السبت , مارس 28 2020

مجدلى غنت أمام أم كلثوم وعلى أدراج بعلبك فتناستها المهرجات التكريمية و”الزمن الجميل أواردز” توج مسيرتها بجائزة

كتبت/ ابتسام غنيم

نجمة من الزمن الجميل، ولانها كذلك إستحقت أن تكون من الاوائل الذين تم تكريمهم في مهرجان ” الزمن الجميل اواردز” حيث كانت معظم المهرجانات تناستها أو ربما غفلت سهواً عن طرح إسمها للتكريم علماً أن رصيدها الفني قيم وثري في آن.. مجدلى المطربة القديرة الجميلة الراقية كنت التقيها دائماً في المُناسبات واعياد الميلاد التي يقيمها الجراح التجميلي الدكتور هراتش سغبزريان، والذي كان يكن لها ولفنها المميز كل التقدير ولذلك عندما ترأس مهرجان ” الزمن الجميل اورادز” طرح إسمها ضمن كوكبة من نجوم الوطن العربي ليُكرمها إحتراماً لمشوارها الفني المُشرف وتقديراً لموهبتها الحقيقة التي بزغت في حقبة من الاصالة والابداع وبالتالي ليكون مهرجانه إسماً على مُسمى حيث لا يُكرم فيه الا نجوم  الزمن الجميل حتى لو غابت الاضواء عنهم أو إختفواً قسراً لايمانه أن الزمن الجميل ونجومه مصيرهم الخلود الابدي، ومن هنا كان تكريمها مع النجوم عفاف شعيب، سهير المرشدي، طروب،، روميو لحود، ستافرو جبرا، ليز سركسيان، سمير صبري، الاعلامي مفيد فوزي، المخرج انور القوادري، الفنان احمد الركابي، وغيرهم

رحيل مجدلى

ودّع لبنان في نهاية الشهر الأول من السنة الفنانة المطربة مجدلى التي انطلقت بالفن بدعم كبير من المخرج والفنان روميو لحود الذي آمن بقدراتها وموهبتها، فهي ابنة منزل فتح أبوابه لأهل السياسة والفن أمثال وديع الصافي وهيام يونس ونصري شمس الدين وغيرهم، كونها إبنة الزعيم إيليا مكرزل، وفي هذا الجو المنفتح على أهل الفن والسياسة على السواء.. كبرت الطفلة نزيهة وظهرت موهبتها بالغناء وصارت تغني بالمنزل امام ضيوف والدها وخصوصاً المير مجيد أرسلان حيث كانت تؤدي أمامة أغنية أسمهان ” ليالي الانس في فيينا”.. وإنخرطت غبنة الكحالة في أجواء الصلاة والتراتيل وإنجذبت الى أجواء الكنيسة ترنم ويصدح صوتها عبر الميكرفون من دون أت تدرك أن صوتها الذي كان يصل الى كل البلدات المجاورة سيسمعه يوماً عابر غريب ليشق أمامها أبواب قدر ما كانت يوماً لتحلم به أو تخطط له !!

نجمة جديدة على أدراج بعلبك

عابر السبيل كان الفنان القدير روميو لحود، وصودف آنذاك أن لجنة مهرجانت بعلبك الدولية كانت تبحث عن وجه جديد وتتطلع لبطلة جديدة تطل على أدراجها.. وما تأخر روميو بتلبية النداء، وفيما كان متوجهاً من بيروت الى بعلبك مروراً بالكحالةإستوقفه صوت يصدح من الكنيسة فتوقف وسأل عن صاحبة الصوت وعرف من تكون وصودف إن والدها كان يعرف روميو لحود معرفة شخصية ومن هنا بدأت قصة نزيهة التي تحول إسمها الى مجدلى ووقفت وغنت على أدراج بعلبك.. الفرمان” هو عنوان أول مسرحيات مجدلا إنتاج عام 1970، من تأليف الشاعرة نادية تويني وبمشاركة الممثلين والفنانين أنطوان كرباج،جوزيف عازار، سمير يزبك،نبيه ابو الحسن وشوشو، وتوزعت الألحان في هذا العمل ما بين زكي ناصيف وروميو لحود وعصام رجي، وفي الغناء تولى تدريبها الفنان الراحل زكي ناصيف، وفي التمثيل الممثل أنطوان كرباج، وعلى هذه الحال إستمرت ما يقارب الستة أشهر لتتعرض لإختبار آخر من نوع مختلف ومع شخصية مختلفة.

لقاء كوكب الشرق

المحطة التالية المؤثرة واللافتة في حياة مجدلى كانت لقاءها بالفنانة المصرية الراحلة أم كلثوم، التي صودف مجيئها إلى لبنان لإحياء حفل على أدراج بعلبك، لتلتقي بمجدلى، وتطلب منها أن تسمعها صوتها، فغنت مجدلا للفنان الراحل فريد الأطرش.
أعجبت أم كلثوم بصوت مجدلا، لتنصحها بأن لا تتزوج وبأن تتفرغ للفن، متوقعةً لها أن تكون ذات شأن كبير في الفن العربي وليس اللبناني فقط.

الزواج والغربة

وحصل أن تزوجت مجدلى من نبيل خاطر وذهبت للإستقرار في فرنسا وذلك بعد الحرب اللبنانية، وأنجبت إبنتها الأولى ومنحتها لقبها (مجدلى)، ثم أنجبت بعدها نضال وإستمرت في الغربة لأكثر من عشرين عاما تفرغت خلالها لتربية مجدلا ونضال، ولم تكن بالمهمة السهلة بالنسبة لها، خصوصاً بعد وفاة زوجها عام 1995.. رغم إعتزالها ظلت أغانيها محصورة ضمن ما قدمته في المسرحيات التي شاركت بها، وبعض التسجيلات في الإذاعة والتلفزيون ومنها أغنيتان سجلتهما في برنامج (حنكشيات) تقديم خفيف الظل نجيب حنكش أوائل السبعينيات، رغم ذلك لم تسجل هذه الأعمال على كاسيت يتداوله الناس بعد توقفها عن الغناء، ما ساهم بنسيانها من قبل الجمهور الذي عرفها في البدايات، وقد أقرت بهذا الخطأ في أكثر من لقاء تلفزيوني.

الظهور مجدداً
عادت مجدلى إلى لبنان عام 1999، وظهرت بعدها في أكثر من لقاء تلفزيوني، ومنها برنامج “خليك بالبيت” مع الإعلامي والشاعر زاهي وهبي، وفي السنوات الأخيرة بالإضافة لتفرغها للأعمال الخيرية عادت عام 2008 لتقدم مجموعة من الأغاني الدينية والوطنية منها “غنوا القصايد”، كلمات وألحان إيلي شويري بمناسبة عيد الجيش اللبناني.. نذكر من أشهر أغنيات مجدلى “غريبة” وقدمتها في أول عروضها المسرحية، و”عيون الغزلان”، “أنا والريح الجبلية”، “هجرونا ونسيونا”، “مرق الصيف”، “موشح عبث الشوق”، “مشينا وغنينا”، “عمر دارك ع العالي”، “دخلك يا مرسالي”، “أنا وديتلو مكاتيب وكان الصيف”، ومن الأغاني الثنائية قدمت مع مروان محفوظ “دويتو”.. قدمت باقة من الأغنيات المشتركة مع أهم النجوم اللبنانيين، منها “ع مطلك يا مدينتنا” مع نصري شمس الدين ووديع الصافي، “من بعد غياب عاد اللي ضايع” بمشاركة نصري شمس الدين ومروان محفوظ، “رايحة مشاوير بعاد” وغنتها مع سمير يزبك وجوزيف عازار وعصام رجي، “كيف عملتوا الليلة عيد” مع ملحم بركات ومروان محفوظ.. اما الظهور المُتكرر فكان دائماً في المناسبات التي كان يقيمها الدكتور هراتش سغبزريان في عيد ميلاده والسهرات الفنية الجميلة والتي كانت تضم مجموعة من أهل الفن والاعلام، وكان لمجدلى النصيب بتكريمها بالدورة الاولى من مهرجان “الزمن الجميل أواردز” الذي يترأسه الدكتور هراتش وكانت سعادتها لا توصف اثناء تسلمها الجائزة وسط عمالقة الفن اللبناني والمصري والسوري والعراقي وكان هذا التكريم هو الاخير لها.. رحم الله مجدلى وأسكنها فسيح جناته.

 

 

شارك الخبر

تفقّد ايضاً

بالصور.. مدافن محمود ياسين وحسن حسني وعادل امام وهم أحياء يرزقون والسبب؟!!

تحقيق/حسام مجدي فتح باب الوفيات المفاجاة للفنانين خصوصاً الشباب منهم التفتيش في الجانب المنسي من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.