السبت , أكتوبر 19 2019

“الموقع ” يعثر على قبر ناهد شريف الحقيقي.. لم تدفن سراً ولا صدقة وهذا سبب غياب النجوم؟

كتبت/ ابتسام غنيم

الفنان يرحل عنا بجسدهِ لكنه لا يموت، فذكراه تبقى مطبوعة في وجداننا وقلوبنا.. هي نجمة من زمن الفن الذهبي، تميزت بجمالها الفاتن وأنوثتها الصارخة فضلاً عن تمثيلها الرائع وتنوعها للأدوار والشخصيات.. خطفت الأنظار وسرقت القلوب وتربعت على عرشي الجمال والنجومية، وكان إسمها كفيلاً بحصد لهفة الجمهور وتزاحمهم لمشاهدة أعمالها التي لاقت بأغلبها النجاح المُتميز.. ناهد شريف نجمة لن تتكرر رحلت في ثمانينات العصر تاركة خلفها طفلة جميلة إسمها باتريسيا تولى رعايتها والدها إدوارد جيرجيان وكرس حياته لها وعاشت بكنفه بين فرنسا ولبنان وكبرت لتصبح شابة جميلة تعمل في مجال هندسة الرخام وعلى ما يبدو إن فرخ البط ليس دائماً عواماً، كونها لا تهوى الأضواء ولا الشهرة.. باتي التي حُرِمت من حنان أمها وحضنها الدافىء  وحنانها عرفتها من خلال أفلامها مثلها مثل كل من عشق فن ناهد شريف، بالاضافة الى الذكرايات التي كان أدوار يُخبر إبنته عنها وكيف أحب والدتها وأُغرم بها وتزوجا، وكيف انه لم  يعشق من بعدها إمرأة أخرى ولم يتزوج بحيث ظل حتى آخر لحظة من رحيله يعيش على ذكراياته مع ناهد حبيبة قلبه وروحه.. ولكن باتي غالبها شوقها للتعرف أكثر على والدتها ولتعرف أين دُفِنت لانها كانت طفلة حين ماتت ودُفنت بمصر، وما كان من ” الموقع”  الى أن التقى بباتي بعدة لقاءات حصرية وساعدها بقضيتها الانسانية البحتة وتبنى محاولة البحث عن قبر والدتها النجمة الكبيرة.

ماذا حصل؟

سافرت باتي الى مصر وإعتقدت إنها قد وجدت قبر والدتها بحسب شهادة حارس التُرب الذي أكد أن احد القبور دُفن بها إحد الشخصيات القيادة، والمُنتجة عزيزة أمير وأبنتها والنجمة ناهد شريف وأكد أيضاً أن الدفن حصل ليلاً وسراً، وما  من الجميع إلا أن صدق كلامه خصوصاً بعدما ربطنا خبريته بما قد كان قد نُشر بأحدى المجلات اللبنانية في الثمانينات عن دفن ناهد شريف سراً، الامر الذي جعل باتي تضع شاهداً على قبر أمها وتمت تغطية الموضوع غبر إحدى المحطات التلفزيونية المصرية.. كما والتقت باتي بعدد كبير من النجوم أصدقاء والدتها وزارت منزل العندليب عبد الحليم حافظ والتقت هناك بأبن الفنان كمال الشناوي (زوج ناهد شريف سابقاً) المخرج محمد (الذي ينتمي لصلة قرابة بالعندليب كونه متزوجاً من إبنة شقيقته)،  وأخبرها الكثير عن ذكرياته مع والدتها التي كان يعتبرها من أجمل وأرقى الفنانات، وكيف انها كانت تُعامله كصديق وأخ وبكل محبة وكرم وطيبة.

المفاجأة

وكانت المفاجأة انه عقب عرض الحلقة شاهدها ابناء خالة باتي وعلى الفور قاموا باتصلاتهم للتواصل مع إبنة خالتهم، وأكدوا لها أن هذا القبر لم تُدفن فيه ناهد شريف بل الفنانة إحسان شريف، وأن خالتهم دُفنت بمدافن الأسرة مع شقيقتيها لطفية وايناس والاخت الغير الشقيقة دوريت، وليس بمدافن الصدقة، حيث أن جدهم يملك مدفناً كبيراً للأسرة بأسمه وهو عبد الرازق أفندي النيال، خصوصاً أن والد ناهد أي جد باتي هو و العميد محمد زكي النيال وخالها هو من الضباط الكبار في القوات المُسلحة المصرية، ما يعني أن ناهد شريف تنتمي الى عائلة عريقة، وان الجنازة لم تكن سراً بل في وضح النهار وسبب تغيّب النجوم في الجنازة يعود لخطأ طُبِع في ورقة النعي حيث كُتِب إسم ناهد شريف الحقيقي وهو سميحة النيال ولم يتم التنويه من انها النجمة ناهد شريف.. وبعد هذه الرحلة الشاقة تواصلت بنات الخالات مع بعضهن وتم لم شمل العائلة من جديد، وبات بإستطاعة باتي بعد أن عرِفت مكان قبر والدتها الحقيقي أن تزورها كلما سافرت الى وطنها الثاني مصر وتحدثها وتناجيها بشوق وحنين وكم تتمنى أن تكون معها لتبثها شوقها لحنانها وحُضنها الذي حُرِمت منهما، وكم تمنت لو كانت لا تزال موجودة وترى أحفادها (اي اولاد باتي) ومن انها فخورة بها كفنانة كبيرة ونجمة لامعة في سماء الفن العربي.. وأخير نوضح لكل محبي النجمة الراحلة ونؤكد إنها لم تُدفن سراً، ما يعني انه ما كُتِب حينها كان لغطاً، بل أُقيمت لها جنازة راقية وأن النجوم كلهم توافدوا الى منزل شقيقتها للعزاء في اليوم الثاني، بعد أن شاع خبر الوفاة وكان على رأسهم النجمة بوسي وشقيتها النجمة نورا اللتين أنخرطتا ببكاء مرير نظراً للصداقة الوطيدة التي كانت تربطهما بها، لا سيما النجمة بوسي التي كانت الحرقة كبيرة في قلبها وتبكي بشدة مما جعل عينها تتورم .

رسالة لباتي

أخيراً نقول لباتي الجميلة:”  لو كانت ناهد شريف حية لكانت فخورة بك، لا سيما انك ورثت عنها جمال الشكل وطيبة الروح بالاضافة الى موقعك المهني بالحياة ونجاحاتك في مجال الهندسة، ويكقيك شرفاً إنك إبنة أصيلة حافظت بقلبها على ذكرى والدتها وسعت بعد زمن طويل لمعرفة مكان قبرها لتزوها بإستمرار وتُحي ذكراها كل عام.. يا ليت كل الأبناء يحملون مثل هذا الحب لأمهاتهم وآبائهم كما تحبين والديك إدوار وناهد التي ستبقى حية في قلوب كل محبيها بالوطن العربي لانها نجمة مُتميزة كما أنت مُهندسة متميزة.. رحم الله ناهد  شريف وباركك يا باتي”.

شارك الخبر

تفقّد ايضاً

المحامي الدكتور ايلي حاتم:” لا علاقة لليهودية بالصهيونية وضد الماسونية والعولمة وهذا ما تعلمته من ريمون إدة وأمين الجميل وبطرس غالي”

حوار/ ابتسام غنيم يأسرك حديثه حيث تشعر معه بلا إشباع حاجتك، فكلما غرفت بعضاً من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.