الإثنين , سبتمبر 16 2019

حكاية نجمة.. أنغمست بعالمي القمار والليل وتورطت بعلاقة مثلية مع شخصية مشهورة!!

حكاية من الواقع/ تحقيق ابتسام غنيم(الحلقة/ الرابعة)

*أوهمت صاحب الكازينو أنها أدمنت حياة الليل فسرقت الباسبور وعادت إلى لبنان.

*شقيقها تبرأ من العائلة ووالدتها صارحتها أن للشهرة متطلبات غير الموهبة!

لم تعد النجمة الصغيرة قادرة على المقاومة، أستسلمت للأنهيار وحياة الليل والذل والمهانة، أدركت انه لامفر لها من الجحيم الذي رمتها به أمها، فأدمنت الخمر، وأتقنت لعب القمار وآخت حياة الليل حيث الوجوه النتنة والبشعة التي تنهشها كل يوم، إلى أن مرضت وفقدت توازنها والكثير من وزنها وصارت على حافة الموت.. وفي ليلة ليس فيها ضؤ قمر قررت أن تفعل المستحيل حتى تفر من هذا الجحيم الذي وضعتها فيه أمها.. عمدت للتماسك وراحت تطلب المال بالسر والعلن من زبائن الملهى الذين منحوها كل ما تريد، مقابل أن يقضوا معها ساعة من المتعة والنشوة.. جمعت القرش فوق القرش لتتمكن من شراء تذكرة سفر، ولم يبق أمامها سوى سرقة جواز سفرها من صاحب الكازينو، فلجأت للحيلة وراحت توهمه إنها أصبحت مدمنة على حياة الليل والجنس العابر وسعيدة بالوضع الذي إعتادت عليه، خصوصاً أن لبنان حينها كان يشتعل بنار الحرب ولم تعد تقوى بالتالي على ترك أجواء السهر التي أضحت جزاءً من حياتها.. شعر صاحب الكازينو بالأمان، ومن أن خليلته الصغيرة صارت جاريته الدائمة يبيعها لمن يشاء ساعة يشاء ويهبها لمن له مصلحة معه،خصوصاً أنها أصبحت قادرة على ممارسة كل أنواع المجون والفسق بشهادة كل من عاشرها.

الهروب والمواجهة

تمكنت ذات ليلة من سرقة جواز سفرها بعد أن أمضت معه ساعات من السكر والعربدة والفسق، وأوهمته في اليوم التالي انها ستمضي ليلتها مع زبون في الملهى.. وصدق لأنها كانت قد إعتادت على تمضية ليالٍ خارج الكازينو والبيت إذا ما طُلبت من قبل الزبائن، وعادت إلى لبنان وعلى الفور توجهت إلى البيت لتواجه أمها التي لم تكلف نفسها عناء السوأل عنها طيلة شهرين كامليين، وما أن رأتها حتى تفاجأت وصرخت بوجهها مستفسرة عن كيفية سبب عودتها، وهنا ثارت الصبية ودخلت في مشادة مع والدتها التي قالت لها(بالعربي المشبرح)، أن من تريد أن تصبح نجمة في هذا الزمن عليها أن تتعب وتتنازل وبالتالي أن لا تنسى أن للشهرة متطلبات غير الموهبة!! وكرهت النجمة أمها وتمنت لو تموت أو لم تكن أصلاً موجودة في حياتها، وأحتقرتها وبحثت عن أخيها فعلمت أنه عانى خلال فترة غيابها من حالات عصبية أستوجبت علاجه في المصحة، وما أن تعافى حتى تبراء من العائلة، وتوظف بأحدى الشركات كعامل للنظافة، بعد أن أيقن جراء شفائه من الأنهيار النفسي أن كنوز الدنيا لا تساوي لحظة راحة لدى الأنسان، وكان قراره بالأبتعاد عن العائلة التي أساسها الأب المدمن والأم الفاجرة والأخت اللاهية والصغيرة التي باعوها من أجل حفنة دولارات.. وهنا عزمت النجمة على أن تكون سيدة قرارها، خصوصاً أن صور الأحبة القلائل في حياتها أصبحت مختفية، وتذكرت نصيحة صديقها الصحافي اللبناني الراحل وهي (إذا ما أرادنا أن نسترد وعينا علينا أن ننفصل عن الآخرين)، وهكذا كان.. إذ غادرت البيت وأستأجرت شقة صغيرة مفروشة لتعيش فيها ولتبدأ مرحلة جديدة من حياتها.

التحدي والقمار

قررت مواجة كل الظروف وتحدي كل الصعاب وإستثمار موهبتها، والأهم  من كل ذلك نسف ماضيها والبحث بداخلها عما يجعلها تحب نفسها أكثر أو على الأقل حتى تشعر بقيمتها بين البشر.. وبدأت سلسلة جديدة من الصداقات والعلاقات مع الشعراء والملحنين ومتعهدي الحفلات، وصارت تحصد النجاح تلو الآخر، وإسمها يتعزز من جديد  في دائرة الضؤ، بعد فترة غياب ليست بالطويلة لكنها كانت بالنسبة لها دهراً مليئاً بالذل والألم.. وأصبحت تُحي الحفلات العامة والخاصة كالأفراح والمناسبات، وتنجز أغنيات جديدة وتسافر للمشاركة بعدة مهرجانات، وتحسن وضعها المادي وصارت تعيش حياتها بالطول والعرض من دون رقيب أو حسيب، تصرف بلا حساب وتشتري كل ما تشتهيه، ولم تعد تعرف الليل من النهار، فبعد أنتهاء حفلاتها كانت تقصد أقرب ملهى للعب القمار الذي ورثته عن والدها، وبات من الصعب الأقلاع عن تلك العادة السيئة التي جعلتها في حالة ماسة للمال بأستمرار، ووجدت بعالم القمار قصصاً كثيرة لنماذج بشرية متنوعة فهناك من باع زوجته بعد أن خسر ثروته، وآخراً قايض شقيقته بقضاء إسبوع مع غريمه في اللعب إذا ما خسر، وغيرها من القصص التي دفعت بمدمني القمار إلى الهاوية.. وأيقنت انها أمام حقيقة مرة وهي أن لاتفصل الفن عن الفراش، فالفن يعطيها الشهرة، والفراش يجلب لها المال والمتعة في آن، خصوصاً انها تعيش في مجتمع حر، خال من التعقيدات ومشغول بالسياسة ومشاكلها..

علاقة مثلية

عاشت سلسلة جديدة من التجارب، ولم تنكر أنها كانت تتعذب ضمناً وتصارع المشاعر المتضاربة بداخلها التي تجذبها نحو عالم الميّسر الذي كانت تدرك أن نهايته وخيمة، لكنه بالوقت عينه كان ملاذها وسلوتها سواء ربحت أم خسرت.. وساقها القدر لتلتقي بسيدة مشهورة إستطاعت أن تُغير مجرى حياتها وتساعدها وتُسعدها في آن.. ودخلت النجمة الصغيرة مرحلة جديدة من حياتها الميلودرامية، فبعد أن كانت تجيد إعتقال الرجال وكيفية التعامل معهم على إختلاف طبائعهم وغرائزهم، وجدت نفسها قسراً بعلاقة مختلفة من نوعها وهي السحاق!!

كانت سيدة مشهورة بالمجتمع اللبناني في كافة ميادينه متمكنة، ولها إسمها المعروف وعلاقاتها الكثيرة التي تؤهل النجمة الصغيرة من الأنتقال من مرحلة إلى أخرى أكبر وأهم، خصوصاً انها كانت تمر بفترة جمود فني وبحاجة ماسة للمال من أجل القمار، وتوطدت الصداقة بينها والسيدة يوماً بعد يوم ،وعرفت الأخيرة مكامن ضعف النجمة الصغيرة وراحت تلعب على الوتر الحساس وتغمز وتلمز لها من أن الأضواء والشهرة سيجلبان لها الثروة التي تجعلها ملكة على الأرض.. وأكدت لها أنها ستساعدها لأنها مؤمنة بموهبتها، كما أحبتها بصدق وآنست اليها، فأشركتها بأكثر من برنامج متلفز وعدة حفلات ومهرجانات وسّخرت لها علاقاتها مع الأعلاميين والشعراء والملحنين، وأختارت لها أزياؤها وتسريحات شعرها والصرعات الفنية التي تطل بها على جمهورها، وعلمتها كيف تتعامل مع كبار القوم والمسؤولين وأصحاب النفوذ.. وأعتقدت النجمة الصغيرة أن السيدة المشهورة تريد أن تُجيرها لأقامة علاقات مشبوهة مع هؤلاء ولم تكن تعلم انها تريدها لنفسها فقط!!

يتبع في العدد المقبل

شارك الخبر

تفقّد ايضاً

قصة نجمة والدها مقامر وأمها خائنة وشقيقها مُدمن فقدمت بكارتها لتصبح مشهورة

حكاية من الواقع/ الحلقة الاولى(تحقيق/ابتسام غنيم) *الأم صاحبت الجار ثم جيرته لطفلتها البكر! *الأب أدمن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.