما يقوله، لكننا للأسف لم نكن نعلم انه يتقن فن التمثيل علينا خارج الكاميرا أكثر مما يقف قبالتها، وانه يملك وجهاً خفياً ومُظلماً يتقن أخفاءه عنا، وهذه ليست مهارة منه بل مرض نفسي اسمه الـd- factor الذي يشمل الانانية والخداع والانفصال الاخلاقي والسادية وكل الميول المُظلمة، ولا يهم صاحب هذا المرض ان زعل الطرف الآخر منه، بل المهم نجاحه وسعادته على حساب مشاعر الآخرين، ومن هنا ضرورة معالجة باتريك المريض نفسياً، لأن التصريحات والالفاظ التي يتفوه بها ستقوده الى ما لا تُحمد عقباه حتماً.

الاسلام هم داعش بتحليل باتريك!!

صرح باتريك من أن الاسلام هم انفسهم داعش وكتابهم القرآن، وأن الرسول طلب من عمر ابن الخطاب ان ينكح له زوجته اثناء المعركة (وأضاف وهو يتمسخر)” ويقولون ان النكاح سترة يا عيني عليه شو كان ستار ويستر على النسوان، انا ما بخاف من الموت، انا مسيحي لكني أميل للشيوعية لانو عندن منطق، انا لا اكذب وما بتخبى ورا أصبعي، ما بعد الموت علامات استفهام وبعد الله علامات استفهام.. حاج بدع وخدع وفتاوي، انا لا أزني، الحيوانات منن وفيهن، شوفو البنات الي على الكفاءات واقفين قال وراهن ناس هني حسان واحمد عم يشغلوهن”!!

تكلم باتريك وتفذلك ما طاب له مُعللاً انه قراء القرآن الكريم، والسؤال لماذا تجاهل من أن المصحف الشريف رقم 19 يوجد سورة ” مريم” وهي سورة ” مكية”، وهي السورة الوحيدة التي سُميّت على إسم إمرأة، لأن الله عز وجل إصطفاها بين البشر وهي البتولية الطاهرة ونفح روح القدس بها وحملت بعيسى المسيح، وعندما عادت الى قومها وهو طفلاً بالمهد وإستنكروا فعلتها كونها لم تتزوج، أشارت الى الطفل ففطنوا الى ماذا تريد وقالوا:” كيف نُكلم بالمهد من كان صبياً “؟، وفجأة نطق الرضيع وقال:” اني عبد الله أتاني الكتاب وجعلني نبياً، وجعلني مُباركاً أين ما كنت وأوصاني بالصلاة والزكاة مادُمت حياً، وبراً بوالدتي ولم يجعلني جباراً شقياً والسلام عليّ يوم وُلدت ويوم أموت ويوم أُبعث حياً “.. انه المسيح أبن مريم صاحب المعجزات، والايمان به يا باتريك هو فريضة على كل مُسلم، ومن ينكر عيسى ابن مريم من المسلمين فقد كفر بالله عز وجل، القرآن الكريم الذي تدعي انك قرأته ألم تُلاحظ ان إسم عيسى تكرر فيه 25 مرة، وإسم العذراء مريم تكرر34 مرة، وكلمة إبن 35 مرة، ما يعني عبارة “عيسى إبن مريم”، واما كلمة المسيح فقد تكررت 11 مرة؟ هذا هو القرآن الذي وصفته بداعش ،وهذا هو الاسلام الذي يؤمن بالمسيح ، بلا تكفير ولا تعصب ولا إلغاء للآخر والحرص على أن تلامس تلك العلاقة بين المسيحية والاسلام المشاعر، وايضاً العقيدة!!

الرسول والنكاح وعمر ابن الخطاب!!

ويقول باتريك ان الرسول خاتم الانبياء والمرسلين طلب من عمر ابن الخطاب ان ينكح زوجته خلال الحرب!! والحقيقة التي لا يعرفها باتريك هي ان للنبي صلى الله عليه وسلم في نفس عمر رضي الله عنه منزلة عالية لا تدانيها منزلة أحد من الخلق، كان لعمر رضي الله عنه دوراً هاماً، ومكانة متميزة في حياته مع النبي، إذ كان عُمر مستشاراً للرسول، وكان من جباة الزكاة وعمال الصدقة للنبي، وكان  يكتب عنه الوحي، ويقوم  بالفتوى والقضاء، وكان عادلاً، وشارك في بناء مسجد قباء، كما شارك النبي في الغزوات، ما تقدم ما كان عليه عمر رضي الله عنه من توقير وإجلال للنبي ومن تفانيه في خدمته والدفاع عنه، وملازمته له في حربه وسلمه.. كل هذه الامور لم يأت باتريك على ذكرها ولا أعلم من أين أتى بمعلومة النكاح التي تشغل فكره وتؤرق باله، وتسيء للنبي وللإسلام؟

وماذا بعد؟

كلام باتريك ليس له سوى تفسير واحد وهو انه صاحب تفكير متعصب متزمت يكره الاسلام والمسيحية على السواء الذين هم براءة من إمثاله، أي انه من الذين يقولون ما تختلجهم مشاعرهم ثم يعتذرون بحجة زلة اللسان والحجة هنا أقبح من ذنب، وهذا التصرف الذي أقدم عليه ذكرني بالمنتج الذي قدم فيلماً أساء فيه للنبي محمد وحمل عنوان ” براءة الاسلام ” وكانت النتيجة أن أقباط المهجر ضربوه حتى الموت، لسبب أن المسيحي الحقيقي يحترم المُسلم، ويعي تماماً إننا لا نُمثل داعش التي تقاتل العالم بأسره، وتخطف الاطفال والنساء، وانهم متطرفون ومعهم تيارات مختلفة غير الاسلام ويمارسون الشذوذ والعنف والخطف ويعشقون رائحة الدماء، والعالم  كله يرفضهم وتكفيراتهم..

“باتريك يا باتريك يا ريتك …. وما حكيت”، والحقيقة لا أجد لك وصفاً، للأسف غلطتك كانت بمليون، ليس لأنك شاطر بل لأنك مُتعصب ومتهور، والمسيحي الحقيقي هو من يحمل في قلبه السلام وهي ثمرة مهمة من ثمرات روح القدس، لماذا لا تدع سلام المسيح ينمو في قلبك؟.. أخيراً لا يسعني سوى أن أقول لك أن المسيحية الحقيقية والاسلام الحقيقي براءة منك، وتطاولك على الرموز الدينية لن يعيدانك الى دائرة الضؤ بل سيضعانك حتماً في دائرة الخطر!!

 

 

 

شارك الخبر

تفقّد ايضاً

اعتماد خورشيد: شريهان كانت ملاكاً ولا علاقة لي بالكتاب المسيء ضدها وفاتن حمامة اعترفت بملاحقة صلاح نصر لها!!

حوار/ ابتسام غنيم(من الارشيف) *والدتها عزتني بوفاة ابنتي وعمر خورشيد لم يحاول قتلي كما أُشيع. …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.