الأربعاء , نوفمبر 20 2019

حصريا المخرج احمد يحيي:” ابكيت الرئيس السادات وقتلت عادل امام وجعلت نيللي شريرة”!!

 *اتجهت للاخراج لان شخصية القائد استهوتني منذ الطفولة.

*فريد شوقي انهار في “لا تبكي يا حبيب العمر” واعدت صباح للسينما بـ”ليلة بكى فيها القمر”.

مشوراه حافلاً بالابداعات والنجاحات المميزة حتى صارت من اهم البصمات بتاريخ السينما ولقب بصاحب “اهم دماغ بالسينما” وقدم عدداً من الاعمال الدرامية وبفيلم “لاتبكي يا حبيب العمر” ابكى الرئيس محمد انور السادات و”العذاب امرأة” حقق نقلة نوعية لنيللي، اما الزعيم عادل امام فكان اول من غير جلده الفني، انه المخرج الكبير احمد يحيي الذي مثل عندما كان صغيراً  مع عبد الحليم حافظ وتحول للاخراج عندما كبر لانه يكتب الاعمال ويعيش تفاصيلها ويجعل النجوم ينصهرون بها لشدة الارهاق، معه كان هذا الحوار بالقاهرة الذي أجريته معه قبل سنوات واليوم أُعيد نشره لانه من الحوارات التي أعتز بها.

حوار/ابتسام غنيم

*عندما كنت صغيراً كنت الطفل الاشهر بتاريخ السينما المصرية؟

– صحيح، يومها اكتشفني المخرج حلمي حليم الذي التقاني بـ”غروبي” وكنت حينها في التاسعة من عمري، أجلس هناك وأقراء جريدة الاهرام، فلفتت انتباهه واقترب مني وصار يتحدث معي وعلم اني افضل قراءة الجرائد على قصص الاطفال، وصار يسايرني ثم قال لي انه يقوم باخراج فيلم لعبد الحليم حافظ، ويريدني لدور شقيقه الصغير، فاعطيته رقم والدي وطلبت منه ان يكلمه، وبالفعل كلمه ومثلت بفيلم “حكاية حب”، وبعدها مثلت معه فيلم “البنات والصيف”، ومرة لم اشعر بالرهبة لان التمثيل لم  يكن ببالي، لكن للامانة لفتني عمل المخرج كونه قائد العمل وهو الذي يدير البلاتوة فقررت ان اكون الربان بالفن لاقود اي فيلم اعمل به، بعد الثانوية دخلت معهد التمثيل قسم اخراج.

اعتراض نيللي وصفعات محمود ياسين

* انطلاقتك القوية كانت بفيلم “العذاب امرأة” الذي رفضه كثر قبل ان تخرجه ويحقق نجاحاً كبيراً بالمنطقة العربية؟

 

-هذا الفيلم أرهقني لكني كنت راهنت على هذا العمل وبعت شقة والدتي في المهندسين بثلاثة آلاف جنية، وكثر رفضوا فكرته لا سيما التشكيك بالنسب وتحاليل الدم لان الفكرة كانت جديدة في السينما، اذ أن القصة تدور حول تشكيك امرأة لزوجها حول كونه الأب الحقيقي لابنهما الوحيد.، وللامانة النجم محمود ياسين كان مؤمناً بي، منذ أن كنت أعمل مساعداً للمخرج، وتولى الانتاج رياض العقاد شقيق المخرج العالمي مصطفى العقاد رحمه الله، وقصة “العذاب امرأة” اخذتها من رواية للكاتب السويدي وكان اسمها “الاب” ومصرنتها واسميتها “العذاب امرأة” وكتب السيناريو علي الزرقاني، وقامت بالبطولة النجمة نيللي لاني وجدت انها الانسب لهذا العمل، وهدفي كان تحقيق نقلة لها من الشقاوة للادوار القوية المسيطرة، ونجحت نيللي بالاداء وكنا سعداء بالتصوير، الى ان اعترضت ذات يوم على مشهد تقول فيه لزوجها لتغيظه”هل تريد ان تعرف تفاصيل الخيانة لتتأكد ان الطفل ليس ابنك”، وخافت أن تخسر لجمهورها ورفصت تقديم المشهد وذهبت للمنتج رياض العقاد، وأخبرته فقال لي “خلاص نجيب ممثلة ثانية”، وكانت حينها قد صورت ثلاثة ارباع المشاهد من الفيلم فقلت لاحاول معها مرة اخرى فذهبت اليها فوجدتها مصرة على رفض قول الجملة، فقلت لها ان المنتج سيضطر لاستبدالك بممثلة اخرى، وهنا تناقشنا حتى اقتنعت من ان الجمهور لن يكرهها، ومثلت المشهد وكان مستر- سين رائعاً،وعرض الفيلم وحقق نجاحاً مدوياً وكتب ولادتي كمخرج.

*صفعات محمود ياسين  كانت حقيقة لنيللي في النهاية؟

– مئة بالمئة وهي كانت تشجعه على ان يضربها لتعود اليه الذاكرة كما يتطلب المشهد.

قلق الزعيم وإبداع السندريللا

*لكن تعاونك مع نجلاء فتحي تكرر بعملين؟

– فعلا نجلاء سندريللا رقيقة وانا بطبعي احب رومانسيتها، وأبدعت في “رحلة النسيان و”حب لا يرى الشمس”، وكانت في مشاهد البكاء تبكي من كل قلبها وتبدع كأجمل ما يكون.

*الزعيم عادل امام كان قلقاً اثناء تعاونه معك بفيلم “حتى لا يطير الدخان”؟

-” برافو عليكي مين اللي قلك المعلومة دي؟”، قصة هذا العمل للكاتب احسان عبد القدوس، وعادل كان خائفا من موضوع الفيلم والشخصيةكونها تحمل نزعة انتقامية وهو لا يريد أن يظهر كمنتقم ثم انه سيموت في النهاية، كانت أول مرة لعادل إمام أن يموت في نهاية فيلم وكان يعتقد أن الجمهور سينصرف عن الفيلم بسبب هذه النهاية والشخصية المنتقمة، وفي ليلة عرض الفيلم أخبرته أن كل الحفلات كاملة العدد ومحجوزة لمدة ثلاث أيام مقدمة فلم يصدق نفسه، وحضر إلى السينما واستقبل استقبالا حافلا وفي النهاية سمع عاصفة من التصفيق ونال عن دوره بالفيلم جائزة احسن ممثل في مهرجان قرطاج، وبعدها تكرر لقائي معه بفيلم”كراكون في الشارع”.

بكاء الرئيس وانهيار النجوم

*وفيلم”لا تبكي يا حبيب العمر” الذي ابكى الرئيس السادات؟

– اذكر اني في ليلة كنت سهراناً عند النجم فريد شوقي وجلست أحكي له ولزوجته قصة فيلم “لا تبكي يا حبيب العمر” التي ألفتها، حكيت له القصة بالحوار وكانت النتيجة أن بكى فريد وزوجته في الحديقة، وقمت منصرفاً لأركب سيارتي فهرول خلفي وفوجئت به يضع في يدي مبلغ كبير من المال، فقلت له “ما هذا؟” فرد “عربون ما حكيته لي فأنا أريد أن تكون هذه القصة ملكي”، وبالطبع لم أخذ منه النقود فقال لي إذن غداً نلتقي في المكتب لكي نوقع العقود، فملك الشاشة بإحساسه وخبرته تأكد أن هذا الفيلم سيكون فيلم عمره، وفعلا هذا ما حدث فقد صرح فريد في عدة لقاءات وأكد أن أعظم أفلامه وأحب أدوار له شخصياً وفيلم عمره هو فيلم “لا تبكي يا حبيب العمر” متخطياً بذلك أكثر من 350 فيلم قام بتمثيلهم، وهذا العمل كان بداية 8 سنوات صداقة وحب مع فريد شوقي الذي يمكن أن أحكي عنه الكثير وللعلم إن هذا الفيلم قد أبكى العالم العربي ويذكر أن باعة “الكلينكس” المناديل الورقية كانوا يحتشدون على باب السينما لبيع المناديل قائلين للجمهور لابد لمن يدخل هذا الفيلم أن يحمل معه  كلينكس لأنه سيبكى كثيرا، واذكر أن الرئيس الراحل أنور السادات قد صرح في أحد خطبه الرسمية انه قد شاهد  الفيلم في منزله وانه بكى يومها كما لم يبك من قبل، حتى انه قال لفريد شوقي:” لقد أبكيتني يا فريد بس الفيلم حلو جداً”، ثم سألني “انت عندك كام سنة؟” قلت له”30 سنة يا ريس”، فقال لي:”ووزنك كام؟” فقلت له “52 كيلو ياريس” فرد عليّ بالقول”بقى انت تبكي انور السادات بأخراجك لهذا الفيلم الخطير؟” وضحكت يومها من قلبي وسعدت جداً بتكريمه لنا، وعلى فكرة كل طاقم عمل “لا تبكي يا حبيب العمر” انهاروا من البكاء اثناء التصوير.

*ماذا عن الدراما؟

– ملعبي هي السينما، لكنها للاسف ماتت والجيل الجديد لم احاول ان اتأقلم معهم كونهم متوجهون للكوميديا.

*لكنك بالدراما قدمت بمسلسل “نعم ما زلت آنسة” كل 15 حلقة مختلفة عن الـ 15 الباقية وللامانة برعت الهام شاهين، وكنت قبلها قدمت سبعة مسلسلات منها “العمدة هانم” الذي نلت عنه جائزة التلفزيون للابداع من بطولة صابرين واحمد بدير ويتطرق للديمقراطية واقولها علنا الدراما لن تضيف لتاريخي بقدر السينما التي تخلد الفنان لانها التاريخ.

ذكرايات الشحرورة

*وماذا عن لقاؤك بالشحرورة صباح بفيلم “ليلة بكى بها القمر”؟

– كانت رائعة، ومرة لم تتأخر في التصوير وبالفعل استشارت الموسيقار محمد عبد الوهاب فشجعها على الفيلم، واستقدمت لها جمال سلامة لاني كنت مقتنعا من انه سيكون ملحنا رغم انه كان مقررا ان يلحن لها كل من بليغ وعبد الوهاب والموجي وكمال الطويل، فذهبت اليها ومعي جمال والاورغ فاسمعناها اغنيتين فوافقت على الفور، بعدها قدناها بالشيراتون واسمعناها اغنية”ساعات ساعات” فوافقت وراهنت عليها، واثناء تسجيل الاغنية اسمعناها اغنية “قد التحدي” فذهلت واخذتها وهكذا كانت الاغنيات الاربعة من نصيبة خصوصاً انه مرة لم يكن قبلها قد غنى احداً من الحانها، كما اني صورتها بالفيلم وكأنها فيديو كليب.

*اليوم بماذا تحلم او مع من تتمنى العمل؟

– زمان دخلت تحدي بالعمل مع نجوم كبار يملكون الثقافة والتواضع والعلاقة بيننا كانت تتحول الى حب وصداقة كفيلم”موظفون بالارض” لفريد شوقي، الذي كررت التعاون معه ، لكن اليوم لم اجد ما يغريني، وكان قد عرض عليّ اخراج حياة المطربة صباح وكنت اريد اخراجها بطريقة اخرى لاني احبها واقدرها وعايشتها كما ان فيلم”ليلة بكى فيها القمر” كان اخر افلامها في مصر لكن لم يحصل نصيب للاسف.

شارك الخبر

تفقّد ايضاً

نبال الشيخة وحوار على الهواء بأسئلة دسمة عن الفيشاوي ونجوم لبنان والمخابرات ومرض هيام طعمة!!

حلت رئيسة تحرير ” الموقع” الزميلة ابتسام غنيم ببرنامج ” على الهواء” مع الاعلامي المُتميز …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.