الجمعة , ديسمبر 13 2019

حصرياً ماتيلدا فرج الله:” لا أبيض طناجر ولا أركب الموجات والساسة نهبوا لبنان لأجل مصالحهم”

حوار/ ابتسام غنيم

ثارت قبل عام ببرنامجها ” فلقتونا ” على مواقع التواصل الاجتماعي، ومهدت بحلقاتها الجريئة لما نعيشه اليوم.. ماتيلدا فرج الله تعيش يوميات الثورة عبر منبرها الخاص، وقد شاركت بالحراك عدة مكرات، معها أجرينا اللقاء التالي

*تفاجأنا بمشاركتك بالمظاهرات في لبنان، ما الذي دفعك للنزول الى الشارع؟

-شاركت بأولى إيام المظاهرات لاني شعرت ولاول مرة انه يوجد شيئاً يُشبهني وبرنامجي الذي قدمته عبر “الاون لاين” قبل عام بعنوان ” فلقتونا ” وكنت الثائرة الوحيدة فيه، من هنا شعرت اني والناس التقينا على نفس المطالب والنظرة السياسية، وللسلطة التي قعلاً لم تعد تقدم شيئاً للشعب وباتت نفكر بمصلحتها فقط، وكأنه لم يعد هناك وجود للوطن، لذا شاركت وتظاهرت واؤيد الثورة مع تحفظي على بعض الامور، التي تمر ونحن لا نقبل بها، لان الثورة يجب ان تبقى منزهه وسلمية وتشبه الشعب اللبناني بوجعه وخيبته.

الثورة وحدت الشعب

*برأيك هل ستنجح الثورة أم ستبقى محلك سر؟

-الثورة بالنسبة لي حتماً سيكون لها نتائجاً  ايجابية، واولى هذه النتائج هي ولاول مرة بتاريخ لبنان يتوحد الشعب وينزع عنه عباءة الطائفية، وينزع خضوعه للزعيم وخوفه من ان يفقد مرجعبته ويتمسك بالعلم اللبناني ويقول  لا للوجع ولعدم اعطاء الحقوق والبديهيات والتفاصيل اليومية التي تمنحها مطلق دولة بالعالم لشعبها، الثورة حصدت نتائج لكنها لم تستكملها بعد واول نتيجة هي سقوط الحكومة بضغط من الشارع عندما استقال الرئيس سعد الحريري، ويبقى الآن بعض المطالب الصعبة التي يدفع ثمنها البلد والثوار على السواء، لكن ارى ان الثورة على طريق النجاح وحتماً ستغير منظومة البلد القديمة.

*بعض النجوم كان لهم مواقفاً سياسية واضحة، هل على الفنان ان بجاهر بمواقفه أم الافضل أن يبقى على الحياد حرصاً على شعبيته؟

-ارى ان هذه الثورة ليست حزبية ولا سياسية، ولا تؤيد فلان أو علان، ولا للعناوين السياسية، هي ثورة مطلبية شعبية معيشية، وفي حال لم يكن الفنان جزاءً منها سيكون الامر مريب، وجدت بعض الفنانين كيف كانوا رأس الحربة في ادائهم وتجمعاتهم الكبيرة بالشوارع والساعات، لكن بالمقابل (ولن أدخل بلعبة الاسماء) سمعت بنفسي فناناً يقوم بتجييش الشارع بتسميات لبعض  الوزراء، وكان الاجدر عليه ان يكون مترفعاً عن تلك التفاصيل ومؤيداً  للثورة وللوطن، وان لا يكون مع فئة ضد فئة، لذا اقول علينا ان نكون كلنا مع هذه الثورة كعنوان عريض وان لا ندير ظهرنا لها لانها جزاء من حياتنا، بشرط الترقع عن الشتائم والسباب.

*الا ترين ان البعض يريد تسييّس الحراك؟

-مطلق حراك يأخذ حيزاً كبيراً من الوقت مما يدفع بعدة موجات تركبه، ويدخل اليه المندسون بغية التشويش على الاتجاه الصحيح للحراك والثورة، وايضاً يحصل تدخلات سياسية داخلية وخارجية لتسويق مصالحها، لكن بالنهاية لا يصح الا الصحيح اذا كان هناك وحدة حال بين الناس وصلابة بالمطالب.

استشهاد علاء ابو فخر

*استشهد علاء ابو فخر امام طفله، كيف تعلقين على تلك الفاجعة؟

-لم أكن اتمنى في هذا الحراك وهذه الثورة التي وصفها الجميع من انها استثنائية ان يقع بها شهيداً، لاننا بلبنان علمنا العالم كيف ان الثورة فيها الموسيقى والغناء والاصوات السلمية قادرة على ايصال وجعها بعيداً عن التخريب وقتل، لكن للاسف سقط علاء ابو فخر وهذا ما لم نكن نتمناه خصوصاً انه تزامن مع خطاب رئيس الجمهورية مما جعل الامور تتعقد أكثر أكثر.

الاعلام والحراك

*الحراك عطل نشاطك الاعلامي؟

-بصراحة طبعاً الحراك ووضع البلد والمنحى الذي أصبحنا عليه، عطل لي نشاطاً إعلاميا كنت بصدد التحضير له للمرحلة المقبلة، وفي كل الاحوال” مافي مشكل اذا تعطل نشاطي الاعلامي قدام بناء وطن فعلي لي ولاولادي ولشعبي”، ولا مانع من التضحية من بضعة أشهر بغية بناء وطن وفق مصالحنا وليس وفق مصالح الساسة الذين بنوا مصالحهم وناموا على الحرير لسنوات طويلة بينما كنا نحن على الحضيض.

*بصراحة هل وضع البلد والمحسوبيات فوتت عليك فرصاً كثيرة؟

-اكيد وفي كثير من الاحيان كان الاعلام امتداداً للفساد السياسي، الاعلام السياسي الفاسد هو نتيجة المحسوبيات ومن البديهي ان يأخذ مني الفرص لاني لا أركب الموجات ولا أبيض الطناجر، بل أقول قناعاتي حتى لو سأخسر المال والاحساس بالامان، لذا تركيبة البلد العاطلة والفاسدة خسرتني الكثير.

شارك الخبر

تفقّد ايضاً

اسرار عن شعبان عبد الرحيم إبن البيئة الشعبية الاصيلة وماذا قال عنه عمرو موسى؟

كتبت/ ابتسام غنيم أضحكنا بعفوية كلامه، وأحببنا طيبته و”جدعنته” وتلقائيته، تغنى بحب الناس وحب الوطن، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.