الجمعة , سبتمبر 25 2020

حكاية ندى رزق.. من الغناء الى التجسس مع اسرائيل والاحتيال على الفنانين فكشفتها ماريا!!

كتبت/ ابتسام غنيم

هل تذكرون المطربة ندى رزق التي تخرجت من برنامج الهواة ” ستديو الفن” عام 1993وفازت بالميدالية الذهبية عن فئة “الأغنية الشعبية اللبنانية “، واغنيتها الأولى التي أطلقتها كانت بعنوان “قللي وين بتسهر وين” من الحان طوني الشعك وكلمات نسيم العلم، واشتهرت بغنائها الدائم بالتراث اللبناني.. ندى كانت مشروع نجمة غناء لبنانية كبيرة لكنها أنهت مشوارها بنفسها بعدما تبيّن انها تتعامل مع إسرائيل!! 

وندى عقب تخرجها من “ستديو الفن”، وخوضها المجال الفني، لم يكن يبدو عليها انها عميلة، بل بالعكس كانت تؤكد انها تعشق التراث اللبناني كما لبنان تماماً، ومع بداية عملي بالاعلام أجريت معها حواراً عبر صفحات مجلة نادين قالت فيه:”أحب أن أطل على جمهوري وفي جعبتي اعمال جديدة، وأن يكون ظهوري مدروساً وليس عشوائياً، يهمني أن أحافظ على هويتي الفنية التي اتخذتها منذ تخرجي من إستديو الفن”.

*ومن لفتك بالدورة الجديدة من برنامج ” ستديو الفن”؟

-باسم فغالي لانه موهوب جداً، وسوزان تميم لانها موهوبة ومهضومة.

*ماذا عن تجربتها في ” غادة الكاميليا” التي سبق وقدمتها مادونا؟

-لم أشاهد العمل وأن كنت قد تابعت مُسبقاً أعمال مادونا مثل ” سفرة الاحلام”، مادونا نجمة شاملة وأحبها جداً.

**واين انت من التمثيل؟

-متحمسة لهذه الفكرة كثيراً لكن يهمني أن أُقدم عملاً مُتكاملاً من حيث النص والاغاني والاستعراضات، وان يتخلله الميجانا والعتابا.

*كيف علاقتك بزملاء الوسط الفني؟

-لا تتعدى حدود الزمالة لاني لا اؤمن بصداقات الوسط الفني.

*لكنك من هذا الوسط؟

-صحيح والجميع أحبائي واتمنى لهم الاستمرارية، واحياناً نتبادل الافكار الفنية لكن ضمن الحدود، من هنا علاقتي طيبة بهم جميعاً.

*البعض يصفك بالمغرورة؟

-(تضحك وتقول)ربما لاني جدية ورسمية بالتعاطي مع كل من حولي، عندما كنت اسمع كلمة مغرورة كنت أزعل لانها شائعة عارية عن الصحة، لكن فيما بعد لم أعد أبالي وأيقنت انها نتيجة حذري من مخالطة الناس وهذا أفضل من أن أكون متهورة.

*علمت انك مخطوبة؟

-صحيح وخطيبي محامي.

*هل يتدخل بعملك الفني؟

-ابداً، لكنه يعطي رأيه فقط.

*كم من الاطفال ستنجبين عندما تتزوجين؟

-أحب الاطفال كثيراً واتمنى أن أنجب أكثر من ولدين، لان بداخلي حناناً كبيراً وأعتقد اني سأكون أُماً ناجحة.

ومرت الايام  وتركت ندى رزق مكتب “استوديو الفن” عام 1997 وفسخت عقدها معه اثر خلافات لم يُعرف سببها. كذلك لم تجدد العقد مع شركة “ميوزيك بوكس” للانتاج، وتفاجأنا بعدها من أنها مُتهمة بالعمالة والإحتيال على بعض الفنانين!! ولكن كيف وما هي قصتها؟ وهل الحذر الذي كانت تحتاط به ويفسره البعض على انه غروراً كان خوفاً من أن ينكشف سرها؟ وهل عدم مخالطتها الوسط الفني كان خوفاً من إفتضاح أمرها؟ وكيف كانت تقول بثقة من انها حذرة وليست متهورة ليتبيّن فيما بعد قصتها مع العمالة؟ وكيف إفتضح أمرها؟

فجأة وبلا مُقدمات حلت ندى ذات يوم ضيفة مدللة على  إذاعة “صوت إسرائيل” في مدينة حيفا بفلسطين المحتلة، وقالت انها أتت لاجراء المقابلة بدافع المحبة وأن الكثير من الفنانين يتمنون أن يحذون حذوها، الأمر الذي أثار سخطاً كبيراً لدى الرأي العام لا سيما أهل الفن، وكان أول ردود الفعل هو إقدام نقابة ممثلي المسرح والاذاعة والتلفزيون في لبنان، على إصدار بيان إستنكار أكدت فيه طردها أي لندى من عضويتها، وتأكيداً على طردها قدمت النقابة توصية لكافة الوسائل الاعلامية التلفزيونية والاذاعية بعدم التعاون معها، لان حلولها ضيفة بإذاعة صهيونية يُعد عملاً مُشيناً تماماً.. كما أصدرت المحكمة العسكرية في لبنان حكماً غيابيا بسجنها لمدة ثلاث سنوات بتهمة “التعاون مع العدو”. لكنها ردت ووضحت بأنها لم تحضر من أجل إسرائيل وموقفها ليس سياسياً، وقدومها  كبقية العائلات اللبنانية، التي وصلت إلى إسرائيل من جنوب لبنان، و موقف اللبنانيين، تجاه ميليشيات لحد، ورفض استقبالهم للعيش في لبنان بعد فرارهم إلى إسرائيل اثر انسحابها في أيار /مايو، وكان أن قطعت أفراد عائلتها معها العلاقة.

قصة ندى مع العمالة

وقصة ندى مع العمالة تعود الى سنوات حيث كانت قد إنخرطت في ميليشيا لحد وخضعت لعدة دورات تدريبية في أجهزة التنصت، وكانت حينها تُقيم بمنطقة زوق مكايل وتقصد جزين كل فترة لتطمئن على والدها العميل في ميليشيا لحد، ويدعى جرجس بشارة رزق، وكان يشغل منصب قائد سلاح المدفعية هناك، وكانت ندى تحب والدها جداً وتحب الفن كثيراً، فأرادت توسيع نشاطها الفني بأي شكل من الاشكال وإرتبطت بقصة حب مع شاب أرمني يُدعى كاسبيان الذي ما لبث أن قطع علاقته بها بلا مبررات، لتدخل سلسلة خطوبات فاشلة .. اما الخبر المثير، فأن زملاء ندى في مدرسة مرجعيون الرسمية فقد قالوا حينها انها كانت تُحي الحفلات الغنائية للميليشيات العملية وهي لا تزال طالبة!! كما أحيت حفلات في مزارع شبعا ومنتجعات جبل الشيخ المحتلة والتي تضم مراكز للتزلج في عيدي الميلاد ورأس السنة.

مع بني عودة

ووصل المطاف بندى الى الاسرائيلي احمد بني عودة الذي كان قد أوهمها انه مدير الامن العام الاسرائيلي ومستشار رئيس الحكومة وقتذاك ايهود باراك فأحبته وتزوجته، وشاركته بعدة عمليات إحتيال على بعض الفنانين ومنهم الكوافير فؤاد زخيا الذي أخذا منه تحويشة العمر، اما الراقصة اللبنانية ماريا سعد التي تعمل بالبحرين، فكانت قد لبت دعوة ندى الى تركيا بعدما أقنعتها الاخيرة بأن زوجها سوف يتولى ادارة اعمالها اي بني عودة وينظم حفلاتها عبر شركته الانتاجية، ولدى وصول ماريا الى هناك مكثت بضع ساعات في منزل ندى الزوجي، ثم ما لبثت الاخيرة أن طلبت منها إصطحابها الى السوبر ماركت لشراء بعض الاغراض، والحت ندى على ماريا أن تُبيت عندها وتترك حقائبها في البيت حيث كان الزوج موجوداً، وذهبت ماريا مع ندى للتبضع وبعد عودتهما، أصرت ماريا الاقامة بفندق، وما أن ذهبت الى هناك وفتحت الحقائب، حتى فوجئت بتبعثر أغراضها وفقدان مبلغ الفي دولار، إضافة الى عقد ذهبي، ولما واجهت ندى وزوجها بالامر أنكرا، فأتصلت ماريا على الفور بصديقة لها لتحول لها مبلغ 200$ حتى تتمكن من العودة الى لبنان، وهناك علمت ماريا بقصة ندى وزوجها النصاب المحترف وكيف انه يملك شركة وهمية ويوزع بطاقات للتعريف عن هويته وعمله لكل من يلتقي به، وحين قارنت البطاقات ببعضها وجدت أن أرقام الهواتف مختلفة عن بعضها البعض.

 

ماذا قالت ماريا حينذاك؟

وأكدت حينها ماريا عقب عودتها الى لبنان ان كل ما تعرفه ان ندى رزق تزوجت واعتزلت، وانها إتصلت بها لاحياء حفل بتركيا ستحضرها عائلة زوجها، وكان رد ماريا سعد انه عليها اي ندى أن تتفق مع مدير أعمالها أي لماريا على مثل هذه الامور، وبالفعل تكلمت ندى مع مدير الاعمال الذي طلب إرسال تذاكر خروج وعودة ونصف المبلغ المُتفق عليه، على أن تتقاضى ماريا الباقي بعد انتهاء الحفل، فوعدته خيراً، لكن خطتها فشلت وإنتشرت أخبار إحتيال زوجها ومن ثم فاجأت الجميع بتوسيع نشاطها من خلال الاذاعة الاسرائيلية بعد أن انفصلت عن زوجها بني عودة ثم سافرت الى فرنسا، وأن كل الوعود الذي تلقتها من الكيان الصهيوني بجعلها نجمة متوهجة ما لبثت أن تبخرت وتحول لقبها من المطربة الى العميلة،حيث طلب القضاء العسكري في لبنان عقوبة الاشغال الشاقة بحقها لمدة 15 عاماً بجرم التعامل مع العدو الاسرائيلي وعملائه، ودخول اسرائيل من دون اذن مسبق من سلطات بلدها.

 

شارك الخبر

تفقّد ايضاً

نهاد فتوح بعد الحجاب والاعتزال:” تركت الفن لاني لا أنافق ولا أمسح جوخ وهددت والدي بالانتحار لاجل الغناء!!”

حوار/ ابتسام غنيم(من الارشيف) هذا الحوار كان الاخير مع المطربة الصديقة نهاد فتوح عقب ارتدائها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.