الجمعة , سبتمبر 25 2020

نهاد فتوح بعد الحجاب والاعتزال:” تركت الفن لاني لا أنافق ولا أمسح جوخ وهددت والدي بالانتحار لاجل الغناء!!”

حوار/ ابتسام غنيم(من الارشيف)

هذا الحوار كان الاخير مع المطربة الصديقة نهاد فتوح عقب ارتدائها الحجاب واعلانها اعتزال الفن، ويومها هاتفتني وزفتني الخبر كوننا كنا على تواصل دائم، وعلى الفور قصدت منزلها وسجلت معها حواراً وتفاجأت بأبنتها هبه قد تحجبت أيضاً علماً انها مرة لم تكن تقول انها تنوي أن تتحجب، على عكس والدتها الفنانة التي كانت دائماً تقول ان فكرة الاعتزال والحجاب واردة ببالها.. وكنت أعلم انها صادقة بكلامها لانها انسانة شفافة  وهادئة ورصينة وتواظب على الفروض الدينية، الى جانب انها فنانة من الطراز الرفيع وصاحبة سمعة راقية، حيث لا مآرب مادية ولا شوائب.. وقد نشرت هذا السبق الصحفي يومها في مجلة “نادين ” واليوم أعيد نشره في “الموقع” بخانة الارشيف لاعتزازي بهذا اللقاء..

عندما وصلت الى بيتها وجدتها قد لبست الحجاب، استقبلتني بأبتسامة جميلة، أوضحت نور الايمان الساطع من محياها، وبعد أن باركت لها قالت لي: إتخذت هذا القرار فقط منذ ثلاثه أيام وذلك بعد تفكير عميق بيني وبين نفسي، خصوصاً انني منذ 20 سنة وانا بعيدة عن أجواء الفن وأعني السهرات والشللية، والكومبينات كما أني أستحرم الاموال التي أجنيها من الغناء.

*يعني تحجبت واعتزلت نهائياً؟

-انشألله.. بعض الفقهاء يعتبرون صوت المرأة عورة، والبعض الآخر لا يحرمون ذلك فيما لو غنت الاغاني الدينية والوطنية، لكني شخصياً سأمتنع عن الغناء.

*من كان أول العارفين بقرارك؟

-خالتي زوجة ابي الشاعر محمد علي فتوح، وعندما اخبرتها سعدت كثيراً، وباركت لي وكذلك شقيقي المقيم في أميركا.

وماذا عن المقربين منك؟

-تصوري تلقيت عدة انتقادات منها ” شو صاير عليكي وبعد بكير والعمر قدامك”، لكني أصريت على قراري لاني لا أضمن عمري، وبعد سنوات كثيرة من العمل بالفن من حقي أن أتفرغ للعبادة وأقدم شيئاً لرب العالمين.

*بحكم صداقتنا أعلم انك تميلين للزهد؟

-صحيح، وهما الدافعان الاساسيان لاعتزالي، فأنا كنت وما زلت أصلي وأصوم وأقرأ القرآن، وحين كنت أغني بالحفلات كانت حالة من الصراع النفسي تنتابني، حتى إبنتيّ حين بلغتا سن التاسعة وأقمت لهما عيد ميلادهما، أعلمتهما بانهما صارتا مكلفتين بالصلاة، يعني زرعت في نفسيهما الايمان وحثيتهما على الصلاة والصوم، من هنا صارت ابنتي هبة تنتقدني وتقول لي:” كيف تريديني أن أصلي وانت تغنين؟” وكان كلامها يترك أثره بنفسي، وكنت أدعوا الله أن يعزز الايمان بقلبي أكثر وأكثر، حتى تحجبت هبة وكانت خطوتها دافعاً معنوياً لي فتحجبت بدوري على الفور(وتابعت) هبة في الصف الثالث متوسط، حين تحجبت واجهت انتقادات من بعض صديقاتها، كما أن إدارة المدرسة عمدت الى فصلها.

(وعندما سألتها عن إسم مدرستها إعتذرت وأصرت بلطف شديد أن لا أذكر الاسم وهكذا كان)

(وتابعت) هذا الامر جعل إبنتي تتمسك اكثر بقرارها وخطيبها شجعها على ذلك، وانتسبت الى معهد لتتعلم الكومبيوتر واللغات، ومن المتوقع أن تسافر الى لندن بعد عقد قرانها كونها تحمل الجنسية البريطانية، وهناك ستتابع دراستها وتستقر مع زوجها(واضافت) أتعجب كيف أن البعض يعتبر الفتاة المحجبة نكرة، مع العلم انني حين كنت مؤخراً في اوستراليا، شاهدت مدرسة معظم التلميذات فيها متحجبات، وحين سألتهن عن ردة فعل إدارة المدرسة أجبنني أنها لا تتدخل بهن إطلاقاً.

*وماذا عن ابنتك الصغرى آية؟

-في نفسها رغبة قوية للحجاب وهي تصلي دائماً..(يُذكر ان آية كان عمرها حينذاك 10 سنوات)

 

*الا ترين معي أن مرض والدتك الفنانة سعاد محمد ووفاة والدك الشاعر محمد علي فتوح ساهما بتعجيل قرارك بالتحجب؟

-طبعاً، حين كان والدي يحتضر كنت معه طوال الوقت، وقبل وفاته بيوم شعرت وكأن بداخل جسدي زوبعة، وبأني أحتضر، ما جعلني أخشى عذاب القبر أكثر، هذا الى اني كنت منذ سبع سنوات أواظب على سماع أحاديث الشيخ المصري عمر عبد الكافي، فأسلوبه سلس و قدشدني لاضطلع على أمور ديني التي كنت أجهل الكثير منها، اذ لا يكفي ان أصوم وأصلي، وحين سافرت الى مصر كنت تواقة لرؤية الشيخ عبد الكافي، وطلبت من أختي ايمان أن تصطحبني لحضور احدى جلساته الدينية، وكنت أعتقد انه أعمى لانه بالعادة لا يركز نظره على شيء، لكني فوجئت انه يعمد الى غض النظر عن النسوة الحاضرات اللواتي يستمعن الى حديثه، ايضاً حين مرضت امي كنت الازمها، علماً انها كانت قبل المرض قد أدت فريضة الحج، كل هذه الامور بالاضافة الى زهدي بالدنيا دفعتني للتفرغ الى العبادة، خصوصاً اني لا أنافق ولا أجامل ولا أجيد تمسيح الجوخ كما يفعل البعض في الوسط الفني..(تضحك وتتابع) والدي رحمه الله كان يقول لي ” انت جفصة”، لكنني في الحقيقة صريحة وأكره الرياء، مع العلم اني عندما دخلت الفن وعارضني قلت له سأنتحر اذا لم أغنِ، كنت أعتقد أن معايشتي لاجواء والدتي أن الفن بدون شلليات، هذا لانها كانت مُتحفظة بصداقاتها، ولم أكن ارى أي أمر لا يقبله المنطق او العقل، لكن عندما دخلت المعترك بنفسي صدمت بعدة امور، ومع ذلك بقيت على التزامي الفني، ولم ألق أي دعم معنوي من أية جهة كانت.

 

ستحجين؟

-انشألله هذا العام سأحج بيت الله الحرام.

*هل تعلمين انك أصغر فنانة لبنانية محجبة؟

-صحيح

*ماذا عن علاقتك بالمطربتين طروب ونجاح سلام؟

-طروب أعرفها منذ سنوات، كنت في الثامنة عشرة من عمري حين قصدتها الى سوريا لاعطيها رسالة من أمي، طروب فنانة طيبة وانا أحبها جداً من قبل أن تتحجب لاني كنت ألمس بداخلها ايماناً  كبيراً، اما الفنانة الكبيرة نجاح سلام  فهي صديقة عزيزة علينا جميعا، وقد زارت والدتي عندما كانت مريضة هي سيدة مُلتزمة ومحبوبة، ومن قبل أن ترتدي الحجاب كانت ملتزمة بأمور دينها.

*وما رأيك بعودة بعض الفنانات الى التمثيل بالحجاب مثل عفاف شعيب؟

-عدن بأعمال اجتماعية ودينية هادفة وهذا لا يُعارض التزامهن الديني لانهن يقدمن اعمالاً مُشرفه.

*هل يمكن أن نسمعك يوماً بعمل غنائي؟

-معقول شرط أن يكون دينياً.

*واذا ما أستضفت ببرنامج ما على سبيل التكريم؟

-أوافق بشرط أن لا أغني.

شارك الخبر

تفقّد ايضاً

حكاية ندى رزق.. من الغناء الى التجسس مع اسرائيل والاحتيال على الفنانين فكشفتها ماريا!!

كتبت/ ابتسام غنيم هل تذكرون المطربة ندى رزق التي تخرجت من برنامج الهواة ” ستديو …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.