الإثنين , يناير 20 2020

القبلة بالفن ضرورة تخدم النص ام تشوه السينما وتجعلها غير نظيفة؟

كوكب الشرق غنت للقبلة وسيدة الشاشة العربية جسدتها

نضال الاشقر صاحبة اطول قبلة بالدراما اللبنانية!!

أكثر من مئة قبلة بفيلم أبي فوق الشجرة وشقيق ماجدة كاد أن يقتلها.

نيازي مصطفى لجأء للحيلة وأطراف سياسية دافعت عن للحب قصة أخيرة.

هل سنصدق مشاهد الخيانة والحبيبة العاشقة والزوجة الملهوفة من دون قبلات؟

الافلام سوريا حفلت بالمشاهد الجريئة واغراء تزعمت الحملة!!

تحقيق/ابتسام غنيم

هل يمكن أن نشاهد فيلماَ ورمانسياَ مليئاَ بالحب والمشاعر من دون مشهد قبلة بين الحبيبين؟ هل سنصدق ان هذين العاشقين يعيشان لوعة الحب من دون تمرير لقطة غرامية تجمعهما؟ هل سنصدق ان هذه الزوجة ملهوفة على زوجها المسافر او تلك التي  تخون زوجها من دون مشاهد تخدم المضمون وتقنعنا بالأحداث؟ هل وهل وهل وغيرها من التساؤلات التي لا بد من طرحها عقب انتشار تسمية السينما النظيفة ومن بعدها عندما صدر قرار بعهد الاخوان في مصر بحذف المشاهد العاطفية والقبلات من الأفلام التي ستعرض بالتلفزيون، الأمر الذي أثار اندهاشنا واستغرابنا كيف لا ومثل هذه التسميات او اتخاذ مثل تلك القرارات لم تصدر مرة في الألفية الماضية؟، كما اننا اليوم بعصر الإنفتاح والإنترنت والتطور التكنولوجي وخلافه، وبالعودة الى الارشيف نستعرض كيف إن قبلات سينمائية  وايضا درامية عدة كانت قد أثارت عواصف الغضب حينها لكن مالبثت ان طواها النسيان..

 

 

سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة جمعتها قبلة بالوجه الجديد آنذاك “عمر الشريف بفيلم”صراع في الوادي عام 1954، كانت لا تزال حينها على ذمة المخرج عز الدين ذو الفقار، وكانت تلك القبلة كفيلة بأثارة الشائعة التي ربطتها بعمر الشريف، والحقيقة ان وراء هذا المشهد كانت رؤية المخرج يوسف شاهين الذي ارتأى حتمية تصويره، حتى يمنح المشاهد المصداقية المطلوبة.. وقبلة اخرى كان طرفها عمر الشريف ايضاَ وماجدة بفيلم”شاطىء الاسرار” وهذه القبلة كادت ان تقضي على حياة ماجدة على يد شقيقها الظابط الذي توجه للمخرج عاطف سالم غاضباَ شاهراَ مسدسه  لكن اولاد الحلال تدخلوا وانهوا المسألة وكان ذلك عام 1958.. وقبلات كثيرة أثارت الجدل بالوسط الفني مثل فيلم”ابي فوق الشجرة” الذي تعدت قبلاته المئة ,وحتى المطربة الكبيرة صباح حفلت افلامها بالقبلات،وايضاً أفلام الدونجوان رشدي أباظة وكذلك الامر بالنسبة لنجمة الجماهير نادية الجندي  التي قدمت أفلاماَ تحوي على مشاهد قبلات كثيرة خدمة للنص الدرامي، ولا ننسى عادل امام وسمير غانم في اعمالهما الكوميدية، كما لا يمكن ان نتغافل من إن المخرج نيازي مصطفى إبتدع فكرة”التراكاج” أي الخدعة  ليظهر مشهد القبلة على إنه حقيقياَ، كي لا يدخل بمشاكل هو بغنى عنها.. وبصرف النظر عن كل ذلك فكل الذين يعملون بالحقل الفني يدركون جيداَ ان مثل تلك المشاهد تُقدم بلا مشاعر بل ضمن جو متوتر جداَ بسبب وجود العمال والتقنيين بالبلاتوة، مما يحدث إحراجاَ للممثلين رغم يقينهم من إن الخيال أمر مطلوب بالتمثيل.. حتى في الاعمال اللبنانية كانت القبلة موجودة بالسينما منذ ايام المخرج الكبير الراحل محمد سلمان بأفلامه، ومن بعدها بأفلام الاخوين شرف الدين وغيرها من الاعمال..

كما لا يمكن ان نغض النظر عن اجراء فيلمين قدمهما المخرج اللبناني سمير خوري وهما “ذئاب لا تأكل اللحم” و”سيدة الاقمار السوداء” واللذين يصنفان بخانة الاباحية، بل وايضاً خرجت الجرأة بالدراما من لبنان من خلال القبلة لتحقيق المصداقية بالنص الدرامي وقبل الحرب وذلك في لبنان العام في مسلسل “مذكرات بوليس”لوحيد جلال ووفاء طربية، جمعتهما قبلة سريعة أثارت حفيظة الرقابة، التي أصدرت حينها قراراً بمنع التقبيل في المسلسلات اللبنانية، من بعدهما نبيلة كرم قدّمت قبلة جديدة العام 1979 في مسلسل “بربر آغا” مع أنطوان كرباج، اما القبلة الاطول فكانت تلك التي جسدتها الفنانة نضال الأشقر في الدراما اللبنانية وذلك العام 1974، في مسلسل “نساء عاشقات كانت قبلة طويلة ومثيرة، وتخطت الـ50 ثانية لتكون أطول قبلة في تاريخ التلفزيون حتى اليوم، ومن الجيل اليوم لا يمكن ان ننسى القبلة السريعة وورد الخال ليورغو شلهوب بمسلسل”عريس وعروس” ، وايضاً- يوسف  الخال ونادين نسيب نجيم قدّما قبلة رومانسية جداً في “أجيال”، وفي السينما هناك دارين حمزةالتي كانت أجرأ الممثلات اللبنانيات حين قدّمت مشاهد إيروتيكيّة مع ممثل فرنسيّ في فيلم (Beirut Hotel. وندى أبو فرحات أيضاً قدّمت مشهداً جريئاً في فيلم “البوسطة” وآخر في فيلمها الأخير “يلا عقبالكن”..

اما الفن السوري فحفل ايضا بالقبلات والمشاهد الجريئة،، فأول فيلم عربيّ سوريّ جريء قدّمته الممثلة السورية إغراء وهو بعنوان “عارية بلا خطيئة” شاركها البطولة دلال الشمالي، محمد خير حلواني، وغيرهما، أما الفيلم الأجرأ فكان “الفهد” الذي قدّمته إغراء أيضاً مع أديب قدّورة، حين ظهرت عارية تماماً تحت إحدى الشلالات في دمشق، بعدها توالت الأفلام السورية العربية الجريئة التي تضمّنت مشاهد لممثلين من سوريا ومصر ولبنان، ومنهم الراحلة سلوى سعيد في فيلم “الحب الحرام” للمنتج أحمد أبو سعدة وإخراج خالد حمادة وبطولة أديب قدورة، طلحت حمدي والمصرية زبيدة ثروت وغيرها الكثير من الأعمال التي شهدت على جرأة الممثلات السوريات كما المصريات واللبنانيات في زمن الأبيض والأسود!

 

وبعد، اتذكر عام 1987 كيف إستدعت النيابة العامة يحي الفخراني ومعالي زايد ورافت الميهي بسبب مشهد غرامي لفيلم “للحب قصة اخيرة” وبعد عرضة على الرقابة تبين ضرورة وجود هذا المشهد بالفيلم خدمة للنص الدرامي اضافة الى ان جهات سيادية عليا تدخلت حينها ولملمت الموضوع، واوقفت التقاضي ويومها نقلت كل التلفزيونات العربية هذا الخبر مباشرة لأنة لا يفترض أن يوضع حد للفن، خصوصا ان سيدة الغناء العربي ام كلثوم غنت قبل 70سنة اغنية من كلمات بيرم التونسي والحان الشيخ زكريا احمد تقول فيها..(القبلة ان كانت للملهوف إلي على خد الورد يطوف/ يخدها بدال الواحدة الوف ولا يسمع للناس ملام).. لا شك اننا ضد الاباحية والاعمال المبتذلة التي تعتمد على الجنس والقبلات والاغراء بلا اي هدف لكن اليوم لا يُمكن ان نلوم مشهداً لممثل وننادي بالفن النظيف ونصدر احكاماً تعسفية، خصوصا اذا كانت تلك المشاهد موظفة بشكل جيد يخدم الإبداع والخيال والفن الجميل.

شارك الخبر

تفقّد ايضاً

ايمي سلطان.. فخورة بلقب الراقصة ولسن “خطافات رجال”

تعتبر الراقصة الشابة إيمي سلطان من نجمات الرقص اللواتي جازفن من إنتقالهن من فن البالية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.