الثلاثاء , يناير 26 2021

أسرار وحكاية الذئب الذي إغتصب السندريللا بأوامر رجال عبد الناصر!!

متابعة/ حسن الخواجة

يُعد فيلم “الكرنك” واحد من أشهر الأفلام المصرية، وقد أنتج في 1975 للمخرج علي بدرخان، وقصة نجيب محفوظ، وسيناريو وحوار ممدوح الليثي، وبطولة كوكبة من النجوم في هذا الوقت، مثل سعاد حسني، نور الشريف، كمال الشناوي، محمد صبحي وغيرهم..تناول فيلم “الكرنك” ما كان يتعرض له أصحاب الفكر السياسي والشباب الجامعي داخل السجون خلال فترة حكم الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، وانتهى الفيلم ببداية حكم الرئيس الأسبق أنور السادات، وقد تضمن الفيلم مشاهد جريئة بشكل غير معتاد خلال تلك الفترة، بل أن مشهد اغتصاب سعاد حسني بطلة الفيلم ما زال عالقًا في الأذهان حتى اللحظة.. وحظى مشهد الاغتصاب في الفيلم بشهرة واسعة، وقد تمكن علي بدرخان مخرج الفيلم من اختيار الشخص الذي سيؤدي دور أحد الحراس في المعتقل وسيقوم باغتصاب سعاد حسني، فقد كان وجها غير معروف، ويمتاز بضخامة الحجم، وحدة الملامح، وكان يسمى في الفيلم “فرج”.

كيف تم تصوير المشهد؟

و”فرج” هو كومبارس يدعى علي المعاون، مثّل 11 فيلما بعد “الكرنك”، ولكن لم يحظى في أي فيلم ظهر به بالشهرة التي حققها في فيلم “الكرنك”..مع تصاعد أحداث الفيلم تجد زينب سعاد حسني نفسها في غرفة خالد صفوان كمال الشناوي رئيس الجهاز للتحقيق في انتمائها وإسماعيل خطيبها نور الشريف لإحدي المنظمات الشيوعية، وحينما ترفض الاعتراف يمزق ملابسها فتبصق في وجهه فيصفعها بالقلم ويستدعي فرج، ليقوم بمشهد الاغتصاب، كل هذا الرعب الذي شاهدناه علي الشاشة كانت له كواليس قوية.

وحكى كمال الشناوي والذي شارك في العمل عن كواليسه وقال: “المشهد تم تصويره بعد بروفات كتير وتحضير جيد وطبعا كلنا كان عندنا رهبة وإحساس بالمسئولية، وإدراك إن إعادة مشهد زي ده هيكون صعب على سعاد، وأنا فاكر إننا كلنا بعد المشهد انهارنا، وسعاد انهارت فأخدتها في حضني، وكانت منهارة من البكاء وجسمها كله بيتنفض، من كتر معايشة حالة القهر، وفاكر إني فضلت حاسس بالغضب والقرف طول اليوم، ويمكن في اليوم التاني كمان”.. مخرج العمل علي بدرخان زوج السندريللا، قال إنه عاد المشهد أكثر من مرة وتحملت سعاد العناء والشقاء رغم أن ملامحها كانت تكشف ألما شديدًا وقهر حقيقي، وعاد المشهد حتى بكيت وقتها قلت “ستوب” لتدخل سعاد في انهيار كامل، مشيرا إلى أنه لم يخبر سعاد بميعاد تصوير المشهد إلا قبله مباشرة.

من هو فرج؟

المخرج علي بدرخان تعمد اختيار كومبارس غير مشهور لأداء دور فرج، لأنه كان يريد التركيز على الحدث وليس الممثل، أراد أن يأتي بشخص يؤدي الدور ثم يختفي بعدها وسط الزحام، ولكن الغريب أن فرج أصبح من أشهر شخصيات الفيلم وصار الجميع يحفظ ملامحه وشكل جسده الضخم الذي يوحي بحيوانية مفرطة..والسؤال من هو فرج؟! والإجابة هو الكومبارس علي المعاون الذي ظهر في أكثر من 60 فيلما ولم يترك بصمة إلا من خلال مشهد فرج، رغم أنه لم ينطق بكلمة واحدة ولكن يتذكره الجميع بسبب ظروف الفيلم وطبيعة المشهد وطريقة أدائه وكأنه محترف اغتصاب !!!! ومثله مثل الكثيرين الذين تميزوا بضخامة الجسد والملامح القاسية انحسرت أدواره في الشر وتجسيد شخصية رجل العصابات أو المخبر، ومثل 11 فيلماً بعد “الكرنك” آخرها فيلمين عام 1982 وهما “حسن بيه الغلبان”،”خمسة في الجحيم”.

شارك الخبر

تفقّد ايضاً

ميرفا القاضي:” لا جواب من ماغي بو غصن لا إتصال مع زياد برجي واوافق على الهيبة بشرط”

متابعة/ حسانة سليم حلّت الفنانة اللبنانية ميرفا القاضي ضيفة على برنامج spot on  مع الإعلامي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.