الأربعاء , أبريل 1 2020

المنتج والماكيور المصري العالمي محمد عشوب:” مبارك طرد كونداليزارايس ورفض التفريط بأرض مصر “

حوار/ ابتسام غنيم

هذا اللقاء أجريته مع الماكييور المصري العالمي محمد عشوب قبل سنوات، والمعروف عنه انه ماكييور المشاهير والزعماء والؤساء، واليوم أُعيد نشره عقب الرحيل رئيس مصر السابق محمد حسني مبارك، الذي كان عشوب ماكييوره الشخصي فماذا قال عنه.

*ماذا عن علاقتك بالرئيس حسني مبارك؟
-عندما أبلغوني اني سأكون الماكيير الخاص به سعدت جداً كونه رئيساً لبلدي وعلاقتي به كانت انسانية ويحبني ويقدرني وكنا نتحدث كثيراً، وما حصل من أزمات في البلد كان الرئيس مبارك لا حول ولا قوة له فيها، وكل اللوم على الزبانية التي كانت حوله تخفي عنه الحقائق ومن هنا وقعت الكارثة، ولا اخفي حزني على ما حصل لاني اعرفه على المستوى الانساني لما يملكه من طيبة ومحبة، وكانت اقصى امانيه ان يحتك بالناس، ففي فترة الانتخابات طلب ان يجلس مع الناس فأتى الفلاحون وعامة الشعب وجلس معهم وسمع مشاكلهم وبعد فترة شاهد الفلاح الذي كان يجلس معه يمثل في أحد الاعمال، وهذا ما أغضبه جدا لان من حوله غرروا به وخدعوه و لم يتسن له ان يجلس مع فلاح حقيقي، يعني تدخل من حوله هو ما أوقعه بالكارثة.. ومع ذلك مصر محروسة من رب العالمين وهو البلد الوحيد التي ذكر في القرآن أربع مرات.
*هل تذكر موقفاً للرئيس مبارك؟
-اكثر من موقف منها لقاؤه بكونداليزارايس اذ كنت حاضراً وقتها بالرئاسة وقالت له انه يوجد خطة للتخلص من زعماء الامة العربية بدأوها بالامير الحسن ثم حضر حسين ونصب نجله عبدلله والحمد الله انه يملك كل الصفات الجميلة وخيب ظنهم، المهم انهم يخططون لسوريا عندها طردها ورفض شروطها وقال لها ان سيتنحى ولن يفرط بشبر من ارض مصر، وما ان ذهبت حتى وُضِعت خطة دمار مصر وكان والتاريخ سيثبت ذلك.

 

*في فيلم “السادات” احمد زكي تقمصه شكلاً وروحاً وطبعاً الشكل كان بفضل لمساتك؟
-أحمد زكي لا يقارن بممثل وأنا اطلقت عليه لقب رئيس جمهورية التمثيل ولن يتكرر كممثل ونجم، هو الذي مثل شخصية الضابط السادي بفيلم “زوجة رجل مهمة”، ثم العسكري المغلوب على امره في “البريء”، ومن بعدها “البية البواب” والرجل الصعيدي المجروح بكرامته في “الهروب” وغيرها من الشخصيات التي لا يستطيع أحد أن يقدمها بتلك العبقرية والدراما المبهرة، هو جسد الزعيم عبد الناصر بكل تعبيراته وخلجاته وصدقيني لن يتكرر، وأذكر انه مرة سألني :”ايه رأيك هل استطيع أن أجسد شخصية الرئيس حسنس مبارك؟”، فضحكت من قلبي وقلت له: “انا خايف تصحى يوم وتقلي عاوز تقدم حياة مارلين مونرو”، فضحك من قلبه وقال لي “هل تعتقد اني أستطيع أن أقدمها؟” قلت له: “الشكل مهمتي والاداء يقع على عاتقك”، وصدقيني لو قدم “السادات” ممثل آخر غير أحمد زكي “كنا رحنا بداهيه” لأنه ما من احد بعبقرية احمد زكي، في “السادات” عندما وضعت له المكياج وشاهدته السيدة جيهان بهرت واتخضت وترقرقت عيناها بالدموع، ثم اتصلت بي شقيقته السيدة سكينة السادات وقالت لي: “بارك الله بيديك لانك جعلتني اعيش مع اخي ثلاث ساعات” وشهادتها كانت فخرا لي.

*منذ بضعة سنوات هاجمت فيلم “فرعون مصر” الايراني الذي أسيء فيه للرئيس السادات ويومها قلت انك ترفض أن يعمل اي ماكيير ايراني في مصر؟
-صحيح وما زلت على كلامي لكني لست ضد الشعب الايراني ولا أي شعب في العالم، الا اذا عاداني ومن هنا كلنا نكره إسرائيل لانها مغتصبة وعدوة غاشمة وعندما احتلت مصر حاربناها وانتصرنا عليها عام 1973 وذلك في عهد الرئيس السادات، وانا بشكل عام أحترم رؤسائي بدءاً من محمد علي باشا والملك فؤاد وابنه الملك فاروق رغم اختلافي الفكري معهم وايضا الزعيم جمال عبد الناصر والسادات ومبارك والرئيس السيسي، لذا عندما يُهاجم رئيس مصر انور السادات ويقال عنه صفات بذيئة بالفيلم بالاضافة الى كتابة عبارة في تيتر العمل “مهداة الى روح الشهيد خالد الاسلامبولي” اي قاتل السادات الذي يعتبرونه شهيداً وهذا غير مقبول لان إبن مصر لا يقتل زعيمه حتى لو اختلف معه، في عهد الرئيس مبارك اقيمت الثورة وتنحى ودخل السجن للمحاكمة لكن ما من مصري حاول قتله، وحتى عبد الناصر زعيم الأمة العربية التي تنظر له نظرة عظيمة ومع ذلك يوجد مصريون لا ينتمون للتنظيم الناصري لكنهم لم يفكروا بقتله وعندما مات فجعوا وحزنوا عليه وورثوه ، فكيف لا أغضب على الاهانة التي الحقت بالرئيس السادات الذي هزم اسرائيل وانتصر في حرب اكتوبر التي كانت انتصاراً لكل العرب، ومع ذلك اعلنت عن غضبي لكني لم اهاجم الخميني “عشان ده عيب” ولو تم تقديم عمل ضده سأزعل يكفي انه ارعب اميركا(ويضيف) ومن هنا انا حاسبت الفئة السينمائية التي شتمت السادات بالفيلم وغلطتهم انهم اتوا الى ملعبي ومن حقي ان ادافع عن رئيسي انور السادات رحمه الله.

*الزعيم الذي عينك عليه؟
-اكتفيت بكل العظماء الذين تعاملت معهم والرؤساء، معمر القذفاي، الملك حسين، حسني مبارك، جيهان السادات، صدام حسين وغيرهم واقولها علناً انه كان شرفاً كبيراً لي ان تعاملت مع الرئيس امين الجميل من لبنان الذي ابهرني بتواضعه وثقافته واخلاقه الرفيعة، وتحدثنا كيف ان اسرته نزحت الى مصر ابان الحكمم العثماني وكان بغاية الادب بكل المقاييس، بصراحة وبلا مجاملة انا احب الشعب اللبناني بكل طوائفه لانه مهما حصل من تشرذم الا انكم شعب محب للحياة وتمثلون لبنانكم الرائع أجمل تمثيل وتملكون الكثير من الثقافة وحب الحياة والتواضع وتقبل الآخر وليت الانتماء فيما بينكم يقوى اكثر واكثر.. الحمدلله الرب اكرمني واشكره واصلي له من اعماق قلبي.

شارك الخبر

تفقّد ايضاً

” أسرار الكبار ” يبرأء هشام طلعت من مقتل سوزان تميم ويفضح شخصيتن عربيتين شهيرتين أحدهما زار إسرائيل وصافح شارون!!

عادت قضية رجل الأعمال هشام طلعت لتشغل الرأي العام من جديد ، خصوصاً انه اليوم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.