الأربعاء , أبريل 1 2020

المنتج محمد مختار:” للأمانة نادية الجندي كانت مخلصة لعماد حمدي حتى آخر عمره وهذه حكايتي مع الباطنية”

حوار/ ابتسام غنيم

عُرف المنتج محمد مختار كمنتج سينمائي يُقدم اعمالاً تخاطب كل طبقات المجتمع العربي أي الترسو والبريمو على السواء، بالاضافة الى التنوع بالموضوعات السينمائية والتي كانت بطلتها نجمة الجماهير نادية الجندي، ورغم الانفصال الذي وقع بينهما الا أن العمل الفني يقي قائماً والاهم الصداقة الحقة والحفاظ على عِشرة العمر وذكرايات سنوات الكفاح والنجاح.. معه بالقاهرة كان هذا اللقاء الحصري.

 

*هذا العام تم تكريمك في مهرجان” الزمن الجميل اواردز”عن مسيرتك الانتاجية؟

-صحيح، وسعدت جداً بهذا التكريم، علماً اني كُرمت بعدد من الدول ومن الخارج، لكن تكريمي في لبنان كان له مذاقاً خاصاً، خصوصاً ان كيميا قوية تربطني بالجمهور اللبناني، كما أشكر رئيس المهرجان الصديق العزيز الدكتور هراتش على تكريمه لي وعلى مهرجانه الراقي، وعلى فكرة قبل سنوات كنت دائماً أزور لبنان  لاسيما اثناء حضور إفتتاح مطلق فيلم لاعمالي كوني منتجاً وبعدها كممثل، وكان الكل يستقبلني بكل رحابة صدر،  لبنان هو المقيايس لنجاح أفلامي اذا ما كانت ستنجح في الدول الاخرى، وكنت على تواصل مع خالد عيتاني وبيننا تعاون، وطبعاً التكريم في لبنان كان لفته جميلة لي وتتويجاً لمسيرتي بعالم الفن من بلد أعشقه وجمهوره.

*إسمك حينذاك بعالم الانتاج كان يوازي أسماء الكبار من المنتجين رغم انك كنت أصغرهم سناً؟

-صحيح، ويومها لقبني الصحفي الراحل بديع سربية بالشاب المعجزة، وكانت خطوة جريئة مني حينها حيث تركت العمل الديبلوماسي وخضت غمار الانتاج، ولو استمريت بالسلك الديبلوماسي لاصبحت أصغر سفيراً حينها بالوطن العربي، لكن حب الفن شدني وذلك كان عام 1981، وكنت في سن الـ 24 والتقيت بنادية الجندي بالنادي صدفة ولم أكن أعرف انها ممثلة لجهلي بأهل الفن، وأعترف أن إرتباطي بها جعل إسمي يعلو في عالم الفن كونها نجمة جماهير، وهذا ليس عيباً ” الدنيا دوارة” هي سبق أن ارتبطت بالفنان الكبير عماد حمدي والكل عرفها، ثم ارتبطت بها فعرفني الجميع من خلالها، بعدها صار اسمي معروفاً كمنتج مع النجمة نادية الجندي وصرنا ثنائياً لنا بريقنا.

الباطنية

*”الباطنية” اول اعمالك أشاد به الرئيس السادات وأمر بهدم حي الباطنية؟

-صحيح، يومها قرأت الرواية لاسماعيل ولي الدين، فجذبتني وقلت لنادية ان الرواية تعجبني وأريد ان انتجها، لاني حينها كنت متأثراً بفيلم ” الاب الروحي” لمارلون براندو، وبالفعل قدمنا العمل وجمعت به كوكبة من النجوم وكان في الشباب حينها أحمد زكي وفاروق الفيشاوي وانا كمنتج اي أن هذا الفيلم أطلقنا بقوة أمام العمالقة.

*لكن نور الشريف زعل من استبعاده؟

-كان من المقرر ان يقدم دور برعي لكن المخرج رأى ان وجهه الطفولي لا يناسبه، وكان الدور من نصيب محمود ياسين، لكن ضمناً انا احب نور الشريف رحمه الله.

*الفيلم شارك فيه القدير عماد حمدي رغم انه كان طليقاً للنجمة نادية الجندي؟

-طبعاً ويستحق ان يكون ضمن الكوكبة، وهو فناناً كبيراً وانا أُحبه واقدره، وقبلها كان قد تعرض لوعكة صحية وزرته بالمستشفى بصحبة نادية وقلت له أن يستعد لدور مهم في ” الباطنية ” وهكذا كان، علاقتنا به كانت جميلة وهو كان يكلمني بأستمرار وينصحني ويشجعني، وأريد أن اقول شهادة حق وبأمانة ولاول مرة عبر ” الموقع ” وهو انه كل ما قيل عن علاقة نادية الجندي  السيئة بالفنان عماد حمدي كلاماً غير حقيقي و”ربي يشهد على كلامي “، كانت تقف الى جانبه منذ ان عرفتها الى آخر يوم من عمره والله على ما أقول شهيد.. هي هوجمت كثيراً لكنها مرة لم ترد ولم تنزلق للمهاترات.. و” الباطنية ” كسر الارض في كل الدول التي عرض فيها الحمدلله.

الترسو والبريمو

*”الضائعة” لم تكن مُتحمساً له رغم قوة مضمونه ودور نادية الجندي الرائع؟

-صحيح، وأعترف ان القصة رائعة وواقعية، ويومها قلت لها سأنتجه إكراماً لك، لكن قد لن يكون جماهيرياً لكنه فنياً مليون بالمئة، وانتجته حققنا نجاحاً نخبوياً اكثر منه كايرادات شباك للتذاكر لكنه كان علامة مهمة في تاريخ نادية ومسيرتي الانتاجية.. وبعده  قدمنا “الخادمة ” وكسرنا الارض.

*كثنائي فني نادية ومختار تعمدتما ان تخاطبا طبقتا الترسو والبريمو على السواء؟

-خاطبنا كل شرائح الناس، بعد ” الباطنية”، صار عندي خبرة وكثر كانوا يدعمونني بالنصائح منهم الكبير محمود ياسين، الذي اعتبره استاذي واخي واحبه كثيراً، وايضاً المخرج حسام الدين مصطفى رحمه الله كان ينصحني ويدعمني بأرشاداته ومن هنا كنت اخاطب كل الناس لاستقطب أكبر جمهور.

التمثيل والانفصال

*ماذا عن التمثيل؟

-في فيلم ” مهمة في تل ابيب” كان الدور لفاروق الفيشاوري رحمه الله، ولم يكن ببالي أن أُمثل، وحصل ان تعرض فاروق لوعكة صحية واعتذر، واذ بالمخرج نادر جلال والكاتب بشير الديك يقولان لي (مثل انت الدور)، وافقت لضيق الوقت، لست ممثلاً قوياً لكن حصل كيميا بيني والدور وكانت البداية بالتمثيل.. يومها عرض الفيلم بسينما ريفولي واقمنا حفلة قبل العرض بساعات، وما ان عرض الفيلم حتى تفاجأ الجمهور بظهوري كممثل كونهم يعرفونني بالصور كمنتج فصاروا يهتفون ” يا مختار يا ابهه”.

*لكن النجمة نادية الجندي تعترف انها كانت تراك بالانتاج وليس بالتمثيل؟

– انا كمنتج قوي جداً يعني ” نمبر وان “، وتوجهي للتمثيل جعل الخلافات بيننا تحصل ووقع الانفصال، لم أكن اتخيل ان ننفصل لكن العلاقة بيننا ظلت جميلة وقوية  وقد قدمنا سبعة افلام سوياً من دون أن يعلم احداً اننا تطلقنا.. وصدقيني التمثيل لم يكن حلمي كان تسلية فقط وان كنت أعترف ان الشهرة ” لذيذة برضو” .

*في لبنان اثناء التكريم الكل اعتقد انكما ارتبطما مجدداً؟

-(يضحك ويقول) نحن اصدقاء وصداقتنا قوية وبيننا عشرة عمر، وهي انسانة جميلة وطيبة جداً.

*كيف كانت علاقة بأبنها هشام؟

-عندما تزوجتها كنت في جامعة الدول العربية وهو كان له حياته الخاصة كان في سن المراهقة، وبعدها سافر، وهو شاب خلوق وطيب ولا علاقة له بالسينما وكان يحترمني جداً وانا احبه كثيراً.

ضد الدراما وأسرار ضربة معلم

*لم تنتج للدراما؟

-لا احب التلفزيون، السينما لها خيالاً ورونقاً خاصاً، كما ان نجم التلفزيون يختلف عن نجم السينما، لكن مسلسل ” اسرار ” الذي انتجته نادية قدمت لها مكتبي وفريق عملي كهدية حينذاك.. ويومها قلت لها اعرضي العمل قبل شهر رمضان بشهر وخمسة ايام، اي أن لا تكون في السباق الرمضاني، تفاجأت من اقتراحي ثم وافقت وكانت ضربة معلم، ونجح العمل وصار الكل يقدم اعمالاً خارج السباق الرمضاني.

*تستبشر خيراً بالسينما حالياً؟

-أكيد لاسيما في العامين الاخيرين، رغم ان التكاليف مبهرة، لكن يوجد افلاماً رائعة مثل” هبوط اضطراري”، ” الممر “، “حرب كرموز” ،”الفيل الازرق”، الكنز” احببته جداً لكني كمنتج لا يُمكن ان انتجه.

*الفيلم الذي ندمت عليه؟

“بونو بونو ” رغم انه فتح البوابة للشباب، هذا الفيلم لا احبه ولم أحبه حتى عندما قرأته.

*هل يوجد وفاء بالفن كونك ساهمت بتقديم نجوم للسينما؟

-لا يوجد وفاء ابداً (يضحك ويقول) وفاء ماتت والمصالح هي السائدة، ما ان ينتهي الفيلم الكل “ما بيعرفش بعضو” باستثناءات قليلة.

ابو البنات وكل التوفيق لنادية ونبيلة

*حدثني عن بناتك؟

-جيسي في برشلونة بالجامعة ونانسي في الثانوية العامة.. نانسي تملك موهبة تمثيلية وجيسي صوتها جميلاً  واترك لهما حرية الاختيار.

*تراهما من حين لاخر؟

-اه طبعاً.

*ماذا عن رأيك برانيا يوسف كممثلة؟

-انفصلت عنها وبقينا أصدقاء لمدة خمس سنوات، وبعدها تزوجت ووقعت ببعض المشاكل وخسرت اصدقائها وصار البُعد بيننا.. هي ممثلة قوية لكنها تلفزيونية اكثر منها كسنمائية.

*لكنك لم تنتج لها شيئاً؟

-لانها كانت ستقارن بنادية الجندي وستُظلم.

*لديك النية بالانتاج؟

-يوجد فيلم سينمائي سيكون مفاجأة، لكن سأنتهي من بعض المشاكل وأتفرغ له.

*ماذا عن “نساء من ذهب” لنادية الجندي ونبيلة عبيد؟

-سيكون فرقعة رمضانية وسيحقق نجاحاً كبيراً انشألله وقد قلت لنادية هذا الكلام بنفسي، بالاضافة الى انه يوجد معهما عدة ممثلين وضيوف شرف مثل هيفاء وهبي ونانسي عجرم واحمد السقا.. ويارب كل التوفيق والنجاح.

 

شارك الخبر

تفقّد ايضاً

الاعلامية ماتيلدا فرج الله:” هكذا تصورت مع دايفيد هيل وشبهوني بالشيطان وهددوني وابنتي ليا بمنزلي!!”

حوار/ ابتسام غنيم إعلامية حقيقية بكل ما تحمله هذه الكلمة من مقاييس، أثبتت جدارتها ونجحت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.