الجمعة , سبتمبر 25 2020

نادية لطفي.. أحبت لبنان ومارسيل خليفة وأيدت القضية الفلسطينية فكرمها “الزمن الجميل أواردز”

كتبت/ ابتسام غنيم

هي النجمة المضيئة بسماء الفن العربي، والشجاعة والمُلتزمة، والمناضلة والمؤيدة للقضية الفلسطينة، هي التي دخلت أرواحنا منذ أيام الزمن الجميل فأضحت أيقونة نفتخر ونتباهى بها.. ذهبية الشعر، لويزا  الجميلة حبيبة عيسى، أجمل من أرتدت النظارة السوداء، حبيبة العندليب، وغيرها من الالقاب التي حصدتها على مدار مسيرتها الفنية الراقية.. انها القديرة الكبيرة نادية لطفي التي رحلت عن عالمنا بعد أن تدهورت حالتها الصحية قبل أيام ، ودخلت غرفة العناية المُركزة عن عمر 83 سنة قضت أغلبها بالعمل الفني والانساني والنضالي.

آخر تكريم من ” الزمن الجميل اواردز”

والنجمة الكبيرة معروف عنها حبها للبنان ولشعبه ومن هنا كان آخر تكريم لها من بلد الأرز من مهرجان ” الزمن الجميل اواردز” الذي يترأسه الجراح التجميلي الدكتور هراتش سغبزريان، حيث تمت زيارتها في مستشفى القوات المُسلحة بالمعادي وتسلمت الجائزة وعبرت عن شكرها العميق لتكريمها، وأثنت على إسم المهرجان، وتحدثت كأجمل ما يكون عن لبنان وذكرياتها بين ربوعة وكيف قدمت دور الراقصة اللبنانية بديعة مصابني بفيلم سينمائي وإتقنت اللهجة اللبنانية، كما عبرت عن حبها لأغنيات مارسيل خليفة، وكيف زارها قبلنا بأسبوع الرئيس الفلسطيني محمود عباس” أبو مازن ” ومنحها  النجمة الكبرى لوسام القدس لانها معروفة بتأييدها للقضية الفلسطينية.. وتحدثت بكل حب عن زملاء الوسط الفني ومنهم صديقها الصدوق لورانس العرب جميل راتب وسعدت أكثر عندما علمت انه تم تكرمه بمهرجان” الزمن الجميل اواردز” قبل رحيله، وكذلك الامر بالنسبة للنجم فاروق الفيشاوي ( رحمه الله ) الذي كان يحرص على زيارتها، وراحت تستعرض لنا الصور التي تُزين غرفتها بالمستشفى ومنها التي جمعتها بالزعيم الفلسطيني أبو عمار، والعندليب عبد الحليم حافظ اثناء تصوير أغنية ” جانا الهوى” بلبنان اثناء تصوير فيلمهما ” ابي فوق الشجرة”.. ساعتان من أجمل ساعات العمر مع الفنانة الجميلة التي كرست حياتها للفن والنضال والمواقف الانسانية، ومنها مع أسر الشهداء عام 1967 (النكسة)، ومع الجنود في الخنادق في سنوات الاستنزاف، ومع أبطال المعارك في6 أكتوبر/ تشرين الاول، ومع البائسين من أهل الفن، اذ كانت تجمع لصندوق الفنانين ما تستطيع، كما عملت ضمن فريق المتطوعات في أعمال التمريض بمستشفى المعادي العسكري بعد حرب أكتوبر، إذ أقامت في قصر العيني وأسعفت الجرحى.

مشوار مُشرف من بولا الى نادية

اسمها الحقيقي بولا شفيق، واكتشفها المخرج رمسيس نجيب وهو من قدمها للسينما وهو من اختار لها الاسم الفني (نادية لطفي) اقتباساً من شخصية فاتن حمامة نادية في فيلم “لا أنام” للكاتب إحسان عبد القدوس.. كانت بدايتها السينمائية مع.النجم الكبير فريد شوقي في فيلم “سلطان “عام 1958، ثم شاركته بعد ذلك في 4 أفلام أخرى، وهي “غراميات مجنون” عام 1967، “سكرتير ماما” عام 1969، “سنوات الانتقام “عام 1980، “منزل العائلة المسمومة” عام 1986.. وتملك نادية لطفي رصيداً فنياً كبيراً تخطى الـ75 فيلماً، ومن أشهر أعمالها “الناصر صلاح الدين، السبع بنات، الخطايا،  السمان والخريف، للرجال فقط ،بين القصرين، بديعة مصابني، الناصر صلاح الدين،لا تطفىء الشمس، الخائنة، عدو المرأة، قاضي الغرام، المستحيل الإخوة الأعداء” وغيرها من الافلام.. وقدمت  طيلة حياتها مسلسلاً تليفزيونياً واحداً وهو “ناس ولاد ناس”، ومسرحية واحدة أيضاً وهي “بمبة كشر”. انتشرت شائعة أن والدة نادية لطفي بولندية، ولكنها نفت ذلك أكثر من مرة، مؤكدة أن السبب في انتشار تلك الشائعة هو اختيارها هي وسعاد حسني للقاء وفد بولندي فني لمصر، فتحدثت بعض الكلمات بالألمانية، مما جعل كاتباً صحفياً يكتب أنها تحدثت البولندية لأن والدتها بولندية، مؤكدة أن والدتها مصرية وتدعى فاطمة، وروت نادية لطفي سبب تسميتها بولا، قالت إنه أثناء ولادتها تعبت والدتها كثيراً، وكانت معها راهبات بالمستشفى وإحداهن كانت طيبة جميلة اسمها بولا، فسمتها والدتها بنفس الاسم.. تلونت في تقديم الادوار ولم تحصر نفسها بشخصيات معينة، وعُرفت يصداقتها العميقة مع الراحلين فريد شوقي ورشدي اباظة، وبالتالي مع النجوم الجيل التالي حيث كانت تحرص على أن تحتفل بعيد ميلادها وسط كوكبة من نجوم الزمن الجميل والزمن الحديث في غرفتها بالمستشقى في أول أسبوع من شهر كانون الثاني/ يناير، وتجاهر من انها من برج الجدي الطيب الذي يحب الخير والعمل بلا مقابل.. نادية لطفي آخر حبة من عنقود الزمن الجميل رحلت عن عالمنا لكنها ستبقى راسخة بقلوبنا ووجداننا، وأعمالها ستظل خالدة على مر الأجيال، لانها حفرت مشوارها بأحرف من نور في تاريخ السينما المصرية، أسكنها الله فسيح جناته، وألهمنا و أهلها ومحبيها الصبر والسلوان.

شارك الخبر

تفقّد ايضاً

العالم الفلكي جود:”تسونامي في لبنان احداث 11 سبتمبر من جديد في الولايات المتحدة زلزال بتركيا والانظار على فرنسا”

يتابع الفلكي جود توقعاته حول العالم هذا الاسبوع، وكانت اغلب ان لم تكن كل توقعاته …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.