الإثنين , أبريل 19 2021

النقيب الدكتور أكرم رضوان:”الدخلاء شرذموا المهنة بأسم الجمعيات الوهمية وشهادات مضروبة وحولوها لتجارة”

إسمه أشهر من نار على علم في عالم التزييّن النسائي، وهو ليس نقيباً لاصحاب الصالونات فحسب، بل ناشطاً ومُشاركاً بكل المهرجانات والمحافل المشهورة منذ اكثر من 30 سنة، ومن هنا حمل لقب الدكتور من خلال منحهِ شهادة دكتوراة فخرية من المركز الألماني الدولي تقديراً لجهوده التي تبعث روح التفاؤل في مجتمع هذه المهنة.. انه ملك التزييّن الدكتور اكرم رضوان الذي كان له مآخذ عما يحصل حالياً في لبنان بمهنة التزييّن والتي تحدث عنها بإسهاب في هذا اللقاء فقال:

-المهنة في السابق كان يتعاطى معها المُزين المجتهد كمهنة فنية وإنسانية أكثر منها كحرفة، لكن بالفترة الأخيرة صار يوجد تشرذماً بها، بسبب الدخلاء الذين صاروا يُقيمون جمعيات ونقابات وهمية، وهم أصلاً ليسوا أهلاً لذلك، “يعني المُزين الرجالي صار كوافير نسائي.. معقول؟”،وبالتالي صاروا يتحدثون عن المهرجانات بالخارج التي يشاركون فيها، وللعلم لا يوجد حالياً مهرجانات بالخارج، وبدلاً من أن يطوروا أنفسهم مهنياً ويتقنون إدارة الصالونات، باتوا يلهثون وراء الشهرة الزائفة، الامر الذي أرفضه لان الادعاء شيء غير مقبول، اليوم يوجد مهرجانات ببعض الدول العربية وليس الاوروبية التي لا يُشارك بها الا المُبدع، بينما الاولى تضم من يريد ” شم الهوا” ،والذين يعملون بمهنة لا تمت اليهم بصِلة، اذ دخلوها للتجارة..(ويتابع) المزينون الكبار غضبوا من هذا الامر، كوننا صنعنا المهن بأسماء من ذهب وتعب وجهد ومثابرة، وكنا نُعرف بإخلاصنا للعمل وللوطن وسمعته على السواء، والطامة انه يوجد اشخاص ليسوا من لبنان، يأتون الينا ومعهم شهادات مضروبة من شركات لمنتوجات ايضاً مضروبة، وانا هنا لا أستطيع أن أصدق على تلك الشهادات بل ولا أعترف بها، الشهادة يحملها فقط من يملك كفاءة، ومن يكون كذلك أمُد له يدي وأساعدهُ.

*انت وابناء جيلك كرستم حياتك للإرتقاء بمهنة التزييّن؟

-طبعاً، تعبنا على المهنة وعلى أنفسنا، وحرام أن تتدهور بهذا الشكل، نحن في لبنان لسنا ” منكوبين” بل ” منهوبين”، بسبب الوضع الامني المُتردي،، ومع ذلك لازلنا السباقين في هذه المهنة التي نُحبها بصدق، ولا نسعى للمشاركة بديفيلية على سطح احد الابنية، ولا نضع اراكيل في صالوناتنا، هذه الامور تشوه المهنة.

*بالمقابل يوجد كثر من المُزينين يعملون بمهن أخرى الى جانب التزييّن؟

-” ما غلط” انا شخصياً أهوى الانتيك، لكن مهنتي الاساسية ومصدر رزقي هو التزييّن، ثم انا وصلت لمرحلة معينة عمدت فيها الى تطوير مهنتي ونفسي، ونلت الدكتوراه في علاج الشعر، أفنيت 30 سنة من عمري كلها كانت مُكرسة بالتزيين وبتطوير المهنة والارتقاء بها، هذا كان هدفي الاساسي النجاح عن جدارة، وليس للبروزة..(ويتابع) انا مع تبادل الأفكار بيننا والدول العربية الشقيقة، لا سيما وأن لبنان هو بلد الجمال والموضة، وكنا أول من نُقدم القصات الاوروبية والفرنسية بصالوناتنا، ولا نتعاون الا مع شركات منتوجاتها قيّمة لا تتواجد الا بالصالونات الراقية، وليس في السوبرماركت، كون هذه البضاعة تُتلف الشعر، وأكثر ما يزعجني هو مُصطلح جمعية للتزيين واقامة المهرجانات، والأجدر ان يتثقفوا مهنياً ويتعلموا أصول المهنة ومن بعدها يخضون عالم التزييّن والجمال،” معليش ما حدا يزعل مني من الدول الشقيقة، بس كلمة الحق لازم قولها”.

*ماذا عن المعهد الذي تتعامل معه؟

-هو المركز الالماني الدولي الى جانب مراكز أخرى ومن ضمنها أكاديميات، ارى أين الصح وأتعامل معه، لاني مع تفريغ أجيال مثقفة بعالم التزييّن ليكونوا إمتداداً لنا، وفي المعهد الالماني نُقدم دورات تأهيل للمزين، كيف يتحدث مع الزبونة ويتعامل معها ويقنعها بإستخدام مواد لا تضر بشعرها، ويُقدم لها كل النصائح اللازمة.

*مازلت نقيباً للمهنة منذ سنوات؟

-صحيح، من 16 سنة وانا نقيباً للمهنة، علماً انه كل أربع سنوات تُجرى دورات، ودائماً أقول للجميع من لديه كفاءة أهم مني ليحل مكاني، النقابة ليست تجارية، ولا حِكراً عليّ، لاني خط أحمر بكل ما يتعلق بالمادة، وأفتخر ان أهم المزينين في لبنان يكلمونني ويثنون على عملي، يهمني بقدر ما أعطتني المهنة من شهرة أن أعطيها بأخلاص أكثر،(ويضيف) اعترف اني مُتعصب لمهنتي ” لما كنا نشتغل بالتزيين ما كان في حدا”، وانشألله عندما يتحسن الوضع بلبنان ستسوى كل الامور، لانه عندما يظهر الاصيل تهرب الصراصير.

*ماذا عن ابنك مُزين المشاهير عبودي؟

-عبودي أعماله أكبر من عمره، دخل المهنة ابن 16سنة، اضافة الى انه موهوباً وله أفكاراً متفردة بشخصيته واسلوبه، ويملك كاريزما مميزة والكل يحبونه، (يضحك ويقول) ولا تنافس بيننا لان ستايل عمله يختلف عن ستايل عملي، افكاره غريبة ومجنونة وجميلة وأحترمها لانها تتوافق مع عمره، وكثيراً ما يُدهشني بإبتداع لوك لا يخطر على البال، وهذا يعود لابداعه وصقل موهبته بإستمرار.

شارك الخبر

تفقّد ايضاً

بالصور ناديا الجندي ضيفة شرف عيد ميلاد الدكتور هراتش وماذا عن لقب نجم الجماهير؟

غصّت شوارع مصر وزادت زحمة السير داخل القاهرة يوم ذكرى ميلاد الطبيب التجميلي الابرز هراتش …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.