السبت , أكتوبر 19 2019

حصرياً الفنان حسين نوح: هكذا ظهر محمود عبد العزيز في ” الكيت كات” وشقيقي محمد نوح أحضر ” شخص ” الرحابنة الى مصر وأصبحنا بحاجة لبناء الانسان

حسين نوح إسم أشهر من نار على علم في عالم الفن التشكيلي وكتابة الرواية بالاضافة الى انه شقيق الفنان الكبير محمد نوح صاحب الروائع الموسيقية، حسين نوح يعيش حالة تمرد لما وصل اليه الفن من قبح ومن هنا كان لنا معه هذا اللقاء الحصري بالقاهرة

حوار/ ابتسام غنيم

  • *أيهما أقرب الى قلبك الكتابة أم الرسم؟

-كلاهما أقرب الى قلبي وروحي، بالاضافة لاخراج الاغاني، (ويضيف) كتابة الرواية تأخذ من مخزون خبراتي مثل رواية “تعاريج” و”شبورة ” ومسرحية “هرتلة”، تعاملت مع كل نجوم مصر ووجودي في استديو الصوت في مصر أفادني جداً، إذ كنت أشاهد موسيقار الاجيال عبد الوهاب و المطربة القديرة فايزة احمد، كما عملت مع العندليب عبد الحليم الذي اعطاني ثراءً عقليا، بالاضافة الى ان محمد نوح اخي الكبير أورثني حب القراءة.

*صرحت مرة من أن ” شدي حيلك يا بلد “، ليست أقوى ما قدم محمد نوح بل هي الاشهر جماهيرياً؟

–  صحيح هي ليست الاقوى، النجاح ليس ان يكون افضل شيء هو الاشهر، بل حتاماً هناك  الاقوى مثل ” احميني” التي من اقوى ما قدم محمد نوح، المعنى كان للحبيبة البلد التي تحوي المعاني الثرية، وفي النكسة قدم “يا بكرا نشوف” من الحانة وكلماته وتوزيعة، أخي محمد درس بعمر الخمسين سنة في الخارج ليطور من فنه، نحن فلاحون درسنا واحببنا الفن وعشنا بدمنهور البلد، حينها كانت شيك جداً، للاسف اليوم افتقدنا الجمال وتصالحنا مع القبح، اليوم نحن في زمن  يمكن مذيعة عبيطة وساذجة لكنها تعرف كيف تسوق نفسها، واي كان بأمكانه أن يتعرى اكثر مما يرقص وينجح ، افتقدنا الاحتكاك بالقامات الكبيرة التي تُساعد على الارتقاء بالفرد.. وأيضاً إفتقدنا الذوق حتى في نحت التماثيل.

*ماذا  عن الفن التشكيلي؟

*زمان كانت الاسرة العلوية تقول “خذ قطعة ارض ببلاش وأعطوني الفن التشكيلي الراقي”، اليوم يوجد حذلقة للفن، بعض الفنانين يعملون خط ونقطة ومثلث وينجح، بينما رسوماتي تتضمن مواضيعاً، وعليها اقبالاً شعبياً، الدكتور جابر نصار منحني درع الجامعة وكان الجمهور كبيراً جداً، انا اعمل واعشق الفن التشكيلي حتى أرتقي بعقول الناس وليس لاتفذلك

*كواليسك مع عبد الحليم حافظ؟

– بداية عملت مع شقيقي محمد بفرقة “النهار”، وعندما طلبني عبد الحليم كنت أسجل معه فقط تسجيلات وكذلك الامر بالنسبة للمطربة وردة، ولم أظهر الا مع أخي محمد نوح بالحفلات.

*ماذا عن” الملك الحزين ” التي تحولت الى فيلم “الكيت كات”؟

-قرأت الرواية واعجبت بها، و باعها لي ابراهيم اصلان، واتفقت مع محمود عبد العزيز واقمنا ديكور الحارة ولاسباب أنتاجية توقف العمل، ثم اتى المنتج حسين القلا وانتج الفيلم، الرواية رائعة والفيلم من أعظم 100 فيلم قدم بالسينما، ودور محمود عبقري لانه جسد الشيخ حسن بروعة، الفكرة كتبتها بحب وليس بالمطلق، وقيمتها بثلاثة أبعاد أي للمثقفين والنخبة والشعبيين، وأشرت من أن فقدان البصر غير فقدان البصيرة، والارادة قراراً عقلياً، يعني الشيخ الكفيف كان يركب موتوسيكل لانه صاحب بصيرة وارادة، هذه عظمة الشيخ حسن وهذه عبقرية الادب.

*اين الافلام الروائية؟

-المناخ الادبي سيء، وروايتي “شبورة ” للاسف وزعت وكثر لم يقرأها، مواقع التواصل الاجتماعي، أُسميها شبكات التباعد الاجتماعي، نحن مجتمعاً، لا يقراء هل يعقل ان يقراء 2000 من مية مليون مصري لروايتي؟ من الضروري حل للازمة الادبية وكل الحقائق صارت مزيفة

*احلامك لمصر؟

-بناء الانسان والاهتمام بالثقافة والتنوير، لانهما القاطرة الحديدية التي تنمي البشر.

*في بيروت كنت تزور التشكيلي الراحل وجيه نحلة؟

-“الله يرحمو ده استاذ كبير”، وصاحب الفن المحلق واللوحات المميزة، أعشق لبنان وكنت أزور بيروت حتى في حالة الحرب، لبنان لو ابتعدت عنها الحرب والمناوشات 20سنة “حتبقى حته من سويسرا” ودائماً أزورها بصحبة صديقي النجم خالد زكي.

فيلم ” المهاجر” الذي وضع موسيقاه شقيقك محمد نوح تعرض لأزمة؟

-اللبنانيون عرفوا ان محمد نوح كان يعلم مُسبقاً من ان الفيلم كان سيتعرض لمؤامرة، ومع ذلك ظل الفيلم معروضاً بدور السينما وتهافت اللبنانيون على مشاهدته، لانهم ببساطة شعب يعشق الفن والجمال والحضارة، وعلى فكرة الاخوين رحباني أحبابنا وشقيقي محمد نوح هو من أحضر مسرحية ” الشخص” الى مصر ومثلها مع المطربة عفاف راضي.

*لكنها مُنعت بفترة بمصر بسبب الاسقاطات السياسية التي تحويها ؟

-لكننا استمرينا بعرضها وسجلناها، والناس احبتها وجعلنا شريحة من المجتمع تترك الاكل وتُقبل على مسرحية ” الشخص”، الرحابنة يحبون محمد نوح الذي شاهد السيدة فيروز، والصبوحة الجميلة كنت اعتبرها بمثابة اختي، ونحن عائلة نوح نعرف قيمة الفنان الحقيقي من المزيف

شارك الخبر

تفقّد ايضاً

الشاعر محمد حمود:” أنسي الحاج قدوة ونزار قباني الرقم الصعب بعالم الشعر”

حوار/ حسانة سليم شاعر لبناني في العقد الثالث، درس الحقوق في الجامعة اللبنانية ووجد في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.