السبت , أكتوبر 19 2019

حصريا النجم طلعت زكريا: “قريباً حارس الرئيس ولا اخشى هدر الدم وتركت كلية الشرطة فمات والدي”

طلعت زكريا من النجوم الذين يتمتعون ببساطة وتلقائية سواء في الحوار او في اعماله الفنية التي شكل من خلالها جماهيرية كبيرة وصارت شخصية “حاحا” التي برز من خلالها من ابرز سماته الفنية، معه في القاهرة كان هذا اللقاء الحصري.. قبل عامين والذي أُعيد نشره في خانة الارشيف مرة ثانية.. رحم الله طلعت زكريا وأسكنه فسيح جناته.

حوار/ ابتسام غنيم

 

*رغم المحطات التي مررت بها من نجاحات ومرض والهجوم عليك بسبب تأييدك للرئيس مبارك ابان الثورة الا ان شعبيتك ظلت كبيرة؟

– الدنيا ما زالت بخير الحمدلله، وكثر غيري من النجوم مروا ايضاً بمحطات مريرة وجميلة، الا اني كما ذكرتي مررت بثلاثة محطات مهمة جداً في حياتي هي تحقيق النجومية، المرض ثم موقفي السياسي المؤيد للرئيس محمد حسني مبارك والذي جاهرت به وصب من جرائه عليّ غضب المعارضين للرئيس مبارك ابان ثورة 25 يناير، وتلك المحطات زادت من شهرتي اذ عندما مرضت ودخلت في غيبوبة كانت كل وسائل الاعلام تتابعني، وحتى عندما تعرضت لهجوم من شباب الثورة ذلك لم يفقدني شعبيتي ابداً، والرب سبحانه وتعالى يختبر صبر المؤمن لذا ابتلاني بالمرض وشفيت بقدرته تعالى، اما بالنسبة لموقفي المؤيد للرئيس مبارك فذلك لاني قابلته وتحدثت اليه وتعرفت عليه عن كثب وكيف يفكر “وقد ايه بحب البلد”، بدليل انه عندما قامت الثورة بقي على موقفه ولم يهرب، وقال على الملاء انه عاش في مصر ويريد ان يموت بها وهذه الجملة رددها على مسمعي عندما التقيت به ايضاً.

*قلت حينها ان الرئيس مبارك كان شخصية بسيطة؟

– جداً ابسط مما تخيلين، هو مثل كل الناس يأكل الخبز والكعك والجبنة،”مش اللحمة والفراخ طول الوقت”.

طباخ الريس

*انتقدت التغييّب الحاصل من قبل الرئاسة بفيلمك”طباخ الريس” ماذا كان تعليق الرئيس مبارك على ذلك؟

– لم يزعل، وسألني يومها “الناس عاملة ايه؟ كويسة؟ بيحصل ايه بالظبط؟”، فقلت له بصراحة انه يوجد اناساً تعيش بين اكوام القمامة والبعض الآخر يفتقد للاستشفاء ولكل وسائل المعيشة، كان لديه مبرراته وانا شخصياً صدقتها اذ قال لي ان الشعب المصري بلغ عدده 90 مليون وكلما يقيم مدينة جديدة او كوبري يتفاجأ بالزحمة وبالكثافة السكانية، يعني هو أنسب كل الازمات للكثافة السكنية.

*لو لم تجز الرقابة “طباخ الريس” وعارضت الجهات السيادية هل كنت ستبقى علىى موقفك المؤيد للرئيس مبارك؟

– بصراحة نعم، لاني مقتنعاً به حتى لو لم يحب فيلمي “طباخ الريس” لاني اؤمن من ان اختلاف الاراء لا يفسد للود قضية.

*كيف خطر ببالك ان تقدم فيلم “طباخ الريس”؟

– من زمان كنت امني نفسي بتقديم فيلماً عن اي رئيس سيحكم مصر، لاظهر السلبيات والايجابيات، وهذه الفكرة درستها مع الكاتب يوسف المعاطي، وحينذاك شأت الظروف ان التقي بطباخ الرئيس مبارك، وتفاجأت من انه يشبهني بالشكل كثيراً، فولدت فكرة الفيلم لاني كنت اتوق لتقديم كوميديا سياسية، وخلال ربع ساعة كتب يوسف الفكرة وبعد اسابيع قليلة انهى السيناريو وبدأنا التجهيز للفيلم، وحينها اعترضت الرقابة لاننا نستخدم كلمة “الريس” بالعمل، اذ كان محظوراً ان يتناول احداً شخصية الرئيس المصري وهكذا كنت أول من قدم فيلما عن الرئيس.

دريد لحام وشوشو

*تحب الكوميديا التي تحمل وجهة نظر؟

– طبعاً فأنا من عشاق أعمال الفنان الكبير دريد لحام وايضاً في لبنان كان يوجد فناناً سابقاً لعصره هو شوشو، والرئيس مبارك شاهد “طباخ الريس” من على يخته في شرم الشيخ ونال اعجابه،(ويضيف) وبالمقابل قدمت الكوميديا التي هدفها الضحك فقط مثل”حاحا وتفاحة” الذي حقق نجاحا كبيراً.

“حاحا”

*”حاحا” صارت كلمة متداولة واطلقتها يومها من فيلم “التجربة الدينماركية” مع عادل امام؟

–  صحيح، البداية مجرد كلمة رددتها بفيلم مع الزعيم عادل امام، ثم تحولت لفيلم أضحك الناس وأمتعهم، وعلى فكرة في أوروبا وأميركا يوجد كوميديا للضحك فقط بلا فذلكات وفلسفة وتحقق نسبة نجاح عالية جداً وهذا المنهج اؤيده، وحالياً اصور ميني سيت- كوم “عائلة حاحا”، وتدور أحداثه بقالب إجتماعي كوميدي من خلال “حاحا” الفقير الذي يتزوج ويصبح لديه ولداً وبنتاً، ويعاني من مشاكل كثيرة بأسلوب مضحك وطريف.

* ستظل متمسكاً بشخصية “حاحا” كما فعل النجم محمد سعد بشخصية “اللمبي”؟

– لا لاني ضد التكرار، محمد سعد كرر شخصية “اللمبي” بعدة افلام، بينما انا قدمت “حاحا” بالسينما من خلال فيلم واحد، وجسدتها بسيت- كوم لكني لن اكون سجينها ابداً.

*فن التهريج له جمهوره وفي الخارج يكتبون خصيصاً للنجوم الكوميديانات هل تؤيد هذه الفكرة؟

– أي مؤلف يريد ان يكتب لنجماً الا ويسأله عن الشخصية او الحالة التي يتوق لتجسيدها، دائماً تسبقهما جلسات عمل، وانا دائما ما اقترح الافكار على الكتاب الذين اتعاون معهم وأمنح زملائي الفنانين مساحات للعمل معي، حتى بفيلمي “الفيل في المنديل” الذي قاطعني به شباب الثورة كتبته يومها ولم أكن البطل المطلق به، وحتى في “عائلة حاحا” فيوجد معي مجموعة من الممثلين، لان النجاح لا يقام على فرد بل على مجموعة من الممثلين بالعمل الواحد، وانا مع العمل الجماعي حتى لو كان عملا تهريجياً، وللاسف نحن في الشرق الاوسط لا يوجد لدينا شركات لصناعة النجم كما في الخارج، حيث تقتصر مهمة الممثل على التمثيل فقط، بينما هنا الممثل يتابع ويلاحق كل شيء.

حارس الريس

*ماذا عن فيلمك المقبل “حارس الرئيس”؟

– سأتناول به الحقبة التي ترأس فيها مرسي حكم مصر وما الحقه بها من خراب وأضرار، وقد كتبت العمل بنفسي ووقعت مع شركة الانتاج وسأجسد دور الحارس بينما سيقوم بدور الرئيس النجم حسن يوسف.

*لكن الاخوان قد يترصدون لك بسبب “حارس الرئيس”؟

– لا يهمني الرب واحد والعمر واحد، شعبان عبد الرحيم غنى ضد داعش وتلقى تهديدات كثيرة ولم يهتم، وايضاً ناصر القصبي هاجم الدواعش في مسلسله “سيلفي” وهدروا دمه ولم يهتم، نحن نقدم فناً ونلخص حال الشعب والوطن من خلال أعمالنا، وسأكون صريحاً معك انا لا اخاف التهديدات لكني اخشى النقد الذي “يخضني” علما اني أخذ كل الانتقادات بعين الاعتبار وبصرحة “بموت لو حد قلي أن عملي الفني دون المستوى” بينما كل التهديدات لا أُعيرها اي اهتمام،(يبتسم ويعلق) سأقول لك شيئاً لم افصح عنه من قبل، انا كنت ضابطاً بالشرطة وتركت المؤسسة العسكرية اكراماً للفن.

ضابط شرطة

*حدثنا عن ذلك وهل ندمت على تركك الشرطة؟

– بصراحة لا، لاني عاشق للفن وكنت أريد منذ البداية أن أدرس التمثيل لاني كنت أتزعم الفرق التمثيلية بالمدرسة لكن والدي عارض الفكرة، انا من الاسكندرية وكنت استمتع بالبحر والسهر ومشاهدة الاعمال الفنية وعندما أنهيت دراستي انتسبت لكلية الشرطة بناء على رغبة والدي على أمل أن أدخل التمثيل بعد أن اتخرج كما فعل قبلي صلاح ذو الفقار واحمد مظهر، وفي كلية الشرطة فوجئت بالمواعيد والالتزامات ولاني لم أكن اريد أن أعارض رأي والدي وأترك الشرطة، قررت ان الجأ للحيلة ففي يوم عمدت الى عدم الالتزام بمواعيد التدريب، وفي التدريب شاكست الظابط فتم طردي، وذهبت لتوها الى البيت وما أن دخلت وشاهدني والدي بثيابي العادية العادية بدلاً من البدلة الميري سألني على الفور”طردوك من الكلية؟” فرديت عليه بالايجاب فقال لي “طيب ماشي” وبعد أسبوع واحد توفي والدي(تدمع عيناه) بعدها دخلت غمار الفن من خلال معهد التمثيل ودرست، وبعد التخرج عدت الى الجيش بصفة مجند وأديت الخدمة العسكرية، ومن بعدها شاركت بعدة أعمال الى أن وصلت للنجومية، وكم كنت اتمنى لو كان والدي على قيد الحياة ليرى نجاحاتي ويفتخر بها،(ويضيف) لم يكن بحسباني أن أكون نجماً بل ممثلاً فقط لاني أحب ان امثل عدة اعمال بالسنة لأتشبع من التمثيل الذي أعشقه، لكن الرب شاء ان أُصبح نجماً واشارك بأعمال معينة كي لا أحرق نفسي فنياً.

* هل تعرضت للاحقاد بعد ان اصبحت نجم شباك؟

– بصراحة اه خصوصاً بعد ان حاز فيلمي على اعلى ايرادات، وبعد ان قدمت “طباخ الريس” كثر ندموا على اعتذارهم لمشاركتي الفيلم، وكان دورالريس للنجم القدير خالد زكي الذي قدمه كأجمل ما يكون.

شارك الخبر

تفقّد ايضاً

اعتماد خورشيد: شريهان كانت ملاكاً ولا علاقة لي بالكتاب المسيء ضدها وفاتن حمامة اعترفت بملاحقة صلاح نصر لها!!

حوار/ ابتسام غنيم(من الارشيف) *والدتها عزتني بوفاة ابنتي وعمر خورشيد لم يحاول قتلي كما أُشيع. …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.