الأربعاء , أبريل 1 2020

حصرياً رشوان توفيق ماذا قال عن لقب سيدة الشاشة ومقتل السندريللا و خلع النجمات للحجاب والمطربة فيروز؟

حوار/ حسام مجدي_تصوير/ فاطمة طراف(القاهرة)

فنان من طراز خاص، له من الاعمال الدرامية والمسرحية والسينمائية مايؤهله ليكون واحداً من ابرز نجوم الفن المصري، ولايمكننا ان نقول انه مر مرور الكرام على عالم التمثيل،  بل حفر بأعماله مكانته في قلوب جماهيره، الحديث مع شخصية بحجم الفنان الكبير رشوان توفيق لايكون سهلاً ابداً.. فانت امام فصل كامل من التاريخ والابداع الفني .. وعلى الرغم من انه قدم جميع الادوار الا ان الجماهير العربية عامة والمصرية خاصة صنفوه على انه رمز الطيبة والابوة والحنان .. تاريخ رشوان توفيق في الفن لايكفي ابداً الحديث عنه في حوار واحد حتى وان طالت مدته لساعات .. رشوان توفيق فتح قلبه للـ”الموقع ” بعد ان فتح بيته لاستقبالنا رغم كل الظروف لانه اراد ان يضرب لنا مثلا في الالتزام والرقي والاخلاق بطيبته المعهودة وكلامه الراقي الذي يجعلك وكأنك تشعر بأنك تجلس مع والدك او جدك او احد اقاربك، ربما هذا ماشجعني على أن أبدأ أسئلتي بكل شجاعة.

*مارايك فيما يتم تقديمه الان على الشاشات ؟

-ارى ان هناك اعمالاً تستحق الاشادة، واعمالاً اخرى مكتظة بالالفاظ السوقية، والمعاني المبتذلة، ومااكثرها في وقتنا الحالي والحقيقة انا غير راضِ عنها اطلاقاً.

*ومارايك فيما يتم تقديمه الان من الاغانيات التي يطلق عليها اصحابها تسمية ” اغاني المهرجانات ” ؟

-أشكر ربي أنني لم اسمعها، لكنني بصفة عامة ضد اي ابتذال او كلمات لاترتقي بالذوق العام.

*معنى ذلك انك مع قرار النقيب هاني شاكر بوقفها لما تحتويه على الفاظ سوقية ومبتذلة؟

-بالطبع انا مع اي قرار يخدم بلدي وفنها واوجه تحياتي للفنان الكبير هاني شاكر الذي أعرفه منذ صغره، ومنذ بداياته فقد استقبلته في اوائل الستينيات وهو بعمر السادسة او السابعة في برامج الاذاعة، وغنى لنا اغنية “احنا الشعب” حتى ان والدته كانت تذهب معي الى رحلات الحج والعمرة بالسعودية، وأتسأل اين هؤلاء العمالقة من الغناء الان؟ لماذا لا نسمع اغنيات جديدة لهاني شاكر او لمدحت صالح او لنادية مصطفى التى لا تقل فنا وطربا عن ليلى مراد؟ او لعفاف راضي التي قال الزعيم جمال عبدالناصر عنها ” عندنا فيروز تانية في مصر اهتموا بيها ” ونقل هذه الرواية عنه الصحفي الكبير محمد حسنين هيكل؟ .. اين علي الحجار الذي لو تم اعادة اغنياته الان لانقذتنا مما نحن فيه من اسفاف؟

*اذا ماهي رؤيتك للقضاء على الاسفاف الفني ؟

-اطالب الدولة بتخصيص ساعة يومياً لكل مطرب من مطربي الزمن الجميل بحيث يستمع الجيل الجديد لاغنيات ام كلثوم وعبدالوهاب والعندليب عبدالحليم حافظ وفريد الاطرش وفايزة احمد والشحرورة صباح والفنانة وردة و الفنانة شادية … الخ ليتذوق الشباب جمال الصوت ورقي الكلمات بلحن بديع صنعه الموجي او بليغ حمدي او غيرهم من كبار الملحنين الذين امتعونا بفن محترم طيلة السنوات الماضية.. وسينمائياً اطالب المخرجين باكتشاف مواهب تستحق الدعم بدلاً من عديمي المواهب التي تظهر فجاة، ثم تختفي فجأة باعمال لانتذكر منها اي شيء، فقديماً كان المخرج العبقرى الراحل صلاح ابو سيف المشهور برائد الواقعية، يأتي خصيصاً لمتابعة المسرحيات الجديدة التي اشترك بها انا وزملائي بالمعهد العالى للفنون المسرحية، حتى انه بعد ذلك رشحني لدور مهم في فيلمه “القاهرة 30” كزميل رابع للفنان حمدي احمد وعبدالعزيز مكيوي والفنان عبدالمنعم ابراهيم لكن لسوء الحظ تم تغيير السيناريو وحذف الشخصية التي اقوم بدورها، بالتالي اصبحت خارج “القاهرة 30 “،وخارج حسابات صلاح ابو سيف بالفيلم هكذا كان يفكر العمالقة الكبار.

*على ذكر العمالقة كيف تصف لنا تجربة العمل مع الراحل نور الشريف ؟

-نور الشريف تربطني به علاقة انسانية قبل ان تكون فنية واعتبره ابني الذي لم أنجبه، فهو ابن اصول وعلاقتي به بدأت منذ ان حصل على الثانوية العامة وحاول ان يشق طريقه في مجال التمثيل، وكان وقتئذ زميلاً للفنان محيي اسماعيل، وكلاهما كانا في البدايات، كنت حينها اقدم مسرحية بعنوان “الشوارع الخلفية” من بطولتي ومحسنة توفيق وحمدي غيث وزوزو ماضي، وانضم الينا مجموعة من الشبان في ذلك الوقت منهم حمدي احمد ومحيي اسماعيل الذي كان طالبا بالصف الثانى بمعهد الفنون المسرحية، واصطحب معه نور الشريف الى المسرح، فوجدته يتمتع بذكاء اجتماعي، وموهبة ليس لها حدود وطلب ان يلتقط صورة بجواري، فوافقت ومن يومها اعتبرته ابني وتعاونت معه في عدة اعمال، وكنت في غاية السعادة ولايمكن ان انسى انه تم ترشيحي لجائزة مهمة فقط عن دوري بمسلسل “لن اعيش في جلباب ابي” فى مشهد وفاة الوزير بعد انكساره امام الحاج عبدالغفور البرعي وعدم قدرته على سداد مؤخر ابنته سنية، ولان نور الشريف اصيل وابن اصول فقد ربى بناته على هذه الصفة لدرجة انني فوجئت باحدى بناته في عزاء زوجتي رحمة الله عليها.

*بماذا يحمل لنا رشوان توفيق في جعبته الفنية عن الزعيم عادل امام؟

-هذا العبقري الذى يستحق لقب الزعيم عن جدارة لما يتمتع به من حس كوميدي غير طبيعي فضلاً عن كونه ممثل درامي من الدرجة الاولى، فيستطيع من خلال عضلات وجهه وتعبيراته وايماءاته ان يقدم الكوميديا بشكل يجعلك تموت ضاحكاً، كما يستطيع ايضا ان يقدم التراجيديا بشكل يبيكيك الما وتاثراً، وقد كنت شاهدا على اولى تجاربه التمثيلية في حياته على المسرح فى مسرحية بعنوان “ثورة الموتى” أثناء دراسته بكلية الزراعة بالجامعة وكان دوره عبارة عن جملة واحدة حيث يظهر بملابس مهلهلة ويقول ” حلاوة سمسمية .. بمليم الوقية ” حينها كان المسرح ينفجر ضحكاً وكنت اسمع بنفسي صرخات ضحك الجمهور في الصالة.

*من نجوم اليوم من يحرص أكثر على السؤال عنك؟

-عزت العلايلي وعبدالرحمن ابو زهرة والفنانة سميرة عبدالعزيز والكاتب الكبير محمد بهجت هم الاكثر تواصلاً معي باستمرار.

*من هو افضل مخرج تعاونت معه ؟

-لا استطيع ان احدد واحداً بعينه لان بذلك اكون قد ظلمت الاخرين فكيف لي ان افاضل بين انعام محمد علي مثلاً ورباب حسين او بين محمد فاضل ومجدي ابو عميرة او بين حسن الامام مثلا و المخرج الكبير احمد توفيق، فكل منهم له اسلوبه وافكاره وتقنياته ومدرسته في الاخراج واعتبرهم جميعا اولادي.

*في تصورك من هي نجمة القرن فاتن حمامة ام سعاد حسني ؟

-في الحقيقة أنا ضد الالقاب وخاصة لقب نجمة القرن فكيف لي أن أصف فنانة بعينها على انها نجمة القرن بأكمله وأغفل نجمة بقدر وقيمة وقامة وعبقرية نادية لطفي مثلاً التى لعبت كل الادوار بدون استثناء، فقد رأيناها خائنة في “السمان والخريف” والعالمة او الراقصة في احدى ثلاثيات نجيب محفوظ ،وايضا الفنانة الكبيرة ماجدة التي أحزنني رحيلها جدا كانت فنانة ومنتجة لاتعوض وغيرهما، فكيف اغفل عن كل هؤلاء واتحدث عن لقب منفرد لنجمة واحدة، وللعلم فقد تعاونت مع الفنانة القديرة فاتن حمامة في المسلسل التليفزيونى الشهير “ضمير ابلة حكمت” وسعدت جداً بوجودي مع عبقرية مثلها، وتعاونت ايضا مع السندريلا سعاد حسني في فيلم “نادية” ولا احد ينكر قيمة سعاد وأدوارها الاستعراضية او الكوميدية او الاجتماعية او غيرها، فهي فنانة شاملة، لكن مسألة الالقاب ومن تكون فنانة القرن سؤال يظلم كل الزميلات الاخريات التي نافسن فاتن وسعاد.

*بالنسبة لسعاد حسني هل تتوقع ان حادثة وفاتها كانت قتلا ام انتحارا ؟

-لن أستطيع أن اقول أي شيء بخلاف ماقاله الفنان سمير صبري في رحلة البحث عن حقيقة وفاتها، واعتقد انه قام بسرد كل التفاصيل الخاصة بالواقعة بداية من سجل تليفونها المحذوف عن عمد وقص شبكة البلكونة بالشقة التي كانت تسكن بها في لندن، وحذائها الذي وجدوه بين البلكونة والصالون وعلامات استفهام كثيرة تدور حول لغز رحيلها هذا فيما يختص بوفاتها، اما فيما يختص بانسانيتها وما ان كانت هي شخصية من الممكن ان تقبل على فكرة الانتحار من عدمها فهذا كله تحدثك فيه صديقتها المقربة جدا الفنانة انعام سالوسة، بعد كل هذا الصمت لان انعام سالوسة هي رفيقة درب سعاد حسني منذ ان بدات  الاولى تخطو خطواتها في التمثيل، حيث التقيتا بمسرح عبدالرحمن الخميسي، وكانتا تذهبان وتعودان سويا بالترام واستمرت صداقتهما حتى رحيل سعاد حسني.

*هل كنت راضِ عن أداء منى زكي في مسلسل “السندريلا” ؟

-منى زكي فنانة زكية ومجتهدة بلا شك، لكنني ولله الحمد لم أر مسلسل السندريلا لارتباطي وقت عرضه بعدة التزامات، لكنني أرى أن منى وزوجها الفنان الكوميدى احمد حلمي كلاهما على خلق عظيم ويقدمان ادوارا فنية ممتازة.

*ونحن على اعتاب شهر رمضان مارايك في برامج المقالب التي يتم تقديمها ؟

-لا اتابعها باستمرار ولكنني شاهدت بعضها اعتقد ان بعض الحلقات جادة والبعض الاخر فبركة، فما يقدمه رامز جلال وهاني رمزي هي مقالب لاضحاك الناس، لكنها احيانا ترعبهم ففي احدى حلقات برنامج هاني رمزي مع الفنان ماجد المصري اثناء تعلق الاخير على جبال لبنان داخل سيارة كبيرة اتذكر جملة تلفظ بها ماجد المصري لحظة اكتشافه للمقلب حينما قال ” لم افكر في نفسي لكننى فكرت كثيرا في اولادي من بعدي “، ولكن ماكان يتم تقديمه قديما من حلقات كوميدية بطلها العبقري ابراهيم نصر مع ضيوف من الشارع كانت افضل بمراحل وبها حلقات لا انساها مطلقاً رغم مرور السنين عليها.

*مارأيك في فكرة اعتزال بعض الفنانات وارتدائهن للحجاب ثم عودتهن للفن مرة اخرى او خلعهن للحجاب ؟

-لا اريد التطرق كثيراً لاي موضوع يتعلق بالدين، لانه في النهاية كل سيحاسب على نفسه والقرآن واضح في كل الامور لاجدال فيه، ولك في الفنانة القديرة تحية كاريوكا أفضل مثال وهي التي عاشت حياتها كراقصة وممثلة وانتهت حياتها زاهدة في كل شيء، بعدما تابت عن كل مامضى وحفظت القران الكريم واتذكرها الان في منتصف السبعينات وقد كنت انوى الذهاب لقضاء العمرة مع اخي الفنان الكبير يوسف شعبان وساعدتنا الحاجة تحية في انهاء الاوراق وجوازات السفر … الخ ولم تكن تتوانى ابدا في ارتداء جلباب اسود وحجاب والجلوس عند مقام سيدنا الحسين امام القبة الخضراء بالاسابيع وهي تجلس وتبكي، وفي احد المرات زرتها فى بيتها بدون علم مسبق فوجدتها تجلس وترتل القران الكريم وتقرا احاديث قدسية جليلة، لذلك انا ارى ان الهداية من عند الله عز وجل والمظاهر ليست هي كل شيء.

شارك الخبر

تفقّد ايضاً

نادين نجيم تسخر من كورونا عبر ممثلة مثلية كيف؟

متابعة/ حسن الخواجة شرت الفنانة نادين نجيم مقطع فيديو عبر تطبيق tik tok تستعين فيه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.