الجمعة , أغسطس 14 2020

عبد المنعم مدبولي وحقيقة مشهد الكلب وظلم البسيوني

متابعة/ حسانة سليم

يروى المشخصاتى عبد المنعم مدبولي ان مشهد تقليد الكلب في فيلم “احنا بتوع الاتوبيس” كان حقيقة في سجون حمزة البسيوني.. ذكر الفنان مدبولى انه كانت له جارة وزوجها كان معتقل ،بعد عناء تمكنت من زيارته، ذهبت للسجن الحربي ومعها ابنتها والتقت بضابط السجون حمزة البسيوني ودخل زوجها الزيارة، فى وضعية الكلب مذلولا امام زوجته وابنته وقال له البسيوني :ا”نت ايه “؟!  فآجاب قائلاً : “انا كلب يا بيه”، وقال له:” الكلب بيعمل ايه؟” فرد:” بيهوهو يا بيه”،  فقال له : طب اعمل زي الكلب” فالراجل هوهو …  وقرر مدبولي ابتكار هذا المشهد المأسوي في الفيلم !  ولكن من هو حمزة البسيوني ؟! ملك التعذيب مدير سجن ،  قال له مرة احد المساجين:” الا تتقي الله؟”، فقال:” لو ربنا بتاعك نزل ححبسه في سجن انفرادي!!” وعند موته أمر الله النعش الا يدخل المسجد ليصلي عليه وحبسه الله داخل نعشه والتصق به، ولم يصلى عليه وغُسِل احدى عشر مرة لانه كان يتبرز وهو ميت، وتعجب المغسلون وجلبو طبيب خشية ان يكون حياً، فأقر الطبيب انه ميت لكن الله يعذبه، ودفن وهو يتبرز ولم يجد الاطباء بعد ان انتشر هذا الخبر على الصحف تفسير طبي لذلك .. واغلقو عليه القبر بالاسمنت..

وتمر الأيام والسنون وتأتي نكسة ٦٧ ثم تصدر القرارات بتصفية رجال عبد الحكيم عامر و إحالة البسيوني على المعاش ثم القبض عليه والتحقيق معه فيما هو منسوب اليه من انحرافات، ووُضع مع بعض ضحاياه في سجن القلعة، و قد بقي في السجن عامين ، يقول الكاتب الصحفي صلاح عيسيوالذي التقي حمزة البسيوني وهو مسجون في سجن القلعة عام ١٩٦٨ ” : « شاهدت رجلا عجوزا شعره ابيض كالثلج يمشي في ضعف وإنكسار ،وأمامه مخبر يصرخ فيه ليحث الخطى، و ذات ظهيرة انتهز فرصة مروره أمام زنزانتي  ليقول لي بصوت هامس:” أنا اللواء حمزة البسيوني.. أنت مين؟”، وقبل ان أفيق من دهشتي، دهمنا صوت المخبر، وهو يصيح فيه: “امشي من سكات”، فإذا به يستجيب للإنذار بخوف شديد، حينها تتابعت على شاشة رأسي صور خاطفة لمشاهد مما سمعته من المعتقلين، عما فعله بهم حمزة البسيوني ،سياط تمزق جلودا وصفعات تصافح أصداغا وقبضات تعوج أفكاكا، وأجساد تسحل بحبال خشنة على أرض صخرية، يا ألطاف الله الخفية، أهذا الرجل المنكسر الضعيف هو اللواء حمزة كينغ كونغ، الذي يزدحم ملفه بكل تلك المشاهد التي لا يتحمل أي انسان مجرد رؤيتها !!   الرجل الذي كان مديرا للسجون الحربية يتحول إلى مسجون .. ويبدو كفأر مذعور   موته ٱيه لمن يعتبر وبعد خروجه من السجن ظل حمزة البسيوني غائباً عن الاضواء حتى جاء يوم ١٩ نوفمبر عام ١٩٧١ وكان موافقا لاول أيام عيد الفطر المبارك، كان حمزة مسافرا من الاسكندرية الي القاهرة ومعه شقيقه راكبا الي جواره واصطدمت سيارته باحدي السيارات المحملة بحديد مبان، ومات حمزة وشقيقه وتعرضت جثته لتشويه غريب، نتيجة دخول عدد من الاسياخ الحديد فيها، وينقل المستشار خيري يوسف رئيس محكمة الاستئناف السابق ما حكاه بشأن معاينته لجثة حمزة البسيوني حيث يقول عن الحادثة: ” كانت حادثة مروعة وكنت وقتها رئيسا لإحدي النيابات في محكمة كلية وخرجنا أنا وزميل لي في مهمة قضائية لمعاينة الحادث .. ودلت المعاينة وشهادة الشهود على أن سائق السيارة القتيل كان يقود سيارته بسرعة غريبة وكانت أمامه سيارة نقل مُحملة بأسياخ الحديد التي تتدلي من مؤخرة السيارة ودون أن يتنبه استمر في سرعته حتى اصطدم بالسيارة النقل، وحينها اخترقت أسياخ الحديد ناصية القتيل ومزقت رقبته وقسمت جانبه الأيمن حتى انفصل كتفه عن باقي جسده “،وبتأثر واضح قال المستشار خيري : “لم أستطع مناظرة الجثة فقد وقعت في إغماءة من هول المنظر وقام زميلي باستكمال مناظرة الجثة “، مات حمزة البسيوني بعد أن سفع الله ناصيته وجعل موته عبرة لمن يعتبر  الجثه لا تدخل المسجد وعندما ذهبوا به لصلاة الجنازة عليه، وقف النعش خارج المسجد ولم يدخل التابوت بيت الله، فأبى الله أن يدخل التابوت المسجد فصعد إمام المسجد المنبر وقال : «مَنْ حبس مَنْ يا حمزة ؟؟ ،حبست الله في زنزانة انفرادية  أم حبسك الله فمنعك من دخول بيته ؟؟

شارك الخبر

تفقّد ايضاً

سميرة عبد العزيز تكشف حقيقة زواج ام كلثوم من مصطفى امين وانجابها وبخلها!!

متابعة/ حسانة سليم تؤكد الفنانة القديرة سميرة عبد العزيز زوجة الكاتب  محفوظ عبدالرحمن من انه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.