السبت , يوليو 11 2020

الشاعر إسلام خليل:” تعرضت وشعبولا للتهديد بسبب بكره اسرائيل والمذيعين المثليين ونجوم المهرجانات طلعوا من البلاعات وأتمنى أن يحقق الوسوف حلمي”

حوار/ ابتسام غنيم

إسلام خليل اسم أشهر من نار على علم، يكتب بحرية وينقل حال الشعب العربي برمته، ونبض الشارع، ويسجل موقفاً ولا يخاف التهديدات، واسمه منذ بدايته مقروناً بأغنية ” انا بكره اسرائيل” التي باتت مثل النشيد.. وهو اليوم بعد رحيل شريك نجاحه الفنان الشعبي شعبان عبد الرحيم كان لا بد من اللقاء به خصوصاً أن كل أغنيات شعبولا حملت توقيعهُ.. معه كان هذا الحوار الحصري في القاهرة في أول منبر إعلامي لبناني يطل فيه الشاعر الجريء.

*كونت ثنايئاً رائعاً مع المغني الشعبي الراحل شعبان عبد الرحيم رحمه الله، لكنك كنت دائماً بعيداً عن الظهور الاعلامي لماذا؟

-كنت دائم الظهور بالاعلام المصري، لكن في لبنان هذه المرة الاولى التي أطل بها عبر منبر إعلامي وسعيد جداً بهذا اللقاء، وأعلم جيداً أن الجميع في لبنان والوطن العربي كانوا يعلمون اني كنت النصف الثاني “لعم شعبان” رحمه الله.

*كلمات الاغاني التي تكتبها فيها إسقاطات على كل المستويات وكنت أول من إتبع إسلوب خالف تُعرف؟

-صحيح، انا أكتب نبض الشارع ومنذ بداياتي وانا أتميز بالجرأة في الكلام الذي أكتبه، خصوصاً اذا كان كلاماً حقيقياً وحدثاً، لاني لا أحب التبجيل، “زي أغنية انا بكره إسرائيل”، التي أعتقد ان كل من رأى مشهد مقتل الطفل محمد الدره بين أحضان والده على الهواء الا وتأثر، ومن الطبيعي أن يفرح حين يسمع ” أنا بكره اسرائيل”، أعرف كي أدير الدفة وأسجل الموقف والحدث بالوقت المناسب، كما أرفض أن أكتب أغنية تتضمن مضموناً ليس حقيقياً، الحق إحساسي وأترجمه على الورق، وصدقيني عندما كتبت ” انا بكره اسرائيل ” لم يكن ببالي الشهرة، بقدر طرح إحساسي ومشاعر الناس التي تكره العدو الغاشم، كوني مدركاً ان القدس محتلة والجولان وجنوب لبنان آنذاك، لذا فرقعت الاغنية بالوطن العربي.

*ايضاً ذكرت ياسر عرفات وعمرو موسى والرئيس الراحل حسني مبارك مع حفظ الالقاب يعني ضربت على أوتار حساسة جداً؟

-طبعاً، لكني لم يكن همي الناحية التجارية أو المجاملة لكل تلك الاسماء الرائعة، بقدر حسي السياسي ونقل نبض الشارع، بقلب موضوع يهم الملايين من العرب.. ورد الفعل لم أكن أتوقعه على الاطلاق وهو نجاح الاغنية بشكل كبير، وهنا كانت المفاجأة بالنسبة لي.

*يومها شتمتك وشعبولا رحمه الله الصحف الصهيونية مثل يديعوت احرنوت وكتبت انكما معاديان للسامية وسخرت من شكل شعبان؟

-لاننا أثرنا حفيظتهما و”حطين أصبعنا بعينها”، والكل صار يردد الاغنية التي باتت مثل النشيد، فجن جنون الصهاينة وهذا ليس بجديد عليهم لانهم يكرهون المجاهرة بحقيقتهم وسفكهم للدماء وقرصنتهم.

*تعرضتم للمضايقات؟

-وقتها كنت مغموراً، وأنجزت الاغنية لعم شعبان الذي كان معروفاً أكثر مني، وكانت بمثابة قنبلة، وبصراحة سعدنا أن اسرائيل غضبت، وقررنا من حينها أن لا نقدم الا المواضيع الحساسة،(ويعلق) أذكر أن الاعلام من واشنطن بوست أتوا وسجلوا معي، ولان الاحتياط واجب صورت بدوري الحلقة كي لا يحوروا بكلامي ” عشان همه بتوع امريكا”، وايضاً من وكالة انباء طوكيو سجلو معي والتايمز، وهنا شعرت أن اتجاهي هو القوى الناعمة الحقيقية بحد ذاتها، فقررت الاستمرار بنفس الاتجاه، خصوصاً اني متابع لكل الاحداث التي تحصل بالعالم اي الاجتماعية والسياسية وانعقاد المؤتمرات الدولية والجامعة العربية وغيرها.

*انجزت أغنية خاصة لعمرو موسى؟

-صحيح، فأغنية ” بكره اسرائيل” حققت له شعبية كبيرة، وأشيع انه إستُبعد بسبب الاغنية وهو قال هذا الامر بنفسه، خصوصاً انه حينذاك كان قد صرح بكلام قاسي ضد إسرائيل اثناء مناظرة مع صهيوني اذ وبخة السيد عمرو موسى بقسوة، الامر الذي جعلني أكتب له أغنية خاصة وكانت النتيجة عدم بثها لاننا لم نذكر حينها اسم الرئيس حسني مبارك رحمه الله.. (ويضيف) ” بعد بكره اسرائيل” قابلنا السيد عمرو موسى وسلمنا عليه لاننا فعلاً نحبه، وعم شعبان يعشقه، لانه إنسان وطني أصيل، وصار بيننا وبينه ود كبير، وتفاجأت بحضوره لعزاء عم شعبان لانه كان يحبه كثيرا،ً وهذا منتهى الوفاء منه لانسان يحبه وغنى له وكان في غاية الحزن على رحيل شعبولا، وعلى فكرة أنجزنا له أكثر من أغنية عندما قرر الترشح للرئاسة وغيرها.

*عندما تكتب لا تستخدم الفاظاً خارجة، لكنك في عهد الاخوان كتب عن المذيعين المثليين علانية وهاجمت المذيعون الثلاثة بشراسة؟

-فعلاً، وقدمت ضدهم أغنية ثانية لسبب انهم كانوا يريدون تدمير مصر والسلام، ولم أخف منهم علماً انه لم يكن معنا من يحمينا، وهذا الموقف الذي ترجمته لاغنية، عرضنا فيه انفسنا للموت اذ كنا بحكم الاخوان ” ومش مهم حتى لو وصلت للقتل، لاننا شعرنا بفقدان الامان بعهدهم وبحالة التكفير التي يلصقونها بالجميع”، ويومها شتمونا كثيراً، حتى عندما مات عمي شعبان كانوا بغاية السعادة تخيلي تفكيرهم العفن.

*هم قالوا ان النظام جنّدكم؟

-اطلاقاً، ” احنا منشتغل من قلبنا ومنحب بلدنا همه الخاينين”، الدولة لا تعارض ما كنا نكتبه لاننا كنا نقدم الحدث بقلب أغنية شعبية.

*ايضاً كتبت عن الـ 12 مواطن مصري الذي تم ذبحهم في ليبيا؟

-“بصي ” من وقت “انا بكره اسرائيل” وانا أكتب كل الاحداث ليغنيها عم شعبان، والتهديدات التي وصلتنا من الدواعش والتكفيرين لم نعرها اهتماماً، ربنا حامينا انشالله”.

*انت جريء ام وطني؟

-الاثنين، او بالاحرى انا اكتب ما أشعر به لا أعتمد منهجاً معيناً.

*يعني كنت وعم شعبان مدرسة لها خصوصيتها الفنية؟

-“بالظبط كده” .

*هل ستستمر هذه المدرسة مع أولاد شعبان؟

-المدرسة موجودة فأنا من كتب وأسس شكلاً مميزاً للمواضيع وسط انماط ونماذج كثيرة، هذا النمط سيبقى طالما انا حي لكن أن يكون هناك بديلاً لعم شعبان ” ما عتقدش، ماحدش يحل مكان حد،”، يعني محمد عدوية ليس مثل والده المطرب احمد عدوية لكنه نجح لانه لم يأخذ شكل والده الغنائي، حتى في التمثيل يوجد كثر ممن يقلدون آبائهم فشلوا ومن مثل بخصوصيته نجح.

*لماذا لم تقدم الحاناً جديدة علماً ان صوت شعبان كان يساعده؟

-آه طبعا عم شعبان كان صوته رائعاً لكن حينها الناس احبتنا واستمرينا على نفس المنوال، رغم اننا كنا بوارد ان نغير اللحن لكن المنية وافته.

*هل يمكن ان تقدم اغنيات لالحان مختلفة مع اولاد  شعبان عبد الرحيم؟

-“آه ممكن جداً”.

*ومتى ستنفذ الفكرة؟

-(يضحك ويقول) ” لما تيجي عايزة تطلعي رحلة وتقولي فلانة تأخرت ونوقف ساعة مستنيين والاتوبيس حيمشي حتبوظ الرحلة”.

*فهمت ماذا تقصد لكنك قدمت اغنية ” الكورونا ” مع ابنه عصام؟

-لاني إجتهدت، وللامانة ما كنت انجزه مع عم شعبان لن أستطيع إنجازه مع غيره، لانه كان حالة خاصة ونفهم بعض من نظرة عين، لدرجة انه صار يواكب الاحداث مثلي، ومرة قال في قناة دريم ” انا معي اسلام خليل وهو يعلم ماذا أريد أن أغني من دون أن أقول له”.

*لماذا لا تغني وصوتك جميل؟

-انا غنيت بأفلام ومسلسلات مثل فيلم ” احاسيس “،وغيره من الاعمال، لكن انا ناجح بالكتابة وأعشقها جداً، علما أن طموحي بالبداية كان التمثيل، وقصدت قصر الثقافة لهذه الغاية، لكن القدر شاء أن ابقى بالكتابة التي هي كل حياتي.

*لماذا لم تكتب أغنية عن محبة شعبان عبد الرحيم لجورج وسوف؟

-الوقت لم يمهلني، الفكرة ببالي كانت لاني أعلم جيداً “عم شعبان قد ايه كان بحب ابو وديع”، لكن الظروف والاحداث الكثيرة التي حصلت بمصر والعالم العربي لم تسعفني لأنفذ الفكرة.. لدرجة اني شعرت من انني ” صنايعي” ولست شاعراً، اذ كل وقتي أُتابع الاحداث وأكتب للبنان لتونس لليبيا، لسوريا، مصر، قبل وفاة عم شعبان بأسبوع كنت قد انجزت ثلاث أغنيات أطلقناها على عدة مراحل الاولى حول الولد الذي شتم مصر وأقصد محمد علي، والثانية عن الخاين وائل غنيم، والثالثة عن قناة الجزيرة التي تكره مصر..(ويعلق) “وانا بصراحة زي عم شعبان بعشق جورج وسوف وسعدت عندما التقيا”.

*اشعر انك تشبه زياد الرحباني بجرأته بالكتابة؟

-صح، وفي مصر يشبهونني ببيرم التونسي.

*انجزت دواوين؟

-لا ابداً، لكني كتبت في الصحف والمجلات، وحالياً أُجمع الاغاني السياسية التي انجزتها لعم شعبان لاضمها بكتاب ” للتاريخ “.

*مارأيك بطفرة الاغاني المهرجانات اليوم مثل “هاتي بوسه يا بت” و” مديحة ” وغيرهما مما تتضمن الفاظاً خادشة؟

-” زمان الي هاجمونا ظلمونا وبعدين إعتذروا مننا لانهم عرفوا ان نحنا منقدم فن”، لكن ما يحصل اليوم هو عبارة عن فقاعات تحصل كل فترة، والفقاعات نتيجة حشائش تنبت في الترعة من دون ان يزرعها احداً تبعث رائحة بشعة، هم مثل تلك الفقاعات سيبقون لفترة ثم يتلاشون، “والناس بتوع المهرجانات والاغاني الهابطة دول لا يمتون للمهرجان أي الفيستيفال الذي نعرفه بصفة لانهم  طالعين من البلاعات”، عم شعبان عندما ظهر كان يوجد كوكبة من نجوم الغناء مثل مصطفى قمر وحميد الشاعري، عمرو دياب، وغيرهم لمع نجمه على غفلة واحبه الجميع.. لذا كنت سأغير ستايل غناء عم شعبان كي لا يزهق منه الناس، لفتني من الشعبيين الحقيقيين عبد الباسط حمودة، اما أصحاب أغاني المهرجانات فأغلبهم لا يجيدون الغناء، ولا يوجد من يكتب لهم ويستخدمون موسيقى من الكومبيوتر،” ويطلع اغنية تكسر الدنيا ” وسارت الاغلبية على هذا المنوال وانتشرت هذه المهرجانات مثل الكورونا،(ويضيف) لا اؤمن بهذا اللون ككلمات ولا حتى بأصحابها لانهم ليسوا مطربون ويدمرون الفن الحقيقي بل يحاربون الفن الهادف باللتلهي، وهناك من يدعمهم ليظهرون للعالم انهم اي -هؤلاء اصحاب أغاني المهرجانات- هم واجهة مصر وهذا غير صحيح.. ” دول مساطيل مالهمش بالفن “.

 

*اغنية “سكر محلي” لعمر كمال وشاكوش نجحت كثيراً وايضاً ” عود البطل”؟

-“سكر محلي” غناها كثر بطريقة مختلفة لاسيما كوبليهات شاكوش.

*اغنية “ديسباسيتو” تم تشويهها بطريقة المهرجانات؟

-صحيح، لكني انجزتها بشكل مختلف لسمير غانم في مسرحيته الجديدة.. لذا انا مع قرار استاذ هاني شاكر بمنعهم من الغناء.

*لو قصدك احداً منهم وطلب ان تكتب له؟

-اولاً بيكا لن أكتب له ابداً، لانه لا يعرف ان يغني، حسن شاكوش معقول جداً وعمر كمال طبعاً اكتب له رغم انه يُقلد محمد فؤاد لكنه يغني صح، وانا سأمد يدي لهم واساعدهم، كما سبق وألفت لاوكا واروتيجا أغنية في مسرحية مع محمد سعد.

*لماذا لا تكتب ضد أغاني المهرجانات العشوائية؟

-كتبت وقد أعطيها لاحد من أولاد عمي شعبان ليغنيها، وأقارن فيها بين أغاني المهرجانات والاغاني القيّمة وأذكر فيخا ” كم اسم من المطربين الكبار منهم السلطان جورج وسوف”، وكيف ان الفن تغير والبعض شوهه ومن أن مصر هي عيون الشرق.

 

*مصطفى قمر غنى في احد أفلامه على طريقة شعبولا؟

-صح وهشام عباس واشرف عبد الباقي وكانوا ظرفاء جداً.

*وماذا عن محمد رمضان الذي يقدم شكلاً جديداً من الالحان والكلمات والكليبات وفق رأيه؟

-سأعطيك مثال هو الاجابة، أحمد مكي يقدم اغنيات رائعة تتضمن مضامين مهمة، هناك مقلدون لكن بطريقة ثانية، يعني مصطفى قمر عندما غنى بالفيلم قلد شعبان، ومحمد سعد بأغنية ” حب اية ” غنى على طريقة شعبان وكانا يدركان انهما يغنيان على طريقته وكلمات الاغاني فيها روحي الشعرية، لذا محمد رمضان إتبع إسلوب أحمد مكي لكن بطريقة مختلفة، لذا أقول لمحمد رمضان انت نجم ولا تحتاج لتقوم بكل هذه الامور، حتى أغنية ” نمبر 1″ لها مغزى وهو ” عليا وعلى اعدائي يارب”، محمد رمضان بالنسبة لي نجم ممثل، لكن أحسن من يغني من الممثلين في مصر هو محمد سعد، ” لانو عندو صوت حلو وفيه نغمه وتسمعيه بلا مزيكا فيسلطنك، وانا كتبت له كل اغاني أفلامه ومع ذلك بالامكان أن يكون مطرباً لكنه لم يفعل”.

*الصوت اللبناني الذي تًحب أن تكتب له؟

– تعاونت مع مطربة اسمها مادلين مطر، أنجزت لها اغنية بفيلم ” آخر كلام” صوتها جميل جداً، لكن أمنيتي التي تتمنى ان تتحقق أن يغني من كلماتي جورج وسوف أطال الله بعمره.

شارك الخبر

تفقّد ايضاً

حصرياً بولين حداد:” عيني على نور الهدى والاعلام يُغيّب المُبدعات وإيف هو مجدي الحقيقي وكل الاضواء الى زوال”

حوار/ ابتسام غنيم بولين حداد ممثلة متميزة بتقديم الادوار المتنوعة، كما انها تُدرس التمثيل للأطفال …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.