الإثنين , أبريل 19 2021

الفنانة التشكيلية ديانا زين الدين حوراني: “الإمارات وطني الثاني وأحضر لمعرض عن انفجار مرفأ بيروت ومصائب الناس”

حوار/ سليمى حمدان

ديانا زين الدين حوراني، فنانة تشكيلية لبنانية، شكّلت ظاهرة فنية كاملة، نظرا للكثير من اللوحات التي رسمتها، وللمعارض الفردية والجماعية العديدة التي أقامتها وشاركت فيها، في أكثر من دولة، بداية من لبنان إلى  الإمارات العربية المتحدة، كندا ودول أخرى، تزرع لوحاتها وفنها في كل مكان تتواجد فيه ولو لفترة قصيرة، ما جعل حفلات التكريم الكثيرة تقام لها في كل مكان أقامت فيه، وخاصة في مسقط رأسها مدينة النبطية الجنوبية، فكل التكريمات مهمة، وتضيف للفنان، وأهمها عندما يكرم ببلده، وهو على قيد الحياة.

*وفي حوار معها، خصّت فيه  elmaw2a3بدأته بالقول:

– موقعكم غني ورائع جدا، فيه المصداقية والشمول والمستوى الراقي، ما أفرحني جدا، وقلت:” باستحداث مثل هذا الموقع الصحافي الغني وطننا بشكل عام والصحافة بشكل خاص ما زالا بألف بخير”، متمنية لكم التوفيق والنجاح الدائمين.

 16 معرضاً في الإمارات

*وعن تواجدها في الإمارات العربية المتحدة، قالت حوراني:

-الإمارات العربية المتحدة، وطني الثاني الذي عشت فيه الفترة الأطول من عمري بحكم العمل، رسمت فيها الكثير من اللوحات، وأقمت ما لا يقل عن ستة عشر معرضاً فردياً، بالإضافة إلى المعارض الجماعية.. (وتابعت): دائماً في الإمارات كنت في قلب الفن، ورفيقة الريشة واللون، ودرّستُ فيها الرسم للكثيرين، وتابعتُ معهم حتى صاروا يرسمون ويقيمون المعارض، لكلٍ شخصيته، رغم تأثرهم بي.

أستوحي لوحاتي من وطني لبنان

*وعن لبنان قالت:

-لبنان بلدي ووطني الحبيب الذي ولدت وعشت فيه طفولتي وسنوات عدة من عمري، تعلمت في مدارسه، وتربطني به حالة عشق دائمة، فأنا على تواصل فني دائم بكل ما فيه، بمدنه وقراه وأرضه الخضراء الرائعة، وأشجاره وأزهاره، وبيوته القرميدية الحمراء بلون شقائق النعمان التي تملأ ربيعه، واستوحيت منه لوحاتي، كل لوحاتي، حتى لو شكّلت لي أماكن أخرى مستوحىً آخراً مهماً أيضاً، رسمت فيه وعنه وله، مئات اللوحات، وأقمت عشرات المعارض.

*وعن كندا ومعارضها فيها تابعت:

كندا التي عشت فيها على مراحل متقطعة، أقمت فيها عددا من المعارض المهمة، وأهمها كان معرض مونتريال الذي تعرفت فيه على الجالية اللبنانية، بحضور أصدقاء كثر من لبنان والإمارات العربية المتحدة وغيرهما. واطلعت على الحركة الفنية فيها، وتعرفت على أساليب فنية أخرى في الرسم. مما زاد في ثراء مسيرتي الفنية، وطوّر في كيفية تجوال ريشتي، بين الخطوط والمساحات والشكل واللون والمعنى، رغم التجريد الذي أغوص فيه كثيراً.

*وإذا ما كانت ريشتها تأخذها أكثر إلى لوحة التجريد أم  البورتريه أو الطبيعة أكدت ديانا أن ريشتها تأخذها إلى كل مكان..(وأضافت): صحيح أني رسمت كل ذلك، ولكن ريشتي ترسو عند كل عمل جميل فقط، بكل ما فيه من مساحات غير منفصلة، من شكل ولون ومعنى.

*وعن إقامتها معرض كامل للوحات الزهور المتنوعة خلال مسيرتها الفنية الطويلة وحبها لها أوضحت:

– إن السؤال كان يجب أن يكون، كيف لا أحب الزهور بهذا الشكل، وأنا عشت معها كثيرا في أيام طفولتي، كنت أغفو على إيقاع شذاها في المساء. وأصحو على بهاء منظرها وتنوع ألوانها في الصباح. أسقيها المياه الباردة، فتتباهى وتتأنق وتتألق أكثر، وتشرق معها ريشتي. فالأزهار رفيقة الريشة ولن أبالغ إذا قلت رفيقة الروح..

*وكأن اللون الأزرق يغلب على ألوانك؟

-لا أميز بين لون وآخر إلا بقدر ما يحتاجه الشكل والمعنى، ولكلٍ لونه الواقعي، وإن جمع بين الواقع والخيال. أما اللون الأزرق فله مساحاته الكبرى على أرض الواقع، فكيف في الرسم، فهو هو لون السماء والبحر والصفاء والهدوء والفيروز وبعض الزهور خاصة البرية منها، حيث تمتد كالبساط الذي يضيف من الفرح ما يضيف.

*وعن رسمها للسيدة فيروز منذ العام 2004 قالت:

-فيروز، رمز الجمال والحب والخير، غنت لبنان بكل بقعة فيه، غنت أرزه الأخضر، وجبل صنين الشامخ، وبقاعه الواسع، وجنوبه الرائع. غنت بيروت وقمر مشغرة وبدر وادي التيم، وجبل الشيخ وعينطورة وحملايا وتنورين وغيرها. كما غنت غالبية المدن العربية بداية من مكة المكرمة، إلى القدس، والإسكندرية وبيروت وعمان والشام وبغداد وغيرها.. فيروز التي زرعت الفرح في كل مكان: كيف لأ أرسمها بأجمل اللوحات؟

 *وإذا ما كانت ستقيم معرضا فرديا كبيرا في بيروت كما كانت قد وعدت سابقا، أجابت؟

– نعم، وحضّرت الكثير لهذا المعرض الكبير الذي كنت سأقيمه في لبنان، لكن الأوضاع الصعبة التي مررنا ونمر بها في العالم بشكل عام كالكورونا، وفي لبنان بشكل خاص، كالأوضاع الإقتصادية الصعبة بالإضافة إلى الكورونا، وانفجار المرفأ وغير ذلك، منعتني لحد الآن، لكن ما زلت مصممة على إقامته رغم الصعوبات.

لا حياة من دون فن

*وإذا ما كان الفن بشكل عام والرسم بشكل خاص سيصمد أمام هذه التغيرات  الحاصلة قالت: أصلا لا حياة من دون فن، ومن دون رسم، الفن هو الحياة، والرسم أحد فروعه، فإذا ذهب الفن معنى ذلك أن الحياة ذهبت.

في كلمة أخيرة لها عن مشاريعها المستقبلية أكدت حوراني أنها بصدد التحضير لمعرض كبير عن إنفجار المرفأ والمصائب التي تعرض الناس لها، ستختار الحالات الأقسى لترسمها في لوحات عدة، تعرضها في لبنان أولا، ومن ثم في عدد من الدول.

شارك الخبر

تفقّد ايضاً

الكاتبة ندى عماد خليل:” ام بديلة سيثير الجدل حول التبني والكفالة وبيع البويضات “

حوار/ ابتسام غنيم حين نقول اسم الكاتبة ندى عماد خليل يتراءى لنا على الفور الاعمال …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.